رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

أقدم سجين في مصر: أهل قريتي رفضوا تسلمي خوفا من تجدد الثأر

أقدم سجين في مصر: أهل قريتي رفضوا تسلمي خوفا من تجدد الثأر

أخبار مصر

أقدم سجين في مصر

يرغب بالزواج ويتمنى حياة كريمة..

أقدم سجين في مصر: أهل قريتي رفضوا تسلمي خوفا من تجدد الثأر

دعاء احمد 11 ديسمبر 2018 12:12

مشاعر مختلطة تدور بين قلوب أهالي قرية الديابات مركز أخميم محافظة سوهاج، فبينما فرحوا بخروج ابن جلدتهم «كمال ثابت عبد المجيد» من الحبس والمعروف إعلاميا بـ «أقدم سجين في مصر»، ثمة تخوفات منه وأعمال الشغب التي كان مشهورا بها منذ عهد بعيد، إبان كان شابا.

 

ألقي القبض على "ثابت" قبل حرب اكتوبر عام 1973 وهو فى سن الـ 19 من عمره لاتهامه بقتل عميّه الاثنين  بسبب  رفضهما محاولته الثار لقتل والده، وحكم عليه بالمؤبد ليقضى 45 عامًا فى سجن المنيا وفي السجن أخذ  بالثار لدماء أبيه.

 

قصة غريبة من نوعها رواها عم «كمال ثابت» لـ «مصر العربية»  بعد خروجه من  النور ليبدأ حياة جديدة ويرى أخته الوحيدة التى لم يرها من قبل.

 

يقول عم «كمال»  لم أصدق حتى الآن أننى سارى النور مرة أخرى، لكن خزنت كثيرا  بعد أن رفض أهلى استلامى بعد قضاء المؤبد لخوفهم منى، وحكم علي بالمؤبد لقتل أعمامي ثم حكم عليه مرة أخرى لثأري من قاتل والدي.

 

وتابع: دخلت السجن في سن 19 من عمرى كنت شاب مشاغب جدا ولكن والدي كان دئما يعاقبنى  على أفعالى حتى قتل بسبب الثار.

 

وأكمل: "صممت على أخذ ثار والدى من الذى قتله ولكنه هرب، ورفض أحد أعمامى أن أخذ بالثأر ومساعدتى فى تجربة بندقية فصوبتها في صدر عمى وعندما عاتبنى عم الثانى أطلقت عليه النار أيضا وسقط قتيلا.

 

وأردف: "دخلت السجن بعد ماحكم على بالمؤبد وبعد قضاء المدة رفض عمدة القرية وعائلات استلامى خوفا من تجدد الثأر بينى وبين أولاد أعمامى وبعدها وجدت  من قتل والدى محبوسا فى نفس الزنزانة بعد أن كان هارب فقمت بأخذ الثار ليحكم على بمؤبد مرة أخرى".

 

واستطرد:  "تعودت فيها على مرارة البعد عن الأهل ولم يزرني أحد خلال هذه الفترة نهائيا وبدأت بيبع بعض السلع داخل السجن ودارت الايام  حتى علمت ان شقيقتى قدمت طلب  ضمن العفو الرئاسى لكى اخرج والتى لم أكن أرها من قبل".

 

وتمنى «عم كمال» أن يقضى باقى أيام حياته فى هدوء وبعيشة كريمة مطالبا المسؤولين بالمحافظة بتوفير سبل عيش له.

 

وتمنى أن يتزوج ويكون أسرة تعوضه عن ما ضاع من عمره وفقد الأهل.

 

 

أما أهالى قرية الديابات بمركز اخميم محافظة سوهاج انتابهم شعور الفرحة الممزوج بالخوف من خروج ابن قريتهم بعد 45 عامًا قضاها فى السجن خاصة بسبب قصص التى يسمعها اهالى المنطقة عن الأعمال الاجرامية التى كان يقوم بها عم كمال قبل دخول السجن.

 

ويقول حمادة صلاح أحد أبناء القرية، إحنا سعداء بأن ابن قريتنا  خرج من السجن بعد ان قضى كل هذه المدة ونعلم أن عمدة القرية من قبل رفض استلامه خوفا علي القرية بسبب الأعمال التى كان يقوم بها عم كمال من بلطجة وترويع للأهالى وخوفا من قيام أبناء عمومته من الأخذ بالثأر.

 

تابع: "بالتأكيد عم كمال تغير بعد المدة التى قضها ولكن عمدة القرية رفض عدة مرات استلامه خوفا أن تتجد أعمال الثأر مرة اخرى.

 

من جانبها، تقول صفية ثابت شقيقة كمال إنها لم تر أخاها نهائيا فعندما تم حبسه كان عمرها عاما واحدا فقط عشت وحيدة بعد وفاة والدتى منذ 13 عامًا.

 

وتابعت أرسلت طلبات عديدة ضمن عفو رئاسى ولكن لم يكن اخى ضمنهم حتى علمت بعدها أنه تم الاستجابة لمطلبها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان