رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

زيارات شيخ الأزهر المتكررة للأقصر.. اعتكاف أم صلة رحم؟

زيارات شيخ الأزهر المتكررة للأقصر.. اعتكاف أم صلة رحم؟

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

زيارات شيخ الأزهر المتكررة للأقصر.. اعتكاف أم صلة رحم؟

فادي الصاوي 13 ديسمبر 2018 20:15

يحاول البعض الربط بين زيارات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر المتكررة إلى مسقط رأسه بمركز القرنة غرب محافظة الأقصر، وبين ما يثار حول وجود خلاف بينه مع مؤسسة الرئاسة ممثلة فى شخص الرئيس عبد  الفتاح السيسي، كنوع من الاحتجاج على الهجوم الذى يتعرض له من الإعلام الرسمي فى مصر.

 

فى يوم السبت الماضي نشر أحد المواقع الإخبارية، معلومات منسوبة لمصادر مجهولة، تشيرا إلى أن الإمام الأكبر غادر مكتبه منذ أكثر من أسبوع، وسافر إلى قريته في محافظة الأقصر في صعيد مصر حيث يعتكف فيها منقطعا عن التواصل مع مختلف الجهات، كنوع من الغضب والاحتجاج الذي يبديه الطيب من مسلسل الإهانات التي توجه إليه عبر وسائل الإعلام المقربة من الدولة والتي فهم كثيرون منها أن المقصود بها إهانة الشيخ والحط من قدره.

 

ومؤخرا تعرض الإمام الأكبر أحمد الطيب لهجوم عنيف من قبل بعض وسائل الإعلام بعد خطابه الأخير باحتفالية وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف فى حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذى انتقد فيه الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها.

 

 وربط البعض بين خطاب شيخ الأزهر وتعليق الرئيس على هذا الخطاب، بقوله :" "يا ترى إساءة من ينادى بالاعتماد على القرآن وحده كالمصدر الوحيد للتشريع أكبر، أم إساءتنا كفهم خاطئ وتطرف شديد؟، ويا ترى سمعه المسلمين عاملة إزاي فى العالم؟"، وحرضت بعض الشخصيات العامة على عزل شيخ الأزهر متهمين إياه بالتقاعس عن تلبية دعوة الرئيس المتعلقة بقضية تجديد الخطاب الديني.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التى يتعرض فيها الإمام الأكبر لهجوم عنيف خلال الفترة الماضية، فعقب تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، عام 2017 خرجت بعض الأبواق الإعلامية تحمل الأزهر ومناهجه مسؤولية انتشار الإرهاب في مصر، وأعلن أحد الإعلاميين المقربيين من أجهزة الأمن وفاة الأزهر على الهواء.

 

كما تعرض لهجوم مماثل عقب إعلان هيئة كبار العلماء رفضها إلغاء الطلاق الشفهي، وقدم بعض نواب البرلمان بمشروع قانون لإعادة تنظيم الأزهر والحد من صلاحيات الإمام الأكبر، ولكن قوبل برفض كبير، وفى عام 2014 خرجت بعض الأقلام الصحفية تطالب باستقالة شيخ الأزهر من نصبه، بسس اعتراضه على التعامل الأمني مع فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة.

 

ولكن هل يستدعى هذا الهجوم المتكرر من فترة لأخرى انقطاع شيخ الأزهر عن الحياة العامة؟ وهل زيارته المتكررة لمسقط رأسه أمر عادي أم أنه نوع من التعبير عن الغضب؟، سؤلان تم طرحهما على أحد المقربين من الإمام الأكبر – فضل عدم ذكر أسمه فى التقرير-، وأكد أن الطيب غير مستقر بشكل دائم فى القاهرة، وأن جميع أفراد عائلته من زوجته وأولاده وأخوته يقيمون بالأقصر، وأنه يسافر لهم بشكل دوري كل أسبوعين كأى مغترب للقاء الأهل وحل مشاكل المواطنين هناك، والصلح بين العائلات المتخاصمة.

 

وأشار إلى أن شيخ الأزهر، يقيم وحيدا بالقاهرة، فى شقة بمنطقة مصر الجديدة، وأحيانا يفضل المبيت داخل مقر مشيخة الأزهر بالدراسة، وأنه فور انتهائه من جدول أعماله المتمثل فى مقابلة الوفود الأجنبية والشخصيات العامة والدبلوماسية، واجتماعاته مع قيادات المؤسسة الأزهرية، فإنه يحصل على إجازة لبضعة أيام يقضيها بمسقط رأسه.

 

وأكد المصدر أن الدكتور أحمد الطيب، لم ينقطع عن التواصل مع مختلف الجهات، إلا مرة واحدة فقط، عقب فض اعتصام رأبعة العدوة، ولكن الأمر لم يستمر إلا شهر واحدا، ولكنه فضل عدم الظهور الإعلام، وعاد لممارسة دوره العام بشكل قوى، عام 2014، بانهاء المشكلة الثأرية بين قبيلتي بني هلال والدابودية، وفى العام التالى انطلق فى سلسلة زيارات خارجية للعديد من الدول الأوروبية والأسيوية والأفريقية.

 

يذكر أن الدكتور أحمد الطيب حضر الفترة الماضية الاجتماع الأخير لهيئة كبار العلماء لمناقشة "مقترح مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القوانين المصرية المتعلقة بالأحوال الشخصية" المقدم من اللجنة التي شكلها شيخ الأزهر في أواخر أكتوبر 2017؛ لإعداد مشروع القانون، والتي ضمت في عضويتها نخبة من أساتذة الجامعات والقضاة والخبراء والمتخصصين، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.

 

كما استقبل خلال الفترة الماضية عدد من الشخصيات العامة على رأسها المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بدولة الإمارات العربية، ذلك بمقر مشيخة الأزهر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان