رئيس التحرير: عادل صبري 09:14 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد منع تداولها «حية».. هل تنعش «الدواجن المجمدة» الاقتصاد الوطني؟

وعلى المتضرر تغيير النشاط..

بعد منع تداولها «حية».. هل تنعش «الدواجن المجمدة» الاقتصاد الوطني؟

فادي الصاوي 23 ديسمبر 2018 22:00

بدعوى الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين تارة، وإعادة النفع على الاقتصاد المصري، تمهِّد وزارة الزراعة وشعبة الدواجن بالغرف التجارية الطريق لتطبيق القانون رقم 70 لسنة 2009 والخاص بتنظيم بيع وتداول الطيور الحية واستبدالها بالمجمدة، على أن تكون البداية بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، فى الوقت الذى يؤكِّد فيه برلمانيون أنه سيزيد من أزمة البطالة فى مصر.

 

كانت وزارة التنمية المحلية بدأت، أمس السبت، في إرسال خطابات إلى المحافظين، لعمل حصر شامل لجميع محلات ومنافذ بيع الدواجن الحية المرخصة وغير المرخصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير أنشطة هذه المحال من بيع دواجن حية إلى دواجن مبردة ومجمدة، تمهيدًا لتفعيل القانون فى شهر أبريل المقبل.

 

ويتضرر من هذا القرار 3 فئات من المصريين، هم العاملين بتجارة الدواجن الحيّة، وأصحاب المحال، وأصحاب مزارع الدواجن الذين يسوقون الدواجن للمحال بأنفسهم، فضلًا عن المواطنين الذى اعتادوا شراء الطيور الطازجة.

 

وتتنوع العقوبات المقررة على المخالفين فى القانون رقم 70 لسنة 2009 ، إلى مصادرة الطيور والدواجن المخالفة وإعدامها في حالة إصابتها بأي مرض، وغلق مكان ارتكاب المخالفة لمدة 3 أشهر ونهائيًا حال تكرار المخالفة، والحبس مدة لا تقل عن عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه، وتضاعف العقوبة في حالة تكرار ارتكاب المخالفة

 

ويبلغ إنتاج مصر من الثروة الداجنة نحو 1.6 مليون طن، ويمثل صغار المربيين 70% من نسبة الإنتاج العام، وفقا لتصريح الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية  خلال اجتماع لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب الذى عقد اليوم الأحد.

 

وأكدت محرز أن القرار لا يخدم كبار المنتجين فقط، وإنما صغار المربيين والمستهلكين أيضًا، ويهدف إلى منع انتشار الأمراض وإحداث توازن فى الأسعار لضمان وصولها للمستهلك بسعر مناسب، بعد إخضاعها لرقابة الأجهزة  الحكومية؛ حيث يطبق الذبح الآمن للدواجن وتحليلها في المجازر التى تشرف عليها الهيئة العامة للخدمات البيطرية بأسلوب صحى وآمن.

 

 ومن جانبه قال الدكتور عز الدين أبوستيت، وزير الزراعة: إن القرار محل دراسة حتى الآن، وقبل تطبيقه سيتم وضع آليات للتفعيل، منها قيام جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتوفير ثلاجات التبريد لأصحاب المحلات بالقروض الميسرة.

 

فيما يرى الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن قرار منع تداول الطيور الحية يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، من عدة جهات أولًا، تراخيص جميع المحلات العاملة فى بيع وذبح الطيور الحية بالتالى تحويل الاقتصاد غير الرسمى إلى رسمي،  ثانيًا ستتمكن الدولة من إدخال مستثمرين جدد في المنظومة، لزيادة الطاقة الإنتاجية، الأمر الذى يحمي صناعة الدواجن كإحدى ركائز الاقتصاد الوطنى ودعم الأمن الغذائي.

 

فى المقابل أكد النائب البرلماني إيهاب غطاطى عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن تطبيق القانون إلى زيارة نسبة البطالة في مصر بتشريد مئات العاملين في هذه الصناعة، ممن يقومون بعملية نقل الطيور من المزارع إلى المحلات.

 

وأوضح النائب البرلماني إلى أن تفعيل القانون يدفع إلى التوجه للممارسات الاحتكارية للمجازر الكبرى بما يترتب عليه رفع أسعار بيع الدواجن والإضرار بالمواطنين البسطاء، وذكر لو كان الغرض هو المحافظة على البيئة فإن الأولى بنا تطبيق القرار الخاص بنقل المجازر داخل الكتل السكنية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان