رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

صور| «إسكندرية من غير مصطافين».. مدينة أوروبية

صور| «إسكندرية من غير مصطافين».. مدينة أوروبية

أخبار مصر

اسكندرية في الشتاء

صور| «إسكندرية من غير مصطافين».. مدينة أوروبية

أحلام حسنين 30 ديسمبر 2018 15:15

حين تقلب الصور وترى روعة الغيوم وهي تعانق السماء وقد شق صفاؤها الأزرق ضباب السحاب الرمادي، وشوارع غسلها الغيث، وبحر ممتد وأمواج عالية، وأشجار تعانق السماء، ومباني ومحال على الطراز الأوروبي، تظن أنك تشاهد قطعة من أوروبا، ولكن ليس كذلك، إنها مدينة "الحب والتاريخ والجمال"، عروس البحر الأبيض "الإسكندرية".

 

 

تعد مدينة الإسكندرية من أكثر المحافظات قبلة للزوار في فصل الصيف نظرا لأنها مدينة ساحلية تطل على البحر المتوسط، ولكن لم تعد كذلك فقط، بل أصبحت مزار سياحيا في "الشتاء" أيضا، حتى أنه انتشرت  على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات للذهاب إليها شتاء للاستمتاع بجمالها، وجاءت إحدى الدعوات تحت عنوان "اللي مرحش إسكندرية في الشتاء فاته كتير".

 

 

كتب الكثير من الشعراء والمؤلفون قصائد وأشعار وأغاني في حب الإسكندرية، ولكن ربما تكون الصور كما يقال بألف معنى، وربما لا تجيد الكلمات مهما بدت دقتها وجمالها وروعتها، ما يمكن أن تقوله صورة واحدة تجمع كل الصفات، فهكذا يكون حال عروس البحر حين تنظر إلى صورها.

 

 

ورغم أنه بدأ العمل على إنشاء مدينة الإسكندرية في عام 332 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر، إلا أنها لاتزال تحتفظ بمكانة تاريخية وحضارية تشهد عليها مبانيها المبنية على الطراز الأوروبي، هوائها وصفاء سماؤها تجعلها قبلة المحبين والعاشقين وكذلك أيضا المؤرخين والشعراء الذين يستمدون من نقاء هوائها وحي الكتابة والوصف.

 


وإذا غلبت الهموم ذروتها فربما يضمد الروح ملح البحر، فتهدأ النفس حين تستنق الهواء الطلق فتطرد مع زفيرها غبار المصاعب والهموم، الذهاء إلى الإسكندرية في الشتاء قد يكون دعوة إل الاستراحة من حروب الحياة وصراعات النفس.

 

على عكس فصل الصيف تجد الشوارع هادئة نادية قد غسلها المطر، يمكنك رؤية معالمها جيدا، فربما تكون لا واضحة مع كثرة زحام المصيفين، فتجد الشواطيء خالية إلا من القليل ربما أهل المدينة فقط، الذين لا يجدون لأنفسهم مقعدا في فصل الصيف، حتى أنهم يصرخون ويشتكون على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم لا يستطعون إلى البحر سبيلا، فيجدون فرصتهم في الشتاء.

 

"إسكندرية في الشتاء من غير مصيفين قطعة من أوروبا" هكذا تقول إحدى بنات الإسكندرية، ولتدلل على تعبيرها استعانت بصور لمدينيتها في الشتاء، ولكن ذلك لم يرض آخرون من أبناء المحافظات الأخرى، إذ علق أحدهم يقول "والمصيفيين اللي بيوحوشها؟"، فترد قائلها :"بيزحموها وبيبهدلوها".

 

وبعيدا عن السجال الدائم بين أهل إسكندرية والغرباء عنها، ولكن لا يختلف أحد على روعة تلك المدينة في الشتاء، وما يبدو عليها من هدوء وجمال، حتى رغم النوات وكثرة الأمطار والرياح الشديدة.

 

فإذا تكبالت عليك الهموم والمشاغل أو أردت أن تأخذ قسطا من الراحة وقررت الذهاب إلى الإسكندرية، فيمكن أن تستمع برؤية قلعة قايتباي التي تتوسط البحر، فترى تراطم الأمواج بالصخور المحيطة بها، ويمكن زيارة مسجد المرسي أبو العباس، وتتجول بين شوارع "المنشية" تحت حبات المطر، وتردد الدعوات والأمنيات.

 

 

وحتى تشعر أنك تتجول بالفعل في إحدى المدن الأوروبية يمكنك الذهاب إلى كوبري ستانلي ذا الألوان المتناسقة والمقام فوق البحر، وكذلك يمكنك زيارة حدائق المنتزه والمعمورة، وشارع فؤاد الذي يعد أقدم شوارع المدينة، ويجمع بين ثناياه مباني رائعة مبنية على الطراز الأوروبي.

 

هكذا تبدو الإسكندرية في الشتاء كمدينة أوروبية يتساقط الغيث على شوارعها، وأجوائها ساحرة، وأماكنها السياحية تزيد جمالا وتبدو براقة أكثر، راقية في مبانيها، وربما ذلك ما دفع أحد الشباب الإسكندراني لتصميم صور إبداعية تتحدث عن روعة الإسكندرية حتى تبدو كأنها مدينة أرووبية.

 

"تخيلتها في شتاء أوروبا، فأهل إسكندرية يعشقونها في الشتاء، فماذا لو أمطرت ثلجا"، هكذا يقول "كيرلس" خليل ذا الـ 26 عاما، دفعه عشقه إلى استخدام هوايته "الفوتوشوب" في تصميم صورا للمدينة فأضفى عليها لمسة فنية فجعلها تبدو كمدينة أوروبية ساحرة.

 

بعد أن انتهى "كيرلس" من تصميم الصور نشرها على صفحته على "فيس بوك" ولقت انتشارا واسعا، وكثير من عبارات المدح في الإسكندرية.

 

وهكذا تبدو الإسكندرية التي كانت من ذي قبل عاصمة مصر، والآن تعد بمثابة العاصمة الثانية بعد القاهرة، والتي قد تأسست في عام 332 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر، وذلك من خلال ردم أجزاء الساحل في المنطقة التي تفصل بين قرية راقودة أو راكوس، وما بين جزيرة فاروس الممتدة على الساحل الرئيسي والتي تضمّ ميناءً قديماً، بالإضافة لبعض القرى المحيطة بها المنتشرة بين بحيرة مريوط والبحر الأبيض المتوسط.

 

و ظلّت الإسكندرية عاصمة لمصر في عهد الإسكندر وخلفائه قرابة 1000عام إلى أن جاءت الفتوحات الإسلامية على مصر في العام 641 على يد الصحابي عمر بن الخطاب.

 

وتشتهر مدينة الإسكندرية منذ القدم بمكتبة الإسكندريّة القديمة والتاريخية؛ إذ كانت تضم هذه المكتبة أكثر من 700 ألف مجلد، بالإضافة لاشتهارها بمنارة الإسكندرية التي تتميّز بارتفاعاتها؛ حيث يبلغ ارتفاعها قرابة (35) متراً، وبقيت شامخةً حتى تدمّرت في عام (1307م) بسبب زلزال، كما تمّ اختيارها على أنّها من عجائب الدنيا السبعة.

 

وتضم الإسكندرية بين طياتها الكثير من المعالم المميزة، إذ يوجد بها أكبر موانئ مصر البحرية (ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة) فتمر بالمدينة نحو 80% من إجمالي الواردات والصادرات المصرية.

 

وتضم أيضًا مكتبة الإسكندرية الجديدة التي تتسع لأكثر من 8 ملايين كتاب، كما تضم العديد من المتاحف والمواقع الأثرية مثل قلعة قايتباي وعمود السواري وغيرها.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان