رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأزهر وقانون الأحوال الشخصية.. تاريخ حافل بالصدام

الأزهر وقانون الأحوال الشخصية.. تاريخ حافل بالصدام

أخبار مصر

الأزهر يقر 40 مادة بـ«الأحوال الشخصية»

انتهى بإقرار 40 مادة

الأزهر وقانون الأحوال الشخصية.. تاريخ حافل بالصدام

فادي الصاوي 17 ديسمبر 2018 17:45

مؤخرًا أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الانتهاء من مراجعة 40 مادة من مشروع تعديلات قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته اللجنة الفقهية المشكلة بقرار من الدكتور أحمد الطيب في 18 أكتوبر 2017، وضمت في عضويتها أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، بعد ابداء ملاحظات على الصياغة والألفاظ فقط دون إبداء أي اعتراضات على مواد المشروع الجديد.
 

ومن المقرر الانتهاء من مراجعة كافة بنود القانون الذى أكد القائمون على إعداده أنه يصب فى صالح المرأة والأسرة المصرية خلال 3 أسابيع، تمهيدا لارساله إلى مجلس النواب المصري لاتخاذ الاجراءات اللازمة لاقراره.

 

يذكر أن اللجنة الفقهية التى شكلها الأزهر بدأت عملها رسميا فى نهاية أكتوبر 2017، وعقدت أكثر من 30 اجتماعًا، انتهت خلالها من صياغة 110 مواد من مواد القانون، بناء على الخطوط العريضة التى وضعها الإمام الأكبر، ومنها وضع آلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

 

وصدر أول قانون مصري لتنظيم الأحوال الشخصية عام 1920، وعلى مدار 98 عاما الماضية جرت على القانون تعديلات كثيرة، واعتراضات أكثر من مؤسسة الأزهر، لعل أبرزها هذه الاعتراضات رفض الأزهر مشروع القانون الذى أعد فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، واشتهر إعلاميا باسم "قانون جيهان" بسبب مخالفة بعض مواده للشريعة الإسلامية وعدم ملائمتها للمجتمع المصري، الأمر الذى اضطر السادات إلى إلغاء التعديلات.

 

وفى عام 2009 جرت تعديلات على القانون، واعتراض أعضاء بمجمع البحوث الإسلامية على بعض البنود، منها إطلاق مصطلح الأحوال الشخصية على "أحكام الأسرة" معتبرين أن الأسرة ليست شأنًا شخصيًا أو أحوالاً شخصية وإنما شأنٌ مجتمعي.

 

كذلك شملت الاعتراضات رفع سن الزواج عند المرأة إلى 18 عاما، وتجريم من يتزوج دون هذه السن، كذلك تقييد إمكانية تعدد الزوجات، وأسلوب تعامله مع قضية الطلاق، وحذر مجمع البحوث من إعطاء المرأة الحق في ادعاء تطليق زوجها لها، وإثبات ذلك بإحضار شاهدين وإعلام المحكمة الزوج بعنوانه؛ فإن لم يحضر خلال أسبوعين حكم القاضي بطلاقها؛ كما انتقد المادة الخاصة بتحديد نفقة الأبناء على الأب أو من يليه شرعًا.

 

وظهر خلال العامين الماضيين مشاريع قوانين أثارت جدلا كبيرا فى المجتمع، منها التعديلات التى اقترحها النائب عبد المنعم العليمي، بتمكين الزوجة تطليق نفسها، بشرط عدم حصولها على حقوقها، واشتراط عدم زواج الرجل بامرأة أخرى إلا في حالة الحصول موافقة كتابية وموثقة من الزوجة الأولى.

 

فيما تقدمت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، بتعديلات على قانون الأحوال الشخصية، تمثلت بعضها في ضرورة حماية الخاطب والمخطوبة في حالة إنهاء الخطبة من خلال استرداد الهدايا والشبكة عن طريق الفواتير برفع دعوة قضائية بالتعويض، وحماية حضانة الأطفال للأم ثم أم الأم ثم أم الأب، ووضع الطفل المحضون في قوائم الممنوعين من السفر، وضرورة توثيق الطلاق في مدة أقصاها 30 يومًا، وحال مخالفة ذلك يتم توقيع عقوبة، وحبس الزوج 6 أشهر إن أخفى عن زوجته زواجه بأخرى.

 

كما تقدم النائب محمد فؤاد،، بتعديلات أيضًا على القانون منها نزول سن الحضانة إلى 9 سنوات بدلا من 15 سنة، ومعاقبة الوالد بالحبس 6 أشهر إذا قام باختطاف الطفل أو لم يعيده إلى والدته، واستحدث مادة خاصة بالأرمل وكيفية اصطحاب الأطفال.

 

وفى ابرايل الماضي أعد المجلس القومي للمرأة مشروع تعديلات للقانون بهدف المحافظة على تماسك الأسرة، وحقوق الطفل على حد سواء، خاصة فيما يتعلق بحق الرؤية والحضانة، ونص مشروع القومي للمرأة على ضرورة تعديل المواد الخاصة بالنفقة، ورفض تقليل سن الحضانة لأن أساسه توقيف النفقة والحصول على شقة الحضانة.

 

إلا أن الأزهر أصر على مشروع اللجنة الفقهية التى شكلتها فى 18 أكتوبر 2017 وضمت فى عضويتها الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، وعباس شومان، وكيل الأزهر السابق، والمستشار محمد الدكرورى، الخبير القانونى نائب رئيس مجلس الدولة سابقا، والدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء.

 

كما ضمت اللجنة أيضًا محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق- جامعة الإسكندرية، وعبد الله مبروك النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، ومحمد نبيل غنايم، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة، ومحمد عبد السلام، المستشار التشريعى والقانونى لشيخ الأزهر، والمستشار وليد صديق، ممثلًا عن وزارة العدل، والمستشار أمل عمار، ممثلة عن المجلس القومى للمرأة.

 

ومن جانبه أشاد محمود مهنى عضو هيئة كبار العلماء، بمشروع القانون الذى أعده الأزهر، موضحا أنه بموجب المشروع سيجرم كل زواج يتم بدون توثيق، وتحت السن القانونية والمحدد بـ18 عاما، واعتبار إقرار الزواج العرفي دون السن أمر مخالف للمشروع.

 

وفقا لتصريح مهنى فقد جرم مشروع القانون الزواج السرى الذى يتم بين الفتيات والشباب فى الجامعات، عبر تحرير ورقة يطلق عليه عرفي بدون شهود، لافتا إلى أن الزواج دون الإشهار يعد زنا وباطلا، كذلك بينت الهيئة فى مقترحاتها على مواد المشروع أن الخطبة أو قراءة الفاتحة بين الشباب والفتيات ليست وعدا بالزواج، وإنما مجرد فرصة للتعارف فى الحدود الشرعية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان