رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 مساءً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد حادث المريوطية| الكنيسة تصلى للضحايا .. والأزهر يجدد ثقته بالأمن المصري

بعد حادث المريوطية| الكنيسة تصلى للضحايا .. والأزهر يجدد ثقته بالأمن المصري

أخبار مصر

حادث المريوطية الإرهابي

بعد حادث المريوطية| الكنيسة تصلى للضحايا .. والأزهر يجدد ثقته بالأمن المصري

فادي الصاوي 29 ديسمبر 2018 21:00

تسابقت المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية فى مصر ، على إدانة الحادث الإرهابي الذى وقع مساء أمس الجمعة واستهدف تفجير اتوبيس سياحي بمنطقة المريوطية وأسفر  عن مقتل 4 أشخاص منهم 3 سياح ومرشد سياحي مصري وإصابة نحو 12 آخرين، وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية عن صلاتها من أجل الضحايا.

 

بدوره وصف الأزهر يدين الأزهر، الحادث  بالإجرامي، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الإرهابية البغيضة لن تنال من إرادة المصريين ولن تزيدهم إلا إصرارًا وعزيمة على المضي قدمًا في الحرب على الإرهاب، موضحًا أن مرتكبي هذا العمل الجبان مجرمون تجردوا من أدنى معاني الإنسانية، وبعيدون كل البعد عن تعاليم الأديان التي تدعو إلى نبذ العنف والكراهية والإرهاب، وتجرم قتل الأبرياء والآمنين.

 

وأعلن  الأزهر تجديد ثقته في قدرة مؤسسات الدولة على توفير أجواء من الأمن والاطمئنان خلال احتفالات الإخوة الأقباط بأعياد الميلاد، مشددا على دعمه وجموع الشعب المصري لمؤسسات الدولة المصرية، في جهودها للقضاء على تلك العصابات الإرهابية الخبيثة وتطهير تراب الوطن منها.

 

من جانبه، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن هذه الأعمال الإجرامية تنافي كافة الشرائع السماوية، وتنتهك حرمات الله، وسفك للدماء التي حرَّم الله، وأن مرتكبيها مفسدون في الأرض؛ لذا أخزاهم الله في الدنيا والآخرة، ولن يصلح أعمالهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يصلح عمل المفسدين الخائنين.

 

وأشار  المفتي، إلى وقوف أبناء هذا الوطن خلف قيادته في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يستهدف البشر والحجر ويسعى إلى هدم هذا الوطن وتركه فريسة للخراب، مشددًا على أهمية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار هذا الوطن.

 

وبدوره أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء ، أن هذا الحادث حرام شرعًا ويمثل غدرًا وخيانة ولا علاقة له بالإسلام، وليست هذه الأعمال من الجهاد الشريف أو الحرب المشروعة في الإسلام.

 

ولفت المرصد إلى أن دلالات الحادث عديدة، أهمها أن قدرات وقوة الإرهاب تراجعت بشكل كبير وفقدت العناصر المدربة والمؤهلة لتنفيذ الأعمال الإرهابية الكبيرة، وهو ما انعكس على حجم العمل والمواد المستخدمة فيه، حيث نفذ العمل عبر قنبلة بدائية الصنع، وضعت في طريق حافلة سياحية، وهو الأمر الذي يؤكد تراجع قوة وقدرة الجماعات الإرهابية وفقدانها جل قوتها وكوادرها.

 

الدلالة الثانية للعمل الإرهابي - وفقا لمرصد الإفتاء - هو سعي تلك العناصر غير المدربة إلى الإضرار بالسياحة وتوجيه ضربات لموسم السياحة الذي يمثل مصدرًا هامًّا وحيويًّا لمصر، وذلك بعد أن شاهد العالم أجمع نجاح البرامج المصرية في النهوض بالوطن وتحقيق طفرة اقتصادية وتنفيذ مشروعات عملاقة كبيرة، واستئناف عودة السياحة إلى ما كانت عليه قبل 2011م، وتقدم مصر في المؤشرات العالمية وثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على العبور من الأزمات الماضية وسلوكها المسلك الصحيح، ما دافع الإرهاب وخبثه إلى استهداف الاقتصاد عبر بوابة السياحة.

 

وأشار  المرصد إلى أن الإرهاب في تراجع والوطن في تقدم ونهوض، وينبغي أن نكثف العمل والجهد لاستمرار معدلات التنمية والنهوض، فالإرهاب والتنمية لا يجتمعان.

 

أما الدكتور محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف، فطالب باستخدام أقصى درجات الحسم مع كل الخونة والإرهابيين وداعميهم ماديا أو فكريا أو لوجستيا ، والعمل الدءوب على قطع دابر الجماعات المتطرفة واعتبار ذلك واجب الوقت وجوبا شرعيا ووطنيا.

 

كما طالب الوزير باستخدام أقصى درجات الحسم مع المتعاطفين مع هذه الجماعات والأفكار الضالة والمتسترين عليها أو على أي من عناصرها أو أي من المتعاطفين معها، فقد حانت ساعة الحسم، وعلى الناس أن يتميزوا بوضوح شديد لا لَبْس فيه ، من هو في صف الوطن قلبا وقالبا ، ومن هو في موقف المتردد أو المترقب أو للأسف الشديد صاحب ميل أوهوى لبعض عناصر أوأفكار الجماعات الضالة الإرهابية المتطرفة

 

وأكد وزير الأوقاف أن مجرد التستر على هؤلاء المتعاطفين مع هذه الجماعة الضالة ولا سيما في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة أو دعمهم بأي لون من ألوان الدعم والتمكين لهم إنما هو دعم للإرهاب والتطرف .

 

وبدورها أدانت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، حادث حافلة السياح بالمريوطية، مقدمة العزاء لكل أسر الضحايا، معلنى الصلاة من أجل المصابين.

 

وأكدت الكنيسة، تضامنها مع كافة القوى الوطنية فى التصدى للإرهاب الغاشم مع العمل على بذل كل جهد من أجل التنمية والنهوض بالوطن من أجل بلادنا العزيزة فى حاضرها ومستقبلها، قائلة: "نصلى إلى الله أن يحفظ وطننا الغالي من كل شر وأن يعيد مرتكبي الجرائم الإرهابية إلى وعيهم وإنسانيتهم حفظًا للأوطان وبناءً للإنسان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان