رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

«نقص الأدوية».. أزمة مفتعلة أم لها «بدائل»؟

«نقص الأدوية».. أزمة مفتعلة أم لها «بدائل»؟

أخبار مصر

نقص الادوية يضر المصريين.. أين الحل؟

«نقص الأدوية».. أزمة مفتعلة أم لها «بدائل»؟

علي أحمد 16 ديسمبر 2018 18:15

قد يذهب المريض إلى إحدى الصيدليات لشراء الدواء الذي سجله الطبيب الخاص به في روشتة العلاج ولكن لم يجده؟، فيظن المريض أن هذا الدواء ناقصا بالأسواق، ولكن في الحقيقة قد يكون الدواء متواجد بالفعل ولكن تحت اسم أخر، وهذا ما سار يواجهه العديد من المرضى دون معرفة أنه أصبح في الأسواق أدوية بنفس المادة الفعالة ولكن بأسماء أخرى.

 

وتفرض أزمة "نقص الأدوية"نفسها دائما في سوق الدواء المصري، وهو ما دفع  الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إلى أصدار قرار، أواخر الشهر الماضي، بتعديل سياسة تسجيل الأدوية، وهو ما يقضي بفتح صندوق بدائل الأدوية دون قصرها على 12 اسمًا تجاريًا لكل صنف دواء.

 

ففي الفترة الأخيرة عانى المواطن المصري من نقص عدد كبير من الأدوية الأساسية، أبرزها " الأنسولين والضغط والسكر وألبان الأطفال"، وذلك لعدة أسباب على رأسها إحجام الشركات عن التصنيع بسبب ارتفاع تكلفة استيراد المواد المستخدمة في تصنيع الدواء.

 

وفي محاولة لمعالجة أزمة "نقص الأدوية" كان هذا الطرح من قبل وزيرة الصحة والسكان، بتعديل سياسة تسجيل الأدوية المماثلة بحيث لا تقتصر على 12 عقار فقط، ولكن تفتح الباب أمام تسجيل غير محدود للأدوية المماثلة، ولكن هذا القرار أثار جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض.

 

بحسب الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية، فإن "نظام صندوق المماثلات" الذي كان معمولا به سابقا لم يحقق الهدف المرجو منه، موضحا أن مماثلات الأدوية هي التي تحتوي على نفس المادة الفعالة والتركيبة الدوائية، بينما البدائل هي الأدوية التي تحتوي على مادة فعالة قريبة من الدواء الأصلي وقد لا يكون لها نفس الأثر العلاجي أو لها بعض الآثار الجانبية الأخرى.

 

ويقول رستم، لـ"بي بي سي"  إن بالرغم من وجود هذا الصندوق الذي يحتوي على 12 مماثلا لكل دواء إلا أن السوق تعاني من نقص حاد في بعض صناديق المماثلات، مشيرا إلى أن السبب في ذلك هو أن العديد من شركات الأدوية التي سجلت في صندوق مثائل للأدوية، لكنها لا تقوم بإنتاجها لأسباب مختلفة منها إن السعر غير مناسب أو لم يتمكن من تحقيق التسويق الجديد ولم يحقق مبيعات، وبالتالي فهو حجز مثيل لا ينتجه بالفعل ويغلق الطريق أمام الشركات الجادة في الانتاج.

 

ووفقا لبيانات غرفة صناعة الأدوية يوجد نحو 14 ألف صنف دوائي مسجل لدى إدارة الشؤون الصيدلية بوزارة الصحة ينتج منها فقط نحو 6 آلاف صنف داخل السوق المحلي.

 

ويوضح مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، أن المريض قد لا يجد الدواء بنفس الأسم التجاري وشكل العلبة التي اعتاد عليها، وذلك لأنه يوجد هناك أدوية مماثلة أخرى لها نفس التأثير، ولكن مسجلة باسم تجاري مختلف.

 

ولأن المريض لا يعلم وجود أدوية مماثلة وهو ما يشعره أن هناك نقص في الدواء، اقترح الوكيل، خلال تصريحات صحفية، وضع الاسم العلمي على "علبة الدواء" لتفادي نقصها، وكذلك تنظيم حملة توعية للمواطنين بأنه لا يوجد فرق بين البدائل.

 

في السياق نفسه رأى جورج عطا الله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، أن إصرار الطبيب على كتابة دواء معين يجعل المريض يستشعر بوجود نواقص في الأدوية، مما يتسبب في حدوث أزمة مفتعلة، ومن ثم على الطبيب الاعتماد على المادة الفعالة في الدواء فقط وليس الاسم التجاري، وهو ما ينص عليه قانون مزاولة المهنة.

 

وفي المقابل، قال أحمد العرجاوي، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إن قرار فتح صندوق مماثلات الأدوية "سيدخلنا في منحى خطير يؤدي إلى زيادة أسعار الأدوية".

 

وأضاف العرجاوي، في تصريح لـ"بي بي سي" إنه سيقدم طلب إحاطة حول قرار وزيرة الصحة الذي يرى أنه سيكون في صالح شركات الأدوية التي ستستغله لتسجيل المزيد من الأدوية داخل السوق المصرية دون ضوابط واضحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان