رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الاغتصاب الزوجي».. هل بالفعل حقيقة في مجتمعاتنا العربية.. وما موقف الشرع؟

«الاغتصاب الزوجي».. هل بالفعل حقيقة في مجتمعاتنا العربية.. وما موقف الشرع؟

أخبار مصر

دعوات ضد ما يسمى الاغتصاب الزوجي

«الاغتصاب الزوجي».. هل بالفعل حقيقة في مجتمعاتنا العربية.. وما موقف الشرع؟

فادي الصاوي 22 ديسمبر 2018 18:40

تردد مصطلح "الاغتصاب الزوجي" فى المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة، ليثير معه حالة من الجدل حول مزاعم إشكالية إجبار الرجل لزوجته على ممارسة الجنس رغما عنها.

 

فبينما يعتبره البعض حق أصيل للزوج وإن كانت الطريقة خاطئة ، يراه آخرون اغتصابا يجب أن يعاقب عليه، كما يحدث فى بعض البلاد الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية، وأصحاب هذا الرأى عللوا ذلك بالأضرار الصحية والجسدية التى تصيب الأنثى جراء هذه الطريقة.

 

والاغتصاب الزوجي هو مصطلح غربي يطلق على وقائع إجبار الرجل لزوجته على ممارسة العلاقة الحميمة أو معاشرتها رغمًا عنها، وهو مجرم فى جميع القوانين الغربية والأمريكية وتتعامل معه تلك الدول كأى جريمة اغتصاب أخرى، وعقوبته فى القانون الأمريكي قد تصل لغرامة قدرها 50 ألف دولار أمريكي والسجن لمدد متفاوتة، تصل في بعض الولايات للسجن مدى الحياة.

 

 ولا يوجد أصل لهذا المصطلح فى مجتمعاتنا العربية، إلا أن بعض الدول شرعت فى إصدار قوانين لتجريم العنف داخل الأسرة مثل السعودية والأردن ولبنان والبحرين، واكتفت دول أخرى كاليمن والإمارات وتونس والجزائر بوضع بنود محددة لذلك في قوانين العقوبات الخاصة بها.

 

أما في مصر، فتنص المادة 269 من قانون العقوبات على معاقبة الزوج حال إجبار زوجته على ممارسة العلاقة الجنسية من الدبر، لحرمة هذه النوع من الجماع فى الدين الإسلامي .

 

ومؤخرا نشرت ناشطة مصرية تدعى "منى أبو شنب" مقطع فيديو عبر حسابها الشخصى عبر مواقع التواصل الاجتماعى تنتقد فيه مصطلح "الاغتصاب الزوجى"، موضحة أن المرأة موجودة حتى تعف زوجها عن الحرام وتكون زوجه تحت أمره، وقوبل هذا الفيديو بهجوم عنيف من قبل بعض النساء واتهمها البعض بالتخلف والرجعيه،  فيما رأى أخرون ضرورة أن تتم هذه العلاقة بالتراضي بين الطريفين.

 

 

وعن الرأى الشرعي لهذه المسألة، أوضحت الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن الزواج رباط مقدس وعلاقة روحية نفسية تليق برقي الإنسان وتسمو به ، ففضلا عن كونه عماد الأسرة التي تلتقي الحقوق والواجبات فيها، فهو ترويح للنفس وإيناسها بالمجالسة والنظر، وحفظا للنوع الإنساني، وذكرت أن الله سبحانه وتعالى أفسح المجال للتمتع الرجل والمرأة على أي وجه شريطة أن يتم الإتيان في محل الإنبات، فقال عز وجل " نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم....".

 

وشددت أستاذ الفقه لـ"مصر العربية"، على أن الزواج عقد قائم بين طرفي الزوج والزوجة الذي يفضي فيه كل منهما للاخر مالم يستطيع أن يفضه إلى أقرب الناس إليه كالأم والأب  والأخت والأخ؛ وهذا هو سر الحياة الزوجية، وهو الحق المشترك بينهما وهو قضاء الوطر، وهذا الأمر لا يتم إلا في حالة اعتدال الحالة المزاجية، فمن الذي يقول باغتصاب الزوج لزوحته، وكيف بين قانون لمثل هذا الأمر؟

 

وأشارت إلى أنه في حالة حدوث أي خلاف بين الزوجين وجب الصلح بينهما بالوعظ والإرشاد، وإذا فشلت كل الطرق وأصبحت الحياة بينهما مستحيلة هناك طرق أخرى لكل منهما وهو الطلاق والخلع.

 

وواصلت : "فالعلاقة بينهما إذا ترتب عليها ضرر لكل منهما أو لأحدهما وجب الأخذ بطرق العلاج السابق ذكرها،  فالإسلام بتشريعاته الحكيمة وضع الأسس والمباديء والتوجيهات لكل من الزوجين التي بها تستقيم الحياة الزوجية بينهما، ولا يحق لأحد أن يتدخل فيما يخص الزوجين لأن ذلك حق خالص لهما وليس اعتداء، ولا يوجد ما يسمى بالاغتصاب بين الزوجين والا كانت العلاقة بينهما بهيمية.

 

وافقها  الرأى الشيخ يسرى عزام، أحد علماء الأوقاف، الذى أشار إلى أن الاغتصاب الزوجى مصطلح غربي ليس من الإسلام ولا يجب الاعتداد به فى مجتمعاتنا.

 

وأشار عزام فى تصريح له إلى أن المعاشرة حق أصيل للزوج، ويجب على الزوجة أن تلبيه وقتما شاء، وإلا تكون آثمة إن امتنعت عنه، مشددا فى الوقت ذاته على ضرورة أن يسبق العلاقة الحميمية بين الزوجين مقدمات كالمداعبة بين الطرفين عملا بقوله تعالى "وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ"، موضحا أنه فى حالة تضرر الزوجة من معاملة زوجها لها من تعنيف أو ضرب عليها أن تطلب الطلاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان