رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مخالفا رأي الأزهر.. خالد الجندي: الطلاق الشفهي لا يناسب العصر الراهن

مخالفا رأي الأزهر.. خالد الجندي: الطلاق الشفهي لا يناسب العصر الراهن

أخبار مصر

خالد الجندي

لا يقع إلا بالمأذون ممثل الدولة..

مخالفا رأي الأزهر.. خالد الجندي: الطلاق الشفهي لا يناسب العصر الراهن

فادي الصاوي 20 ديسمبر 2018 19:50

خالف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف التى نصت على وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق.

 

وأكد الجندي خلال تقديم برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "دي إم سي"، اليوم الخميس، أن الطلاق الشفهي لا يناسب العصر الراهن، موضحًا أن عقد الزواج سابقًا كان يتكون من طرفان الزوج والزوجة، ولكن بعد تطور مفهوم الدولة أصبح عقد الزواج مكون من زوج وزجة والدولة الممثل في ختم المأذون، مؤكدًا أن الطلاق الشفهي لا يجوز في حالة عدم وجود الطرف الثالث وهو الدولة.

 

وواصل الجندي حديثه، قائلا: "الدين الإسلامي أنصف المرأة، والقرآن الكريم الكتاب الوحيد الذي يحتوي على سورة تحمل اسم النساء"، وذكر أن العلماء صنفوا سورة الطلاق على أنها سورة النساء الصغرى.

 

وأضاف أن المرأة استطاعت تغيير الشرع السائد في المجتمع كما جاء بسورة المجادلة، عندما غيرت السيدة خولة بنت ثعلبة شرع الله بعد طلاق زوجها لها حين قال لها: "أنتى مثل أمى"، وذهبت تشتكى للرسول صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن وانصفها، بقول الله تعالى: " قدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ".

 

وكانت مصر قد شهدت حالة من الجدل حول قضية الطلاق الشفهي فى عام 2017، بعد أن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خلال كلمته باحتفالات عيد الشرطة، الرأي الشرعي في مسألة الطلاق الشفهي بهدف وضع حلول مناسبة لهذه الظاهرة للحد منها.

 

وبدورها عكفت هيئة كبار العلماء بالأزهر على دراسة وبحث القضية لمدة 4 أشهر، انتهت إلى وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، موضحة أن هذا ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحتى يوم الناس هذا، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق، وطالبت الهيئة المطلِّق أن يُبادر في توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها.

 

 ورأت هيئة كبار العلماء أنَّ ظاهرةَ شيوع الطلاق لا يقضي عليها اشتراط الإشهاد أو التوثيق، لأن الزوجَ المستخفَّ بأمر الطلاق لا يُعيِيه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه، علمًا بأنَّ كافَّة إحصاءات الطلاق المعلَن عنها هي حالاتٍ مُثبَتة ومُوثَّقة سَلَفًا إمَّا لدى المأذون أو أمام القاضي.

 

وأشارت هيئة كبار العلماء إلى أنَّ العلاج الصحيح لهذه الظاهرة يكون في رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكلِّ أنواعها، وتثقيفهم عن طريق أجهزة الإعلام المختلفة، والفن الهادف، والثقافة الرشيدة، والتعليم الجادّ، والدعوة الدينية الجادَّة المبنيَّة على تدريب الدُّعاة وتوعيتهم بفقه الأسرة وعِظَمِ شأنها في الإسلام؛ وذلك لتوجيه الناس نحوَ احترامِ ميثاق الزوجية الغليظ ورعاية الأبناء، وتثقيف المُقبِلين على الزواج.

 

وبدوره أيد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ما انتهى إليه هيئة كبار العلماء، موضحا فى الوقت ذاته أن تخوف الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن قضية الطلاق الشفوي في محلّه، لأنها مشكلة كبيرة وتحتاج إلى عناية خاصة من كافة الجهات من مؤسسات دينية ومراكز الأبحاث الاجتماعية وعلماء الاجتماع والنفس وكافة الجهات المعنية وذلك للبحث عن أسباب الطلاق وطرق علاج هذه الظاهرة.

 

 وبيَّن مفتي الجمهورية أن هناك أسبابًا كثيرة لظاهرة الطلاق منها ما هو اجتماعي وما هو اقتصادي بجانب جهل الزوجين بحقوق وواجبات بعضهما البعض، وبدراسة كل هذه الأسباب والسعي لوضع حلول لها نصل إلى حل لهذه الظاهرة.

 

وقال علام: قبل أن نبحث عن حكم الطلاق الشفهي وقع أم لا؛ يجب أن نعالج أنفسنا أولاً؛ فكلمة الطلاق أصبحت كلمة سهلة في المجتمع ومنتشرة؛ حتى إن غالبية الطلاق الذي يأتي إلى دار الإفتاء لا علاقة له بالعلاقة الزوجية لأن بعض الأزواج يقحمون الطلاق في أمور التجارة وغيرها، مؤكدًا أن الطلاق علاج للحياة الزوجية إذا فشلت سبل العلاج، ويجب أن نمتنع تمامًا عن تكرار كلمة الطلاق على الألسنة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان