رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

نقطة مياه تساوي حياة.. «الحنفيات الموفرة» طريق الحكومة لترشيد الاستهلاك

نقطة مياه تساوي حياة.. «الحنفيات الموفرة» طريق الحكومة لترشيد الاستهلاك

أخبار مصر

حملة "الحنفيات الموفرة"

الأسعار ومنافذ التوزيع..

نقطة مياه تساوي حياة.. «الحنفيات الموفرة» طريق الحكومة لترشيد الاستهلاك

أحلام حسنين 05 يناير 2019 12:54

"كل نقطة بتفرق" تحت هذا العنوان كان مجلس الوزراء قد أطلق حملة، في منتصف ديسمبر المنصرم، لتوعية المواطنين بترشيد استخدام المياه، في ظل ما يؤكده خبراء متخصصون بأن مصر تعيش حاليا في مرحلة الشح المائي، وهو ما ينذر بالخطورة، ولهذا انطلقت أولى فعاليات الحملة بمبادرة "الحنفيات الموفرة".

 

قبل الحديث عن مبادرة "الحنفيات الموفرة للمياه"، فلابد من الإشارة إلى ما ذكرته الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المياه، والتي تقول إن نصيب الفرد في مصر  خلال عام 2017 بلغ 591 مترا فقط، وسط مؤشرات بوصوله إلى 366 مترا بحلول عام 2050 .

 

انت بتستهلك كام؟

 

وتشير الإحصاء إلى نسب استهلاك المياه في المنزل بواقع: 26.5% في المرحاض، و22% في غسيل الملابس، و16.5 في الحنفيات، و16% في الاستحمام، و2% في الأغراض المتنوعة، و1.5% في غسيل الأطباق، و15.5% تهدر بفعل التسريبات.

 

ووفقا للإحصاءات فإن تسريب مياه من صنبور عن طريق التنقيط يهدر لترا كل ساعة، ويهدر تسرب المياه من "السيفون" المتعطل 1440 لترا في اليوم الواحد، ورش المياه باستخدام خرطوم قطر نصف بوصة 40 لترا كل دقيقة، كما أن فتح الحنفية أثناء غسل الأسنان يستهلك 12 لترا خلال دقيقتين، وحلاقة الدقن يستهلك 30 لترا خلال 5 دقائق.

 

واستخدام كوب من المياه بدلا من فتح الحنفية يوفر طنا من المياه "ألف لتر" يوميا،  بحسب الإحصاءات، التي تشير أيضا إلى أن فتح الدش للاستحمام لمدة 20 دقيقة يستهلك 240 لترا من المياه، بينما الاستحمام في 5 دقائق يوفر 180 لترا في كل مرة.

 

تحذير "جفافي مائي"

 

بناء على الأرقام السابقة فإن خبراء متخصصون يؤكدون أن مصر تعيش حاليا في مرحلة الشح المائي، وإذا استمر الوضع هكذا ربما يحدث جفاف مائي، ولهذا أطلقت الدولة ممثلة في الوزارات المعنية حملة لترشيد المياه لتوعية المواطنين بطرق استخدام المياه بشكل صحيح، وبدأتها من خلال "الحنفيات الموفرة".

 

مبادرة "الحنفيات الموفرة"

 

انطلقت حملة "الحنفيات الموفرة للمياه" من أعلى المنابر، إذ بدأ تطبيقها في 3 مساجد كبرى هم "السيدة نفيسة، يوسف الصحابي، الرحمة"، وذلك تحت رعاية 3 وزارات معنية تمثيلا للحكومة في قطاعاتها، تحمل اسم "المجموعة الوزارية المشتركة لترشيد استهلاك المياه"، وهي وزارات :"الري، الأوقاف، الإنتاج الحربي".

 

وشهد مسجد السيدة نفيسة، ومسجد يوسف الصحابى، فى محافظة القاهرة تركيب باكورة الصنابير الموفرة للمياه من تصنيع وإنتاج وزارة اﻹنتاج الحربى، وتم تجهيز 108 صنبور مياه بقطعة موفرة للمياه بمسجد السيدة نفيسه و67 صنبور بمسجد يوسف الصحابى، بإجمالى 175 قطعة.

 

ومن جانبه قال الدكتور جابر طايع المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن فكرة "الحنفيات الموفرة" تأتي بالتعاون بين وزارات الأوقاف والري والإنتاج الحربي، مشيرا إلى أنه تم بدء الفكرة كتجربة منذ شهرين.  

 

وأضاف طايع خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد" مع مها بنهسي وسمر نعيم بقناة Ten، أن المؤشرات أثبتت توفير استهلاك المياه بنسبة 35% مع استخدام "الحنفيات الموفرة".

 

وأكد طايع، أن وزارة الأوقاف عازمة على تعميم الفكرة بالتعاون مع مؤسسات الدولة حال ثبوت نجاح الفكرة في توفير المياه، منوها إلى أن الوزارة تسعى لتعميم الفكرة بـ120 ألف مسجد على مستوى الجمهورية.

 

 

معلومات عنها

 

ولتسهيل المعلومات حول المبادرة وزعت المجموعة الوزارية كتيب وبارشورات تتضمن معلومات عن أهمية "الحنفيات الموفرة" وطرق استخدامها، وأماكن بيعها وأسعارها.

 

وكان وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، ووزير الإنتاج الحربي اللواء محمد العصار، ووزير الموارد المائية والري الدكتور محمد عبدالعاطي، عقدوا مؤتمرًا صحفيًا، لشرح التجربة وبيان أهميتها وتأكيد ثقافة ترشيد المياه وحسن استخدامها.

 

 

 

وانطلقت فعاليات الحملة، الثلاثاء الماضي، من قبل مسجد السيدة نفيسة، ولكنها مستمرة عبر وسائل الإعلام على مدار الأسبوع، وذلك ضمن تطبيق وثيقة ترشيد استهلاك المياه التي وافق عليها مجلس الوزراء أكتوبر الماضي، إذ اتخذت من بعضها الحكومة عدة إجراءات لتدشين حملة قومية لترشيد المياه.

 

إجراءات أخرى للترشيد


وفي يناير الماضي، قرر الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري تخفيض المساحة المنزرعة بمحصول الأرز الموسم المقبل من مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألف و200 فدان فقط، توفيرًا لمياه الري، حيث يعد محصول الأرز من المحاصيل الشرهة للمياه.

 

ومن إجراءات الحكومة لترشيد المياه "قانون الموارد المائية والري" الذي أعدته في فبراير الماضي، ووضع إجراءات جديدة لاستخدام نظم الري الحديثة لترشيد المياه، وتشكيل روابط لمستخدمي المياه لمشاركة الحكومة في وضع سياسات الترشيد.

 

وأقر مشروع القانون قواعد جديدة للتعامل مع المياه الجوفية لاستغلالها بشكل أفضل والحفاظ على استدامة المخزون الجوفي، واشترط ألا يكون حفر الآبار إلا بترخيص، وألزم الجهات الحكومية كافة وشركات القطاع العام والخاص بتزويد وزارة الرى بأية بيانات تتوافر لديها عن كميات المياه الجوفية المستهلكة، كما ألزم أصحاب الآبار بتركيب نظام للتحكم في معدلات الاستخدام. 

 

كما بدأت وزارة الزراعة ممثلة في إدارة البساتين، في مارس الماضي،  في ضبط زراعات الموز في الأراضي القديمة التي تعتبر من أكثر المحاصيل شراهة في استهلاك المياه بنسب تتراوح بين 10 إلي 12 ألف متر مكعب من المياه سنويا وهي كمية تكفي لزراعة 3 أفدنة من القمح أو الذرة أو الفول، حيث تم حظر زراعته في الأراضي القديمة "التي لم تزرعه في السابق" مع استمرار الزراعات القائمة بالفعل.

 

كذلك كلف الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال ترؤسه لاجتماع مجلس إدارة جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحى وحماية المستهلك، في مايو الماضي، بالتوسع فى تركيب العدادات مسبوقة الدفع، فى جميع مشروعات الإسكان التى تنفذها الوزارة، خصوصًا الإسكان الاجتماعي، والتي تسهم بشكل كبير في ترشيد الاستهلاك.

 

في نفس الاتجاه أطلقت اللجنة الوزارية المشكلة لمبادرة ترشيد استهلاك المياه "نقطة مياه تساوى الحياة"، فعالياتها للتوعية بالترشيد وتركيب القطع الموفرة للحنفيات، إذ بدأت في زيارة للقطاعات الحكومية لشرح البرنامج وتركيب القطع الموفرة.

 

المستهدف من المبادرة 

 

وتتضمن المبادرة قيام وزارة الأوقاف، بتركيب قطع موفرة بـ200 ألف مسجد بدأتها بمساجد كبرى، والتوعية عبر المنابر والدروس بالمساجد والإعلام والملتقيات العامة، وقيام وزارة الإنتاج الحربى بتوفير تلك القطع وتركيبها بالقطاعات الحكومية، وتقديم وزارة الرى الدراسات وتوفير التسهيلات الفنية.

 

وقالت وزارة الأوقاف، إن اطلاق المشروع يأتى بعد نجاح تجربة استخدام الحنفيات الموفرة التى استخدمتها وزارة الأوقاف المصرية ببعض المساجد الكبرى، ومنها مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها، من إنتاج وزارة الإنتاج الحربى، بالتعاون مع وزارة الرى من خلال لجنة مشتركة بين الوزارات الثلاث، فِى إطار خطة الدولة لترشيد المياه ونشر ثقافة الترشيد بين المواطنين.

 

وبحسب تقرير عن اللجنة الفنية من الوزارات الثلاثة فإن توفير نسبة استهلاك الحنفيات بعد تركيب القطع الموفرة من 30% إلى 35٪ من الاستهلاك الكلى، وتبين أن أكبر نسبة فاقد فى المياه هو هدر السيفون بدورات المياه وهو ما يوازى أكثر من 30%، كما رصد التقرير الفارق بين القطع الموفرة، والأخرى النحاسية فى 3 جوانب وهى العمر الافتراضى وقوة التحمل، والقدرة على تنقية المياه، وفارق السعر الكبير".

 

الحنفية بـ"5 جنيه"وعمرها طويل

 

وتبين من التقرير، أن القطعة يتراوح سعرها 5 جنيهات للحنفية الواحدة، وأن عمرها الافتراضى وقوتها أقل من النحاسية، وأنها أقل قدرة من الأخرى على تنقية الشوائب، وكثرة تعطلها بالمقارنة بالنحاسية، لكنها تصلح للعمل وللتعميم بالمساجد لرخص سعرها بالمقارنة بالنحاسية والتى يبلغ سعرها 25 جنيها للواحدة، كما بين التقرير أن نسبة الاستهلاك الحقيقى بعيدا عن استهلاك السيفون تزيد عن 30%، فيما لم يشير إلى حل لمشكلة أو بدائل هدر السيفون.


تستهدف الخطة، من تركيب الصنابير الموفرة للمياه توفر 75% من إجمالى المياه المستخدمة وتقضى تمامًا على إهدار المياه،  ومن المنتظر تعميم التجربة على المساجد كخطوة أولى يعقبها مرحلة تحويل تدريجى لصنابير المياه بمختلف الجهات الحكومية وأجهزة الدولة ثم طرحها بالأسواق وإتاحتها للمواطنين.

 

منافذ التوزيع 

 

وتوفر اللجنة الوزارية، القطع الموفرة بـ21 معرضًا ومنفذًا، موزعة على 16 معرضًا كبيرًا و7 منافذ صغرى لبيع القطع الموفرة وصنابير المياه الموفرة عبر منافذ هى كالتالى:

 

 

-  فى القاهرة يتم البيع فى معارض ومنافذ الإنتاج الحربى، فى معرض التحرير، ومعرض رمسيس، ومعرض روكسى، ومعرض جسر السويس.

 

- فى محافظة الجيزة، يتم البيع فى معرض الإنتاج الحربى فى عمارات الضباط بمزرعة الهرم، ومعرض السلع المعمرة، ومعرض الإلكترونيات، ومعرض الاستانليس، ومعرض الألمونيوم.

 

- فى محافظة القليوبية يتم البيع فى معارض الإنتاج الحربى شبرا الخيمة ومعارض الإنتاج الحربى ببنها، ومعرض الإنتاج الحربى بطنطا، ومعارض الإنتاج الحربى بدمنهور.

 

- فى الإسكندرية يتم البيع فى معرض الإنتاج الحربى بلوران (شارع فؤاد) ومعرض مصطفى كامل (عمارات الضباط) ومعرض طريق الحرية، وعبر قطاعات التسويق والمعارض بمدينة نصر.

 

ويجرى توزيع القطع الموفرة عبر 7 منافذ بشبرا والعاشر من رمضان وبنها وشبرا المظلات والبالون، تحمل اسم منافذ بنها للصناعات الإلكترونية.

 

 

مطالب بتعميمها في المنازل

 

وهناك مطالب بتعميم "الحنفيات الموفرة" في جميع قطاعات الحكومة والمنازل، فمن جانبه طالب النائب هشام الشعيني، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، من جميع الوزراء والمحافظين وكبار المسئولين ورؤساء المؤسسات والشركات الحكومية وشركات قطاع الأعمال العام والخاص تعميم تجربة مشروع الحنفيات الموفرة.

 

وقال الشعيني، فى بيان صحفي سابق، إن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه إذا نجحت فى تطبيق هذا المشروع داخل جميع المؤسسات بالدولة بما فيها المنازل الخاصة بالمواطنين على مستوى الجمهورية.

 

وشدد النائب أن المعركة القادمة ستكون على مستوى العالم هي معركة المياه، ومن لديه القدرة على ترشيد استخدامات المياه بمختلف أنواعها سيكون صاحب إرادة وقرار مستقل.

 


في السياق نفسه كان اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، قد أكد أنه سيتم تعميم مشروع الحنفيات الموفرة على جميع الهيئات والمنازل، مشيراً إلى أن الحنفيات الموفرة متاحة حالياً في الأسواق وسعرها يصل لحوالي 40 جنيهاً.

 

 وأضاف العصار، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم"، على فضائية "الحياة"، مع الإعلامية لبنى عسل،: "سياستنا تعتمد على استغلال طاقاتنا المختلفة لخدمة الشعب المصري .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان