رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

صيادو البردويل: إغلاق البحيرة قبل موعدها بشهر..«خراب ووقف حال»

صيادو البردويل: إغلاق البحيرة قبل موعدها بشهر..«خراب ووقف حال»

أخبار مصر

بحيرة البردويل

صيادو البردويل: إغلاق البحيرة قبل موعدها بشهر..«خراب ووقف حال»

إسلام محمود 11 ديسمبر 2018 15:55

سادت حالة من الاستياء في أوساط صيادي شمال سيناء ، إثر صدور قرار رسمي بإغلاق بحيرة البردويل أمام حركة الصيد، قبل موعد إغلاقها السنوي المعتاد في نهاية شهر ديسمبر الجاري، ليضيف ذلك القرار أعباء جديدة على عاتقهم إلى جانب خسائرهم خلال الموسم الماضي.

 

سويلم دواغرة ، أحد الصيادين قال لـ«مصر العربية» إن الصيادين تحملوا ما لا يتحمله غيرهم ، بسبب تأخير موسم الصيد وفتح بحيرة البردويل الذي كان مقررا في 25 أبريل الماضي، في 4 أغسطس بتأخير أربعة أشهر عن موعدها المقرر بسبب الدواعي الأمنية.

 

وأضاف: أن قرار إنهاء موسم الصيد مبكراً بشهر كامل عن موعده أحدث حالة من الغضب بين الصيادين، لأنهم كانوا يعوّلون على نهاية الموسم لتعويض ما فاتهم من الموسم الذي استمر هذا العام لمدة أربعة أشهر فقط من أغسطس حتى نوفمبر ، ووصف القرار بأنه"خراب ووقف حال للصيادين".

 

ويقول سالم أبو سعيد ، صياد من قرية سلمانه ببئر العبد ،أن "موسم الصيد الرسمي في بحيرة البردويل يبدأ عادة في 25 إبريل وينتهي في 31 ديسمبر من كل عام ، ورغم فتحه هذا العام في أغسطس فقد تم إغلاقه في نهاية نوفمبر ، من دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذا القرار هو بمثابة قطع رزق أربعة آلاف صياد وأكثر من ألف عامل في مجال خدمات معاونة الصيّادين، إلى جانب توقّف ألفٍ و228 مركب صيد عن العمل.

 

أضاف سلام عبد الله ، احد الصيادين ، ظل الصيادين دون عمل من شهر يناير حتى بداية شهر أغسطس دون عمل بسبب الظروف التي تمر بها سيناء ،وعانوا اشد المعاناة لتوقف أرزاقهم وزيادة الأعباء المالية ، حيث عجزوا عن توفير متطلباتهم المعيشية وعجزوا عن توفير متطلبات واحتياجات أسرهم ،لأنهم بقوا بلا مصدر دخل منذ نهاية عام 2017 وحتى مطلع أغسطس ، واليوم تغلق البحيرة في وجوههم قبل شهر من موعد إغلاقها الرسمي دون مراعاة لظروفهم ومعاناتهم.

 

ويشير الصياد محمد سلمان ، ان بحيرة البردويل تغلق سنويا لمدة اربعة اشهر وتسمى هذه الفترة ب"فترة المنع " ، لتمكين الأسماك من التزاوج ونمو الذريعة الصغيرة في البحيرة ، حيث تغلق في نهاية ديسمبر وتفتح في 25 ابريل ، وكان يجب مراعاة الصيادين وإغلاق البحيرة في موعدها وليس بمعاقبتهم وإغلاقها قبل الموعد بشهر كامل.

 

ويشير الشيخ سالم مبارك شيخ الصيادين بمنطقة بئر العبد لـ«مصر العربية»، إنهم جميعا مستاؤون لصدور قرار بإغلاق البحيرة وإخراج الصيادين من دون توضيح سبب هذا القرار المفاجئ الذي قصّر الموسم شهراً إضافياً، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الصيّادين في شمال سيناء".

 

أضاف شيخ الصيادين : أن القرار الجائر في حقّ الصيّادين يأتي في ظلّ عدم التفات الجهات الحكومية المختصة، بما فيها محافظة شمال سيناء، إلى الصيّادين المتضررين.لكونهم لم يتلقوا أيّ تعويضات حكومية على الرغم من كل ما تعرّضوا له على مدى الأشهر الثمانية التي أغلقت خلالها البحيرة.

 

وتعد بحيرة البردويل ثان أكبر البحيرات في مصر بعد بحيرة المنزلة وثان أنقى بحيرة على مستوى العالم ، كما إنها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء بصفة خاصة ومصر بصفة عامة ، وتصدر أسماكها الى دول أوروبية.

 

وحسب بيان مثبت على موقع بحيرة البردويل، يتخطّى متوسّط إنتاج الأسماك فيها 2240 ‏طناً، معظمه من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية العالية، من اسماك الدنيس والقاروص والدهبان واسماك العائلة البورية.

 

يقول أحد العاملين في إدارة البحيرة إن "موسم الصيد لهذا العام هو الأسوأ إذ إنّنا خسرنا خمسة شهور من أصل تسعة"، وما يجري يعد قراراً جائراً بحق الصيادين، ولا يراعي الظروف الصعبة التي تعانيها هذه الفئة التي تعتاش من عملها في الصيد منذ عقود، وفي حال توقّف الصيد بصورة غير اعتيادية تصير عائلات الصيادين والعاملين في المجال ككل) من دون مصدر دخل.

 

ويطالب شيخ الصيادين الجهات المعنية بالتراجع عن قرار إغلاق البحيرة فورا، وإمّا صرف تعويضات مالية للخسائر التي سوف تلحق بهم نتيجة توقفهم عن العمل حتى نهاية شهر إبريل المقبل، خاصة في ظل عدم توفر فرص عمل أخرى لهم في شمال سيناء ، ولأن عادة ما يكون الشهر الأخير من الموسم يمتاز عادة بوفرة أكبر في الأسماك بالمقارنة مع الأشهر الأخرى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان