رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ«حملات لم الشمل ومناهضة التحرش».. المرأة حاضرة على مائدة الأزهر فى 2018

بـ«حملات لم الشمل ومناهضة التحرش».. المرأة حاضرة على مائدة الأزهر فى 2018

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

بـ«حملات لم الشمل ومناهضة التحرش».. المرأة حاضرة على مائدة الأزهر فى 2018

فادي الصاوي 24 ديسمبر 2018 20:40

شغلت المرأة وقضايا الأسرة المصرية حيزا كبيرا من اهتمام الأزهر الشريف، وإمامه الأكبر  الدكتور أحمد الطيب، خلال عام 2018، ففي هذا العام أصدر الأزهر "شهادة وفاة" لمبررات المتحرشين انتصارا لكرامة المرأة، وأطلق حملة "وعاشروهن بالمعروف" لطرح أسباب الطلاق وطرق علاجها، ودشن وحدة "لمّ الشمل" لمقاومة التفكك الأسري، وكما عكف علمائه على إعداد مشروع قانون موَحَّد للأحوال الشخصية يُنَظِّم العَلاقاتِ داخل الأسرة.

 

كما طالب  الإمام الأكبر  فى أكثر من مناسبة بضرورة تمكين المرأة وحصولها على حقوقها العادلة، واحترام كرامتها الإنسانية واستغلالِ طاقاتها المُهدَرة، وإعطائها حقوقها كاملةً كشريكٍ أساسي للرجل في بناء الأسرة وصناعة النهضة.

 

لمّ الشمل

في أبريل الماضى استحدث مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية وحدة "لَمِّ الشَّمْل"، بهدف لَمّ شَمْل الأسر المصرية والصلح بين المتخاصمين، ونشر الوَعي وتوعية المقبلين على الزواج عن طريق الندوات والدورات التدريبية.

 

 وبدأت الوحدة عملها بدارسة ظاهرة الطلاق نظريًّا، ثم انطلقت إلى أرض الواقع لتمارسَ دورها العملي في القرى والنجوع والمراكز في كل محافظات الجمهورية، وتعاملت الوحدة مع ما يزيد عن 1100 حالةٍ من الخلافات الأسرية.

 

وقامت آليّة عمل الوحدة على استقبال الاتصالات من أصحاب المشكلات على مدار اليوم عَبْرَ الخط الساخن المُخَصَّص لذلك، ثم يبدأ أعضاء الوحدة على الفور في محاولة الصلح بينهما، عَبْرَ الهاتف، وفي حالة عدم الاستجابة هاتفيًّا تبدأ الخطوة الثانية؛ وهي الزيارة المَيدانيّة، ويتمّ خلالها التنسيق مع الزوج وأهله والزوجة وأهلها بعد الوقوف على أسباب الخلاف، وإرسال ثلاثةٍ أو أربعة من أعضاء الوحدة للقاء الطرفين، وفي بعض الحالات أَمْضى أعضاء الوحدة أكثرَ من 12 ساعةً متصلة في جُهودٍ مُضنية للصلح.

 

وعاشِروهنّ بالمعروف

 وفي سبتمبر الماضي، أطلق المركز الإعلامي للأزهر بالتعاون مع مركز الأزهر العالميّ للفتوى الإلكترونية، حملةً بعنوان: "وعاشِروهنّ بالمعروف"؛ لمواجهة ظاهرة ارتفاع مُعَدَّلات الطلاق والتفكك الأسري، وسلطت الحملة  عبر 16  رسالة، الضوء على أهم أسباب الطلاق وطرق علاجها، والتي كان من أهمها: الطلاق النفسي، باعتباره أحد الأسباب التي قد تؤدّي لغياب المودة بين الزوجين، بالإضافة إلى: تدخُّل الأهل في حياة الزوجين، والشك والغَيرة، وإهمال الاحتياجات المعنوية بين الطرفين، والعنف بين الزوجين، والروتين الأسري.

 

 وركزت الحملة على توضيح الأسس السليمة لبناء أسرة سعيدة ومتماسكة، مثل: التوعية بحقوق كِلا الزوجين، وضرورة تخصيص وقت يومي للحوار الودي، والتواصل الإنساني بين الزوجين؛ بما يساعد على بَثّ رُوح الدفء والحنان والمودة داخل الأسرة.

 

 وحذّرت الحملة من إقدام بعض الأزواج على نشر تفاصيل حياتهم اليومية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التفاخر والتباهي، وغياب التواصل الجيد والاهتمام المتبادَل بين الزوجين، والانشغال بهموم ومشاغل الحياة.

 

 شهادة وفاة

 وفى العام الحالى أصدر  الأزهر بيانا أعلن فيه رفضه القاطع لظاهرة التحرش، مطالبا بتجريم التحرش إشارةً أو لفظًا أو فعلًا، تجريًما مطلقًا ومُجَرَّدًا من أيّ شرطٍ أو سياق، موضحا أنه فِعلٌ يأثم فاعلُه شرعًا، ولا يجوز تبريره بسلوكِ أو ملابسِ الفتاة.

 

حظي  بيان الأزهر بتغطية واسعة من مُختلِف وسائل الإعلام الدولية، مثل: "وكالة الأنباء الفرنسية – وكالة رويترز – وكالة أسوشيتيد برس- صحيفة ديلي ميل البريطانية- صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية – صحيفة لوفيجارو الفرنسية – صحيفة لوموند الفرنسية - صحيفة ذا تايمز أوف انديا الهندية- موقع قناة دويتش فيله الألمانية- موقع بي بي سي البربطاني"، ولاقى ترحيبا كبيرا من المنظمات المعنية بحقوق المرأة، واعتبرته حَلْقةً جديدة من حلقات دفاع الأزهر الدائم عن المرأة ومواجهة كل ما يُعرقِل إنجازاتِها.

 

قانون الأزهر للأحوال الشخصية

 وكان الإمام الأكبر وجه بتشكيل لجنة من كبار العلماء وأساتذة القانون والخبراء المتخصصين؛ لإعداد مُقترَحِ مشروعٍ بقانونٍ لتعديل بعض أحكام القوانين المصرية المتعلقة بالأحوال الشخصية، يجمع لأول أحكامَ الأحوال الشخصية والأسرة، الموَزَّعة على عِدّة قوانينَ، في إطار نسقٍ قانوني واحد، يَتَّسم بالشمولية والتجانس.

 

 وشدّد الطيب على ضرورة أن يتضمّن مشروع القانون: آليّةً مُحكَمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص مُحكَمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

 

 وبدأت هيئة كبار العلماء عقْدَ سلسلةِ اجتماعاتٍ أسبوعية لمناقشة مشروع القانون الذي أعدته اللجنة؛ تمهيدًا لإرساله إلى الجهات المختصة.

 

 حظر نقل المرأة من عملها

ودعما للمرأة داخل المؤسسة الأزهرية، أصدر الدكتور أحمد الطيب، القرار رقْم 32 لسنه 2018، والذي يَنُصّ على حظر نقل السيدات من أماكن عملهن ما لم يكن برغبتهن، للتخفيف عليها وتقليل أعباء السفر للأماكن البعيدة عن عملها في مناطقَ كثيرةٍ، وهو ما اعتبره المجلس القومي للمرأة، قرارٌ إنساني بالدرجة الأولى.

 

مناهضة العنف ضد المرأة

في 25 نوفمبر 2018، أصدر مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية بيانًا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، دعا فيه إلى نبذ كافّة أشكال العنف الموَجَّه ضد المرأة، باعتباره عملًا يتنافى مع ما دعا له الدين الإسلامي الحنيف الذي كرّم المرأة، ومنَحها العديدَ من الحقوق التي لم تحصل عليها من قبلُ، وأكد أن المرأة أصبحت في يومنا هذا شريكًا قويًّا فاعلًا في إدارة شئون الأسرة والبلاد والمجتمع بأسره.

 

 كرامة الطفل

 وكان للطفل نصيبٌ من اهتمام الأزهر بقضايا الأسرة في عام 2018؛ حيث شارَكَ الإمام الأكبر في "مُلتقى تَحالُف الأديان لأمن المجتمعات.. كرامة الطفل في العالم الرقمي"، الذي عُقِدَ في العاصمة الإماراتية "أبو ظبى"، وأَلقى الكلمةَ الرئيسة في المُلتقى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان