رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تشكيل لجنة عليا لمواجهة الطائفية.. هل كُتبت نهاية بيت العائلة والمجالس العرفية؟

تشكيل لجنة عليا لمواجهة الطائفية.. هل كُتبت نهاية بيت العائلة والمجالس العرفية؟

أخبار مصر

السيسي يصدر قرارًا بتشكيل لجنة عليا لمواجهة الطائفية

تشكيل لجنة عليا لمواجهة الطائفية.. هل كُتبت نهاية بيت العائلة والمجالس العرفية؟

كتب - فادى الصاوي: 31 ديسمبر 2018 19:06

بالأمس أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القرار الجمهوري رقم 602 لسنة 2018، بتشكيل لجنة مركزية تسمى "اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية".

 

القرار الذى نص على أن يترأس اللجنة مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن ومكافحة الإرهاب، وأن تضم في عضويتها كل من ممثلين عن هيئة عمليات القوات المسلحة، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، والرقابة الإدارية، والأمن الوطنى، ولم يشير صراحة إلى الأزهر أو الكنيسة أصحاب الشأن فى هذه المسألة.

 

ولكنه نص على أن للجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من الوزراء أو ممثليهم وممثلى الجهات المعنية وذلك عند نظر الموضوعات ذات الصلة، الأمر الذى يوحى بأن اللجنة ستكون ذات طابع أمنى بحت، وأن المؤسسات التى كانت تتولى هذه المهمة فى السابق لن يكون لها دور فى المستقبل مثل بيت العائلة المصري والمجالس العرفية.

 

وفقا للقرار الجمهوري تتولى اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية وضع الاستراتيجية العامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها، وإعداد تقريراً دورياً بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها يعرضه رئيسها علي رئيس الجمهورية.

 

وتباينت ردود فعل بعض الخبراء حول أهمية هذه اللجنة وطبيعة دورها فى ظل وجود قانون مكافحة العنف والكراهية باسم الدين، الذى أعده الأزهر عام 2017 للحد من مظاهر الكراهية والتعصب التى تروج لها بعض الجماعات والتيارات المتشددة، والتأكيد على قيم المواطنة والتعايش المشترك بين أبناء الوطن.

 

البداية بالطائفة الإنجيلية، التى أصدرت بيانا أشادت فيه بالقرار واصفة إياها بأنه "نقلة نوعية" علي طريق المواطنة، ودعم السلام المجتمعي، معربة عن استعدادها التام للتعاون مع اللجنة، إيمانًا منها بأصالة دورها المجتمعي في إرساء قواعد العيش المشترك.

 

النائب البرلماني عبد الرحيم على، هو الآخر ثمن هذا القرار لما له من أهمية كبرى فى إرساء المبادئ الدستورية الخاصة بتجسيد الوحدة الوطنية على ارض الواقع وتفعيل مبدأ المواطنة الحقيقية- حسب قوله- مؤكدا فى الوقت ذاته أن اللجنة لن يقتصر دورها على مواجهة الأحداث الطائفية فقط، بل سيكون لها دور إيجابى كبير فى الحد من الأحداث الطائفية قبل وقوعها.

 

وافقه الرأى اللواء يحيى كدوانى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، الذى أكد أن القرار جاء فى توقيت مناسب لمواجهة أى أحداث أو فتن تواجه المجتمع من خلال أهل الشر الذى يريدون العبث بالدولة ويخلقون فتن بين أبناء الشعب الواحد.

 

وقال كدواني، إن الرئيس دائما يفكر للصالح العام حفاظا على الوطن كاملا، من أى احتقان أو مخاطر تنفذها جماعات الشر فى المجتمع من خلال المؤامرات التى تريدها دول بعينها تعمل ضد مصر.

 

أما الكاتب والمفكر جمال أسعد، فأشار إلى أن اللجنة وإن كان التشكيل الظاهري لها أمنيا إلا أنه سيكون لها بعد توعوي، قائلا: "اللجنة شكلها أمني ولكن القرار نص على استعانة اللجنة بمن تريد، معربا عن أمله فى أن يكون للجنة امتدادات فى المحافظات وأن تستعين بمسئولين فى وزارات الشباب والثقافة والتعليم لترسيخ المواجهة الفكرية".

 

وفى المقابل قلل الدكتور كمال حبيب الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، من قيمة الدور الذى ستلعبه اللجنة الصادر بقرار جمهوري، موضحا أن اللجنة الأمنية لن تضيف شيئا، وأن مصيرها سيكون مثل مصير المجلس القومي لمكافحة الإرهاب الذى صدر بقرار جمهوري رقم 355 لسنة 2017 ، والذى لم يقدم أي إضافة على أرض الواقع.

 

وتوقع أن يكون السبب من الإعلان عن هذه اللجنة فى هذا التوقيت من العام جبر خاطر الإخوة المسيحيين ورغبة صانع القرار السياسي فى إيصال رسالة أنه مهتم بهم، وأنه يحاول بشتى الطرق قطع الطريق على دعاوى الإرهاب ولذا يقدم لهم هذه الهدية بالتزامن مع أعيادهم.

 

وقال حبيب لـ"مصر العربية": "لا أظن أن اللجنة ستكون فعالة، فلدينا مجالس عليا لكل شيء فى مصر ولم نرى منها شيء، ومسألة أن تقوم الدولة بكل شيء دون مشاركة مجتمعية أمر خاطئ"، معربا عن تعجبه من عدم نص القرار على وجود أستاذ جامعي واحد أو ممثل عن المؤسسات الدينية باللجنة.

 

وأضاف: "كان من المفترض وجود ممثلين عن الأزهر والكنيسة فى هذه اللجنة وأن ينص القرار على ذلك، بل كان من المفترض أن يكون البابا تواضروس وشيخ الأزهر هم المشرفين عليها".

 

وأوضح أنه رغم الانتقادات الموجهة لبيت العائلة المصري إلا أنه كان يلعب دورا مهما، كذلك الأمر بالنسبة للجلسات العرفية خاصة فى الصعيد، مضيفا :"نحن فى مجتمعات لا تحترم القانون، لأن نفاذ القانون للناس بالشارع غير قوى، والجلسات العرفية كانت تقوم بدور كبير فى تنظيم حياة وحسم الخلافات".

 

وعن كيفية حل الأزمات الطائفية، أوضح أن السر يكمن فى حل مشكلات الفقر والبطالة وتعديل المناهج الدراسية أولا، وتفعيل دور رجال الدين المجتمعى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان