رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

حظر الظهور الإعلامي ومنشورات الفيس بوك بالأزهر.. سلوك إجرائي أم تكميم أفواه؟

حظر الظهور الإعلامي ومنشورات الفيس بوك بالأزهر.. سلوك إجرائي أم تكميم أفواه؟

أخبار مصر

حظر ظهور رجال الأزهر إعلاميا

الأوقاف سبقت الأزهر فى الحظر..

حظر الظهور الإعلامي ومنشورات الفيس بوك بالأزهر.. سلوك إجرائي أم تكميم أفواه؟

فادي الصاوي 14 ديسمبر 2018 23:00

تباينت ردود فعل عدد من المنتسبين للأزهر، حول القرارات الإدارية الأخيرة التى تنص على ضرورة حصول أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ومعاونيهم على إذن مسبق للظهور بوسائل الإعلام، وألزم جميع العاملين بجميع قطاعات المؤسسة بعدم نشر أو مشاركة أى أخبار أو صور أو معلومات تتعلق بطبيعة عملهم بالأزهر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تجنبا  للمسائلة حال الإخلال بنظم العمل تحت أى مبرر من المبررات.

 

البعض اعتبر القرارات محاولة لضبط الأوضاع داخل المؤسسة الأزهرية، فيما رأها أخرون محاولة لتكميم الأفواه.

 

واضطرت جامعة الأزهر بعد واقعة إثارة الدكتور سعد الدين الهلالي البلبلة بحديثه لإحدى القنوات عن مساواة المرأة  بالرجل فى الميراث، إلى اشتراط الحصول على إذن مسبق قبل ظهور أى من أعضاء هيئة التدريس إعلاميا.

 

وأوضحت الجامعة أنها لا تمنع أحدًا من علماء الأزهر وأساتذته من الظهور الإعلامى اللائق بالمؤسسة العريقة، فهذا دور علماء الأزهر فى بيان الدين والأحكام الشرعية للناس، ولكن من حق الجامعة مثلها مثل كل مؤسسات الدولة أن تنظم شئونها وشئون أعضائها بما يحافظ على كرامتها ومسئوليتها تجاه أمانة تبليغ الدين، وتجاه الوطن والمجتمع، وعلى كل من يرغب من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في الظهور الإعلامى أو العمل فى مجال الإعلام أو التصدى للفتوى بوسائل الإعلام تقديم الطلبات إلى إدارة الجامعة، للحصول على موافقة السلطة المختصة؛ إنفاذًا لصحيح القانون.

 

وفى ستمبر الماضي ألزمت الإدارة العامة للتفتيش المالى والإداري بمشيخة الأزهر جميع العاملين بالمؤسسة بعدم نشر أو مشاركة أى أخبار أو صور أو معلومات تتعلق بطبيعة عملهم بالأزهر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تجنبا  للمسائلة حال الإخلال بنظم العمل تحت أى مبرر من المبررات.

 

وأشار المنشور الصادر عن الإدارة المركزية للتفتيش المالى والإداري، إلى أنه تلاحظ الفترة الماضية أن قرار الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رقم 28 لسنة 2018 تداول بشكل كبير على صفحات التواصل الاجتماعى من قبل  بعض العاملين بالأزهر. وتضمن قرار الإمام الأكبر المشار إليه، تكليف الشيخ صالح عباس، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية بصفة مؤقتة بأعمال وكيل الأزهر بجانب عمله، لحين تعيين وكيل للأزهر وفقا للإجراءات القانونية.

 

وانتقد عدد من المنتسبين للمؤسسة الأزهرية القرار، ومنهم الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه بالأزهر، موضحة أن مثل هذه القرارات ما هي إلا محاولة لتكميم الأفواه، معلنة رفضها للقرار شكلا وموضوعا.

 

وافقتها الرأي الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة، التى شددت على ضرورة  محاربة الآراء والأفكار  الشاذة فكريا وليس من خلال المنع والحجب وتكميم أفواه العلماء، معربة عن تخوفها من منح تصاريح الظهور الإعلامي على ما اطلقت عليهم أهل الطاعة والولاء وليس الخبرات وأهل التخصص.

 

فى المقابل اعتبر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بالأزهر قرار الأزهر محاولة لضبط الأوضاع بعد خروج بعض المنتسبين لهذه المؤسسة وإثارة فتاوى وآراء غريبة ما أنزل الله بها من سلطان، لذا أرى القرار سلوك إجرائي وليس تكميما للأفواه.

 

وبدوره أوضح الدكتور أحمد زارع، المتحدث الإعلامى بجامعة الأزهر، أن القرار إداري لم تشكل له لجنة،  وهو تفعيل لنصوص اللائحة التنفيذية لقانون ١٠٣ لسنة ١٩٦١م ، الصادرة بالقرار الجمهوري رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٧٥، ويشتمل على عدد من الإجراءات التنظيمية التي تحافظ على رسالة جامعة الأزهر وتنظم شئون أعضائها؛ بما يتناسب وثقة جماهير المسلمين الذين يستمعون إليهم ويثقون برأيهم.

 

وأشار إلى أن الجامعة حريصة أشد الحرص على نشر رسالتها القائمة على الفكر الوسطى، وذلك بإتاحة الفرصة للمختصين واستبعاد كل من يفتقر للعلم الشرعى الخاص بالإفتاء.

 

يذكر أن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أصدر فى شهر فبراير الماضي قرارا بحظر المشاركة في أي جدل علمي أو فقهي أو دعوي في أي برنامج من البرامج أو التصدي للقضايا الجدلية أو قضايا الرأي العام عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل دون تصريح كتابي مسبق من الأوقاف.

 

عممت الوزارة منشورا حذرت فيه من محاولات استخدام صفحات مواقع التواصل لغير ما يتسق مع طبيعة عمله إمامًا ، بمحاولة تجييش الرأي العام تجييشًا سلبيا ، أو فيما يضر المصلحة الوطنية ، أو في تكوين أي تنظيم أو الدعوة إليه خارج إطار القانون أيًّا كان هذا التنظيم ، أو الإساءة إلى أي من زملائه أو العاملين بالوزارة، مشددة على أن مهمة الإمام سامية وجليلة ، تبني ولا تهدم.

 

شمل القرار كافة العاملين بالأوقاف ولم يقتصر على الأئمة فقط، واعتبرت من يقوم بهذه الأفعال خارجا على مقتضيات طبيعة عمله بما يستوجب المساءلة القانونية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان