رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو.. هكذا أنقذت العناية الإلهية عزبة الهجانة من كارثة قبل «عيد الميلاد»

فيديو.. هكذا أنقذت العناية الإلهية عزبة الهجانة من كارثة قبل «عيد الميلاد»

أخبار مصر

انفجار عزبة الهجانة

فيديو.. هكذا أنقذت العناية الإلهية عزبة الهجانة من كارثة قبل «عيد الميلاد»

فادي الصاوي 06 يناير 2019 20:44

«الإرهاب لا دين له».. عبارة جسدتها الأحداث الإرهابية التى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، والتى لم تفرق بين إسلام أو مسيحية، فاستهدف جماعات الظلام المسجد والكنيسة دون الاكتراث لحرمة بيوت الله.

 

بالأمس زرع إرهابيون 3 عبوات ناسفة فوق سطح مسجد «ضياء الحق» بعزبة الهجانة الواقعة بمدينة نصر، مستغلين قرب المسجد من كنيسة «السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين»، بهدف إفساد فرحة الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، وتدمير عزبة تضم عشرات الأسرة الفقيرة ومتوسطة الدخل.

 

ولكن العناية الإلهية حالت دون وقوع أضرار بهذه المنطقة، حيث اشتبه إمام مسجد ضياء الحق فى جسم غريب داخل حقيبة، فأبلغ قوات الأمن التى تحركت سريعًا ونجحت فى تفكيك عبوتين ناسفتين، فينما انفجرت العبوة الثالثة فى الرائد مصطفى عبيد من  إدارة المفرقعات بمديرية أمن القاهرة، وأدت لاستشهاده في الحال وإصابة أميني شرطة آخرين.

ساهم التحرك الأمنى السريع فى إنقاذ منطقة مكتظة بالسكان من كارثة كانت محققة الوقوع – وفقا للقس برسوم سعد الله، كاهن كنيسة "السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين" الذى روى تفاصيل الحادث قائلا :"إن إمام مسجد "ضياء الحق" المجاور للكنيسة أبلغ قوات التأمين التابعة لوزارة الداخلية عن احتمالية وجود "قنابل" على سطح المسجد.

 

 وأضاف الكاهن : "أثناء تفكيك وحدة المفرقعات لإحداها انفجرت، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة اثنين من أمناء الشرطة"، لافتا إلى أن انفجار العبوة حدث على بعد 8 أمتار من الكنيسة.

 

 

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر لحظة زرع الإرهابي لقنبلة بمحيط كنيسة أبو سيفين، حيث رصدت كاميرات المراقبة الشاب وهو يحمل حقيبة ويمر من أمام الكنيسة.

 

وبدورها استقبلت كنيسة العذراء وأبي سيفين صباح اليوم، الشيخ سعد عسكر إمام مسجد ضياء الحق، الذي أبلغ عن العبوات الناسفة، للاحتفال به بعد إنقاذ المنطقة من مذبحة مخططة، وبدوره شدد الإمام على أن ما قام به هو وجبه الوطني والديني.

 

وروى إمام المسجد الواقعة، موضحا أنه أثناء إقامته لصلاة العشاء مساء أمس السبت، سمع صوتا أعلى المسجد، فصعد على الفور ليرى مصدر هذا الصوت، وفوجئ بشاب صغير السن،  يضع شنطه وفر هاربا وعندها وجد متفجرات بها، قام بإبلاغ القوة الأمنية المتواجده أمام الكنيسة.

 

وأشار إلى أن الإرهابى عندما لم يستطع الوصول إلى الكنيسة بسبب التمركزات الأمنية وكاميرات المراقبة، قرر وضع العبوات الناسفة أعلى المسجد، لينفجر الجامع مع الكنيسة لقرب المسافة بينهما.

 

وأضاف: " ده شغل شياطين، ولازم نقف جنب بعضنا، ونخلي بالنا من بعضنا، واللي يستهدف دور العبادة ملوش ملة، ولا تقول لي كافر ولا مسلم ولا مسيحي، ملوش ملة"، مشيرا إلى أن الانفجار كان سيقتل المسلم والمسيحى، وهدفه التخريب وإحداث فتنه لضرب الوطن .

 

وبدوره زار اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة وعدد من قيادات المحافظة مصابي الانفجار  للاطمئنان على حالتهم الصحية، ناعيا شهيد الواجب الرائد مصطفى عبيد.

 

من جانبها انتقلت نيابة مدينة نصر الكلية، بإشراف المستشار تامر العربي، المحامي العام للنيابات، مساء أمس السبت، لمعاينة موقع الانفجار، وانتدبت النيابة فريق من الأدلة الجنائية لفحص آثار العبوة وإعداد تقرير بها، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الانفجار والكنيسة، وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الحادث، وسرعة ضبط مرتكبيه.

 

جنازة عسكرية

وفى السياق ذاته شيع المئات من أهالي قرية جزيرة الأحرار مركز طوخ بمحافظة القليوبية، اليوم الأحد، جثمان الشهيد الرائد مصطفى عبيد محمود الأزهري، في جنازة عسكرية مهيبة خرجت من مسجد فهيم شاهين بالقرية مسقط رأسه، بحضور الدكتور علاء عبدالحليم، محافظ القليوبية، واللواء رضا طبلية، مدير أمن القليوبية، وعدد من القيادات الأمنية.

والرائد مصطفى، هو نجل اللواء أركان حرب عبيد مصطفي، وكان متزوجا ولديه طفلين الأول يدعى "سيف"، ويبلغ من العمر 4 سنوات، والثانية "يارا"، 3 سنوات، ولم يكن مقيم في القرية، بل كان مقيما بالقاهرة

 

وأشاد أهالى القرية بأخلاق الشهيد، معربين عن فخرهم بتقديم ابن قريتهم روحه من أجل إنقاذ حياة الأبرياء من المسلمين والمسيحيين في قرية الهجانة.

 

لم يكن هذا هو الحادث الأول الذى يستهدف دور العبادة بمصر، ففى عام 2016 تم تفجير كاتدرائية القديس مرقس بالقاهرة ، وفى 2017 تم تفجير كنيستي مار جرجس بطنطا ومار مرقس بالإسكندرية فى آن واحد.

 

ولم تسلم دور العبادة الإسلامية هى الأخرى من هذه الأعمال، ففي نوفمبر 2017 تم تفجير مسجد الروضة بالعريش أثناء أداء صلاة الجمعة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان