رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد إطلاق خدمة "الزواج الرقمي".. هذه مهمة "المأذون التابلت"

بعد إطلاق خدمة الزواج الرقمي.. هذه مهمة المأذون التابلت

أخبار مصر

الماذون التابلت

بعد إطلاق خدمة "الزواج الرقمي".. هذه مهمة "المأذون التابلت"

أحلام حسنين 09 ديسمبر 2018 12:45

"المأذون التابلت" هي جملة ليست على سبيل "النكتة" أو المزاح كما أخذها البعض وسخر منها، ولكنها تكاد تصبح حقيقة في ذات يوم، ولكن ماذا يعني هذا المصطلح؟ لاسيما أنه أصبح محط حديث "السوشيال ميديا" وتهكم من البعض؟ فهل سيمنع حقا زواج القاصرات؟.

 

على مدى الأيام القليلة الماضية كثر الحديث عن عقد الزواج عن طريق "التابلت"، وما بين سخرية البعض وانتقاد البعض لهذه الآلية الحديثة ولاسيما من قبل "المأذونيين" ، إلا أن هناك أصواتا أخرى ترى أنها ستساهم في الحد من زواج القاصرات.

 

تعود بداية الجدل حول "المأذون التابلت" إلى تصريح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، عمرو طلعت، في أحد البرامج التلفزيونية، حين أعلن أن الوزارة أطلقت خدمة الزواج الرقمي لتقليل ظاهرة زواج القاصرات، وسيحمل المأذونون حاسوبا "تابلت" لتوثيق الزواج.

 

وبحسب تصريح الوزير، فإن عقد القران سيتم من خلال إرسال بيانات الزوج والزوجة للتحقق من أعمارهما، ومن ثم يصبح من السهل التأكد من أن الزواج يتم في الإطار القانوني المنصوص عليه، وأن الزواج المعقود لا ينال قاصرين.

 

 

وجاءت فكرة "الزواج الرقمي" بعد أن أعلن مركز التعبئة والإحصاء العام الماضي وجود 118 ألف حالة زواج قاصرات في مصر، لافتاً إلى أن نسبة زواج القاصرات إلى ارتفاع، وقد سجلت القاهرة أكثر نسبة للمتزوجات دون الـ20، في حين بلغت نسبة زواج القاصرات في الصعيد 40%.

 

طبقا لخدمة الزواج الرقمية الجديدة فإن المأذون يحمل "تابلت" متصلا بقاعدة البيانات الحكومية المتصلة بمصلحة الأحوال المدنية للتأكد من صحة البيانات الخاصة بالزوجين، والتحقق من أعمارهم، والتأكد من أن الزواج يتم فى الإطار القانونى المنصوص عليه، وتكون البصمة من خلال ماسح ضوئي.

 

وتعتمد خدمة المأذون الرقمي على وجود حساب إلكتروني برقم سري لكل مأذون يدخل به الى قاعدة البيانات ويسجل عملية الزواج إلكترونياً في لحظات، كذلك، سيتم اعتماد برنامج يحول البصمة الإلكترونية "كود" رقميا يحتفظ به "السيستام"، مثل "الباركود" الموجود على السلع يحوله الجهاز الى سعر.

 

وبعد الإعلان عن خدمة الزواج الرقمي سخر  بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون من هذه الطريقة، إذ تقول ناشطة على سبيل المثال:"‏وزير الاتصالات عن الزواج الرقمى / المأذون سيعقد القران بالتابلت..طب لو التابلت فصل شحن أثناء العقد..يبقى الجواز باطل باطل".

 

 

وفي المقابل رأى البعض أن خدمة الزاج الرقمي ستساهم في الحد من زواج القاصرات، وهكذا رأى النائب محمد فؤاد،  إذ يشير إلى أن تطبيق الزواج الإلكتروني يستهدف تحقيق عدة أغراض، منها الكشف عن بيانات العروسين، مما يساهم في الحد من زواج القاصرات، ومنع التلاعب في البيانات الشخصية.

 

وأضاف فؤاد، خلال لقائه مع برنامج «الجمعة في مصر»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة،  أن مشكلة زواج القاصرات تتمثل في التوثيق المتأخر لعقد الزواج، مضيفًا كذلك أنه مع تطبيق الزواج الإلكتروني، لا يوجد مجال لتأجيل توثيق الزواج، لحين بلوغ السن القانونية.

 

وأشار إلى أن هناك نحو 4600 مأذون في مصر،  والدولة لن تعجز عن توفير التابلت للمأذون تمهيدًا لتطبيق فكرة الزواج الإلكتروني، منوها إلى أن المشكلات التي تنتج عن الاستمرار في توثيق الزواج الرسمي في شكل ورقي، تعد أكثر من المشكلات التقنية التي قد تحدث عند تطبيق الزواج الإلكتروني.

 

في السياق نفسه قال المحامي عبد الفتاح يحيى، في تقرير أذاعته قناة العربية، إن هذا النظام سيجدد من طريقة عقد الزواج حيث إنها ستصبح الكترونية لكنه لن يمنع زواج القاصرات مؤكدا أن الحل الأمثل لهذه المسألة هو إصدار قانون بمنع تزويج الفتيات دون الثامنة عشر عاما. 

 

 

ومن جانبه قال إبراهيم علي سليم، رئيس مجلس إدارة صندوق المأذونين،  إن التابلت سيحل مشكلة زواج القاصرات الذي يتم بصورة كبيرة في القرى نتيجة التزوير في أعمار الفتيات، كما سيحل مشكلة المأذون المنتحل الذي يقوم بعقد القران نيابة عن مأذون حقيقي، ويتسلم منه دفاتر الزواج وعقد القران ويقوم بعقد الزواج نيابة عنه.

 

وأضاف سليم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "رأي عام"، مع الإعلامي عمرو عبدالحميد، على قناة "ten": أن التابلت سيحل كذلك مشكلة وثائق الزواج المزورة التي تتم من خلال سماسرة زواج يقومون بتحرير وثائق زواج وعقد قران لفتيات، وبعد فترة تكتشف أسرة الفتاة أن الزواج مزور، وأن ابنتهم ليس لديها وثيقة زواج رسمية في الدولة.

 

وأوضح أن فكرة المأذون الإليكتروني غير صحيحة، وما سيحدث هو التوثيق الإلكتروني، مؤكدا أن التابلت سيكشف الكثير من الوسائل التي يلجأ إليها البعض للتحايل على القانون في مسائل الزواج وأموال التقاعد والنفقة.

 

وعن طريقة عمل المأذون بالخدمة الرقمية، أوضح أنها تتم بعد أن يتسلم المأذون البيانات الخاصة بالعروسين وإدخالها من خلال التابلت المرتبط بسجل مصلحة الأحوال المدنية، وقاعدة البيانات الحكومية، ويتأكد من صحة أعمارهما، كما يمكنه التأكد من أنهما لم يسبق لهما الزواج، لأن البعض ينكر ذلك حتى لا يتم إخطار الزوجة الأولى وفق القانون، وبعد التأكد من صحة البيانات يقوم بعقد القران.

 

ولفت إلى أن التابلت سيكشف الكثير من الوسائل التي يلجأ إليها البعض للتحايل على القانون في مسائل الزواج وأموال التقاعد والنفقة، فبعض الأرامل اللائي يحصلن على معاش أزواجهن، يقمن بالزواج من آخرين بعد انتهاء فترة العدة ولا يقمن بإعلان ذلك حتى لا ينقطع عنهن معاش الزواج الراحل وفق القانون، وبعضهن يحصلن على حضانة الأولاد رغم زواجهن السري، كي يظل الأولاد في كنفهن بالمخالفة للقانون، مشيرا إلى أن الطريقة القديمة لتسجيل عقود الزواج يدويا كانت لا تستطيع كشف كل هذه المخالفات.

 

فيما رأى إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن خدمة الزواج الرقمي عن طريق «التابلت»، لن تقلل من نسبة زواج القاصرات، موضحا أن المأذون حاليًا لا يملك أن يعقد قران زوجين دون السن القانونية، لأن وزارة العدل تضبط هذه المسألة جيدًا.


وأضاف عامر، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «رأي عام»، المذاع عبر فضائية «ten»،  أن الأهالي عادة ما يلجأون إلى العقود العرفية بديلًا عن العقود الرسمية لتمرير زواج القاصرات، مؤكدًا أن «التابلت لن يقلل من نسبة زواج القاصرات، لذلك لا بد من قانون لتجريم زواج القاصرات بعقود عرفية».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان