رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بدأت بالأزهر ثم مسجد بقنا.. هل تعمم تجربة ترجمة خطبة الجمعة للغة الإشارة؟

بدأت بالأزهر ثم مسجد بقنا.. هل تعمم تجربة ترجمة خطبة الجمعة للغة الإشارة؟

أخبار مصر

خطبة الجمعة للصم والبكم

بدأت بالأزهر ثم مسجد بقنا.. هل تعمم تجربة ترجمة خطبة الجمعة للغة الإشارة؟

فادي الصاوي 28 ديسمبر 2018 20:58

بحضور 20  مواطنا من الصم والبكم، أقيمت شعائر صلاة الجمعة بمسجد ناصر بوسط مدينة قنا، وتمت ترجمة الخطبة لأول مرة في المحافظة إلى لغة الإشارة لمساعدة المواطنين من أصحاب الاحتياجات الخاصة على فهمها وايصال الرسالة الدينية لهم.

 

ويوجد في مصر ما يزيد عن 3 ملايين أصم يعانون من عدم توفير مترجمي لغة إشارة في المؤسسات الحكومية والعامة مما يجعلهم لا يتمكنون من الدمج في المجتمع والتعامل مع الغير.

 

وكان الأزهر سبق الأوقاف في تنفيذ هذه المقترح؛ حيث جهز أحد الأروقة بالجامع الأزهر، وخصص مترجم إشارة، لإتاحة خطبة الجمعة أسبوعيًا للأشخاص ذوى الإعاقة السمعية من خلال التنسيق مع المجلس القومي لشئون الإعاقة التابع لرئاسة مجلس الوزراء.

 

يذكر أن النائبة البرلمانية هبة هجرس طالبت وزارة الأوقاف، في مايو 2016، بتوصيل الدعوة الإسلامية السمحة ومبادئ الشريعة الصحيحة والوسطية المستنيرة إلى جميع شرائح  ذوى الإعاقة، وبخاصة شرائح الصم الذين عانوا لفترات طويلة من افتقاد وسيلة التواصل بينهم وبين دعاة وزارة الأوقاف، واقترحت تعميم ترجمة خطبة الجمعة واللقاءات الدعوية الكبرى للغة الإشارة في جميع المساجد الكبرى بالمدن.

 

وفي الوقت الذى أكدت فيه هجرس، أن الدكتور محمد مختار جمعة استجاب لاقتراحها، خلال لقاء خاص عقد بمقر الأوقاف على هامش احتفالية الوزارة بتكريم حفظة القران الكريم من الأشخاص ذوى الإعاقة، وأصدر تعليماته لقيادات الوزارة بالتنفيذ الفوري، أشار الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، أنّ الوزارة طلبت من النائبة البرلمانية قائمة بأسماء الأشخاص الذين يجيدون فن التخاطب  لتحدد الوزارة مساجد رئيسية فى كل محافظة، إلا أنّها لم ترد عليهم.

 

وبدوره شدد اللواء عبدالحميد الهجان محافظ قنا، على أهمية تنفيذ تلك التجربة إيمانًا بحق هذه الفئة من المجتمع فى معرفة أمور دينها، وحرصاً على توصيل رسالة الإسلام الوسطية إليهم من خلال مساعدة المصلين الذين لا يستطيعون السمع على فهم خطبة الجمعة وما فيها من مواعظ وآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وذلك بتوفير مترجم إشارة متخصص لترجمة حديث إمام المسجد.

 

وأوضح المحافظ أن المبادرة التى نفذت بمسجد ناصر لاقت استحساناً من جميع المصلين المتواجدين فى المسجد، مُعربًا عن أمله فى تعميم التجربة بمساجد المحافظة.

  ومن جانبه قال محمد إبراهيم معلم بمدرسة للصم والبكم، الذى أدى خطبة الإشارة، إن :"تعميم هذه التجربة فى المساجد سيكون له مردود طيب، خاصة أنهم دائماً كانوا يشعرون بعدم الاهتمام، واليوم شعرت بالسعادة لأننى أصبحت سببا فى تعليمهم أمور الدين".

 

وكشف الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، عن حرص الوزارة  عند إنشاء أي مساجد جديدة على توفير الوسائل والأدوات التى تساعد متحدى الإعاقة من الصم والبكم والإشارة وغيرها لتسهيل  أداء الفرائض عليهم والاستماع إلى خطبة الجمعة .

 

وتطرق موضوع خطبة الجمعة والتى جاءت تحت عنوان "حاجتنا إلى الدين وضرورة محاسبة النفس"، إلى قضية الإلحاد ، حيث حذرت الأوقاف من الإلحاد والخروج على منهج الله وفطرته، لما له من مفاسد وشرور لا تعد ولا تحصى على الفرد والمجتمع والأمم والشعوب، ومنها؛ اختلال القيم، وانتشار الجريمة، وتفكك الأسرة، والفراغ الروحى، والاضطراب النفسي، وتفشي ظواهر خطيرة كالانتحار والشذوذ، والاكتئاب النفسي.

 

وأشارت خطبة الأوقاف إلى أن واقع الملحدين مر ومليء بالأمراض والعقد النفسية، وأن الدين الحقيقي ليس جزءا من مشاكل واقعنا المعاصر ومن يقول ذلك ظالم للأديان كلها.

 

وأوضحت أن الدين جزء من الحل دائما لأن الأديان رحمة وسماحة وهداية وبناء وليس هدم، والمشكلة فى المتاجرين بالدين وعلينا كشفهم وبيان أمرهم والتصدى لهم، مشددة على ضررورة قيام علماء الدين المخلصين ببيان صحيح الدين، ورد الناس إليه ردا جميلا، دون عنف أو إكراه أوغلو أو تقصير ، وذكر أن الدين الحقيقي ميزان قويم لضبط سلوك الإنسان، وقيمة، وأخلاقه، وصمام أمان للبشرية جمعاء.

 

كما تطرقت الخطبة إلى الحديث عن محاسبة النفس، موضحة أن من حاسب نفسه فى الدنيا خف يوم القيامة حسابه وثقل ميزانه، مضيفا: " فى نهاية عام وبداية عام جديد لابد أن تكون لنا وقفة محاسبة النفس، فما الدنيا بأسرها إلا كسوق امتلأ ثم انفض، ربح من ربح، وخسر من خسر ، والسعيد العاقل من وعظ بغير ،والشقى الأحمق من لا يوعظ إلا بنفسه".

 

وأكدت خطبة الأوقاف، أن محاسبة النفس لا تقتصر على أداء الشعائر والعبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج ، وإنما باجتناب الكبائر والشبهات واتقان العمل، وأداء الحقوق والواجبات العامة، وعدم التقصير فى حق اليتيم والضعيف والمسكين والمحتاج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان