رئيس التحرير: عادل صبري 10:41 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 10 سنوات من التعثر.. هل يحيي مختار جمعة الأذان الموحد بمصر؟

بعد 10 سنوات من التعثر.. هل يحيي مختار جمعة الأذان الموحد بمصر؟

أخبار مصر

هل يطبق الأذان الموحد؟

بعد 10 سنوات من التعثر.. هل يحيي مختار جمعة الأذان الموحد بمصر؟

فادي الصاوي 06 يناير 2019 22:00

للمرة الرابعة، يعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اعتزامه تطبيق الأذان الموحد، وفى كل مرة يحدث خطأ يؤجل إطلاق المشروع الذى طرحت فكرته ﻷول مرة عام 2005، لكنها لم تطبق بسبب ما لاقته من انتقادات ورفض مجتمعي حينها.

 

وشرع الأذان فى العام الأول للهجرة، لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وكان للرسول صلى الله عليه وسلم  عدد من المؤذّنين أشهرهم هو الصحابي الجليل بلال بن رباح ، وعبدالله بن أم مكتوم، وأبو محذورة، ومولى الصحابي الجليل عمار بن ياسر الّذي كان يدعى بسعد القرظ بن عائذ.

 

وينحصر الطراز المصري فى الأذان في مقام الرست الذى يشتهر به الشيخ مصطفى إسماعيل، والحجاز للشيخ النقشبندي، ومقام سيكاه للشيخ محمد رفعت، والبياتي للشيخ محمود محمد رمضان.

 

واليوم كشف وزير الأوقاف عن قيام الوزارة فى نهاية شهر يناير الجاري ببث تجريبى للأذان الموحد لإعلان الأذان بصوت مميز وشرعى؛ وذلك بعد تسوية المشاكل الفنية لنظام الأذان الموحد.

 

طرحت فكرة الأذان الموحد ﻷول مرة عام 2005، لكنها لم تطبق بسبب الرفض المجتمعى لها، إلا أنها تجددت مرة أخرى نهاية عام 2009 في عهد الدكتور  محمود حمدي زقزوق، وتمّ تطبيقها فى نطاق محدود على مساجد القاهرة الكبرى، لكن المشروع تعطل عقب ثورة 25 يناير بسبب سرقة الأجهزة الإلكترونية الخاصة بتعميم الفكرة.

 

وأثير مشروع الأذان الموحد مجددا فى عهد وزير الأوقاف الحالي الدكتور محمد مختار جمعة في عامي 2014 و2016 ، حيث قررت الأوقاف فتح باب الترشح لاختيار مؤذنين متميزين، وأفضل الأصوات الحسنة الندية، من أبناء الوزارة أو من المعتمدين بالإذاعة أو التليفزيون من أبنائها أو من غيرهم، لاختيار أفضل العناصر وأنداها صوتًا، وإعطاء مهلة لوكلاء الوزارة لحصر جميع المساجد التى بها أجهزة بث ومدى كفاءتها فى العمل، وترشيح عدد 3 فنيين هندسة من كل مديرية للتدريب بكلية الهندسة على تشغيل وصيانة الأجهزة.

 

كما قرر مختار جمعة، حينها تدريب المؤذنين الحاليين على الأذان الشرعى لحين انتهاء المسابقة، وأن يكون الأذان فى المنطقة الواحدة التى تشترك فى توقيت الأذان دون فروق توقيت فى وقت واحد وبصوت حسن ندى .

 

عاد الحديث عن تطبيق الفكرة من جديد في عام 2018، إثر الضجة التى أثارتها الفنانة شيرين رضا بوصفها ﻷصوات بعض المؤذنين بـ«الجعير»، وهو ما تسبب في جدل ولغط إعلامي واسع، أعاد للواجهة الحديث عن فكرة الأذان القديمة المتجددة مع كل أزمة.

 

وحينها أوضح وزير الأوقاف في حديثه للتليفزيون المصري أنه يتم الآن دراسة الأمور الفنية والتقنية لتجربة الأذان الموحد في مناطق محدودة داخل القاهرة الكبرى ثم التوسع فيها، وأكد أنه سيتم الخروج بتجربة الأذان الموحد بتقنية فنية عالية تتلافى أي أخطاء حدثت في تجارب سابقة، وذكر أنه خلال العام 2018، سيتم تنفيذ التجربة بنجاح.

 

ويهدف المشروع بحسب وزارة الأوقاف إلى تقليل الأخطاء فى المساجد وإنهاء الخلل فى التوقيت بين المساجد بعضها البعض، وتوفير صوت جيد يسمعه كل المصريين، ومنع حدوث فجوة بين إطلاق الأذان من مسجد لآخر، الأمر الذى يشوش على المواطنين عند سماع الأذان ويجعل الأصوات متضاربة، والاسهام فى أن وصول الأذان إلى المواطنين فى وقت واحد ودقيق وبصوت جميل.

 

وبدوره أيّد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الدكتور سالم عبدالجليل، تطبيق مشروع الأذان الموحد في مصر واصفا إياه بأنه أمر ديني حضاري، موضحا أن له فائدتين الأولى ضبط موعد رفع الآذان فى المحافظة الواحد، والثاني حسن الصوت ﻷنه يختار مؤذنين إذاعيين.

 

وأشار عبدالجليل في تصريح سابق لـ«مصر العربية»، إلى أن مجمع البحوث الإسلامية وافق على هذا المشروع فى عهد وزير الأوقاف الأسبق الدكتور حمدي زقزوق بشرط أن يكون المؤذن حيا، على أن يعطل هذا الأذان يوم الجمعة ويرفع فى المساجد.

 

وعن التكلفة، ذكر عبدالجليل، أن التكلفة فى عهد الدكتور زقزوق لا تتعدى 650 ألف جنيه، وعبر عنها الوزير آنذاك بقوله: ثمن شقة في وسط البلد، مضيفا: حتى ولو التكلفة عالية فإن هناك ميزانية خاصة بالدعوة يمكن الإنفاق منها مادام الأمر فى صالح الدعوة الإسلامية.

 

في المقابل رفض بعض أئمة الأوقاف فكرة تطبيق هذا المشروع، معللين رفضهم بأن الأذان الموحد يقصر فضل الأذان على أناس بعينهم، مطالبين بعمل دورات تحسين لأداء المؤذنين الحاليين واختيار أصحاب الصوت الحسن.

 

وأوضح الأئمة أن المشكلة ليس فى المؤذنين وإنما فى قيام بعض الأهالى برفع الآذان، وفي بناء الزوايا بطريقة عشوائية، مشددين على ضرورة اختيار أصحاب الأصوات الحسنة والنطق السليم لمن يتقدم لهذه المهنة، وتحويل المؤذنين أصحاب الصوت غير الندية إلى عمال مساجد حتى يستفيد منهم بيت الله ولكن فى مجال آخر غير الأذان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان