رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| تزايد معدلات الفقر في قرى وصعيد مصر.. والدولة تتعهد بتوفير حياة كريمة

بالفيديو| تزايد معدلات الفقر في قرى وصعيد مصر.. والدولة تتعهد بتوفير حياة كريمة

أخبار مصر

متى ينتهي الفقر في مصر؟

بالفيديو| تزايد معدلات الفقر في قرى وصعيد مصر.. والدولة تتعهد بتوفير حياة كريمة

مصطفى محمد 03 يناير 2019 15:20

تزايدت معدلات الفقر في مصر خلال الفترة الأخيرة الماضية، بلغت ذروتها في العامين الأخيرين، خاصة بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في 2016، ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية، وتكاليف الزواج والمعيشة بشكل عام.

 

وساعدت القرارات الحكومية خلال العامين الماضيين، ضمن مشروع الإصلاح الاقتصادي، فضلًا عن ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والماء وغيرها من المرافق، في زيادة معدلات الفقر في مصر، خاصة في الأرياف ومحافظات الصعيد.

 

وأظهرت المؤشرات المبدئية لبحوث الدخل والإنفاق التي يجريها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل الفقر في مصر بلغ نحو 30.2% مقارنة بـ 27.8% في تقديرات عام 2015، والتي أصدرها الجهاز في عام 2016.

 

وأظهرت تلك الإحصائيات أن 30 مليون مصري على الأقل يعيشون تحت خط الفقر المدقع، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون مواطن، حسبما أعلن تقرير الأمم المتحدة عام 2017.

 

وأجرى الجهاز مراجعة لخط الفقر، ورفعه ليتراوح بين 700 و800 جنيه شهريا بعد أن كان 482 جنيها في عام 2016.

 

كما أعلن اليونيسيف عن عشرة ملايين طفل "فقراء متعددي الأبعاد"، مما يجعلهم محرومين "من أبعاد الرفاهية الرئيسية التي لها تأثير مباشر على قدرتهم على البقاء والنمو".

 

وتشمل أبعاد الرفاهية: "التقزم، والتسرب من المدرسة، وعدم وجود مياه شرب نظيفة، وعدم الحصول على الرعاية الصحية، أو تعرضهم للعنف الجسدي الشديد"، وكشفت تقارير ميدانية عن أن 60٪ من الأطفال في حي منشية ناصر شرق القاهرة لا يزالون خارج نظام التعليم الرسمي، نتيجة للفقر ولحاجة أسرهم لعملهم لتحقيق دخل للأسرة.

 

وتؤكد تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وصول نسبة الفقراء تحت خط الفقر إلى 27.8 % بمعدل استهلاك 482 جنيها للفرد في الأسرة حتى يتوفر له 3 احتياجات أساسية هي المسكن والمأكل والملبس، وباعتبار أن متوسط الأسرة في مصر 4.1 فرداً فإن الأسرة التي يقل دخلها عن 2000 جنيه شهرياً تكون تحت خط الفقر، كاشفاً وصول نسبة الفقر في محافظات الصعيد إلى أكثر من الـ 50% بينما تبلغ نسبة الفقر بمحافظة أسيوط 66%.

 

و وفقًا لتقرير عن "خريطة الفقر"، الذي أصدرته وزارة التنمية الاقتصادية عام 2009 فقد بلغ عدد القرى الأكثر فقرًا 1141 قرية، وذكر التقرير أن أكثر من مليون أسرة فقيرة تعيش في الألف قرية الأكثر فقرًا، وأن 54% من إجمالي سكان الريف فقراء، وأن ثلاث محافظات بالوجه القبلي (أسيوط والمنيا وسوهاج) تضم 794 قرية يشكل فيها الفقراء 82% من إجمالي عدد الفقراء بالألف قرية الأكثر فقرًا.

 

التضامن: نستهدف توفير حياة كريمة للمواطنين

 

بدورها قالت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تنسق مع أكثر من الجمعيات الأهلية مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتوفير حياة كريمة للمواطنين.

وأضافت، أن هناك خرائط واضحة للمناطق الأكثر فقرًا، وهناك خريطة بما تحتاجه بعض القري، مؤكدة أن دور الوزارة تنسيقي.

 

قرى الصعيد لها أولوية التنمية


وكشفت أن قرى الصعيد لها الأولوية فى خطط الدولة، لأنها تحتاج لأشياء كثيرة منها «جذب الاستثمارات ونعمل على ذلك، وسنبحث مع المجتمع المدني حجم الاتجاه للأسر الأكثر احتياجًا».

وكشفت والي أن المجتمع المدني شريك فاعل يساهم فى إعداد الخطط لتنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوفير حياة كريمة للاسر الأكثر احتياجًا وأكدت أن المشروعات القومية الكبري وفرت حوالى 2 مليون فرصة عمل وهناك مشروعات بنية تحتية اعتمدت على العمالة من الصعيد.

 

معدلات الفقر في القرى

 

وفي الربع الأخير من عام 2017، تجولت كاميرا "مصر العربية" في عدد من القرى الأكثر فقراً في مصر للتعرف على معاناة اﻷهالي بها، والذين يعيشون حياة طغى عليها الفقر من كل مكان، وما هو بهين، تتخبط معيشتهم في دوامة التزامات لا آخر لها، ولا رحمة فيها، مهددين بين ذلك كله بموت يلاحقهم ويهربون منه، فمن ورائهم بيوت تستجدي السقوط، وأمامهم ترع ومصارف تعج بالأمراض التي تصرعهم.

 

أُسكر..قرية تعيش على باب الله.

 

ففي قرية أسكر بمحافظة الجيزة، يعمل معظم اﻷهالي باليومية في مصانع الطوب، وقد لا يعملون لـ5 أيام متتالية أو أكثر، ويقاوم أبناؤهم الجوع بـ"فت العيش"، ويسيرون يوميًا ما يزيد عن 250 متر لملئ 30 جركن مياه، لاستخدامها في الشرب والأكل والغسيل، باﻹضافة لعدم وجود الكهرباء في عدد من البيوت بسبب بُعد عمدان النور، حتى إن المنازل فارغة من العفش.

 

“عزبة البحاروة".. من نجا من "الغرق" مات "فقراً"

 

أما في عزبة البحاروة التابعة لمركز العياط لمحافظة الجيزة، فيعيش اﻷهالي بين جدران بلا أثاث في حرب مع الفقر، خارجها طرمبات مياه مالحة تسقيهم الموت جرعات بدلًا من ري ظمأهم، ويحاصر الموت أبناءهم من الأمام والخلف حيث أن منازلهم خلفها ترعة التهمت 9 من ابنائهم وأمامهم طريق سريع يسيل دماء ابنائهم عليه اثناء لعبهم، كما يعانون من عدم وجود مدرسة أو مياه صرف صحي، وا حتى مياه شرب.

 

أهالي"التل" يشربون من الصرف ويعالجون مع الأفاعي

 

وفي قرية التل بمحافظة بني سويف،فاﻷهالي عروقهم تجري بها الأمراض والأوبئة، بأجسام أنهكها الفقر، وأكباد تعطشت إلى شربة ماء نقية، حتى أصبحت مرتعًا للأمراض، بعد اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، لاسيما الفقر التي تعانيه القرية، ونقص الخدمات الصحية بها.

 

 وصلت معاناة أهالي القرية الفقيرة إلى عدم وجود صيدلية، وأن المسؤولين استأجروا شقة متهالكة، لجعلها وحدة صحية، تنتشر فيها الثعابين والأفاعي بحسب ما قاله عدد من العاملين بها، فضلا عن أن أقرب مدرسة لأبنائها تقع على بعد 5 كيلومترات.

 

في العكرشة..الغُلب للجميع والصحة تاج على أدخنة المصانع

 

وفي قرية "العكرشة" بالقليوبية لم يختلف اﻷمر كثيراً، ولكن ازداد سوءً، فأهالي القرية يجمع بينهم الفقر مع عدم وجود مياه أو صرف صحي أو وحدة صحية، وتكون أدخنة المصانع هي السمة الأساسية لما يتنفسه الرجال والنساء والأطفال، فلا مياه نقية ولا صرف صحي، ولا إمام للمسجد، ولا وحدة صحية، ولكن أدخنة المصانع تعلو فوق الجميع.

 

قرية أباظة..بشر بلا حياة

 

أما أهالي "عزبة أباظة" بالفيوم، فأهلها يعيشون بلا حياة في قرية حُرمت من جميع أساسيات الحياة، مثلها مثل عدد من القرى المحيطة بها في مركز يوسف الصديق، فأهلها يعانون من الفقر والبطالة، وانعدام المياه والكهرباء.

 

وفي الفيديو التالي، القصة الكاملة للقرى  الأكثر فقرًا أعدته مصر العربية في آواخر 2017:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان