رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حذف خانة الديانة من الرقم القومي.. انتصار للمواطنة أم مخالفة للدستور؟

حذف خانة الديانة من الرقم القومي.. انتصار للمواطنة أم مخالفة للدستور؟

أخبار مصر

إلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي

حذف خانة الديانة من الرقم القومي.. انتصار للمواطنة أم مخالفة للدستور؟

فادي الصاوي 08 ديسمبر 2018 21:00

تجددت حالة الجدل مؤخرا حول قضية الإبقاء على خانة الديانة فى بطاقة الرقم القومي أم حذفها، وذلك بعد أن أعلن النائب البرلماني الدكتور إسماعيل نصر الدين، انتهائه من إعداد مشروع حذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية.

 

ويعتبر النائب البرلماني مشروع قانونه المكون من أربع مواد انتصارا للمواطنة وعدم التمييز، ولذلك يصر على جمع توقيعات غالبية أعضاء البرلمان- وفقا لبيان صادر عنه-.

 

وأوضح النائب البرلماني فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن إلغاء خيانة الديانة من بطاقة الرقم القومي مطلب قديم وملح، سبقتنا اليه الأردن وتركيا وفلسطين والسعودية، وذكر أن هناك جهات رسمية بمصر ألغت بالفعل خانة الديانة من جميع أوراقها الرسمية، كجامعة القاهرة، ونقابات المهندسين والمحامين والصحفيين.

 

ويرى النائب إسماعيل نصر الدين أنه رغم أن إلغاء خانة الديانة مجرد إجراء شكلي الهدف منه التعود على التعامل مع الناس من خلال هويتهم الإنسانية والوطنية، إلا أنه سيرسخ  مبادئ الدستور والتى تنص المادة ( 53 ) منه على أن (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر)، فلسنا بحاجة لمعرفة الديانة عند التقدم لوظيفة ما، كما أن نوع الديانة ليس هو من سيحدد مكانة الفرد في المجتمع.

 

ولم يكن النائب نصر الدين أول من نادي بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، ففي عام 2006 نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان ورشة عمل لمناقشة مقترح بحذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية، و 2013 أطلق نشطاء حملة إلكترونية على "فيس بوك" طالبوا فيها بحذف خانة الديانة من البطاقة بعنوان "حاجة تخصني"، وفى عام 2016 تقدم البرلماني علاء عبدالمنعم، بمشروع قانون نصت المادة 17 منه على ضرورة حذف خانة الديانة.

 

ويلقى مشروع القانون رفض مجتمعى خاصة من المنتسبين إلى الأزهر، حيث اعتبر الدكتور على الأزهر عضو هيئة التدريس بالأزهر، دعوات حذف خانة الديانة من البطاقة مخالفة صريحة للدستور الذى نصت المادة الثانية منه على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، بالتالى فخانة الديانة بالبطاقة لم تأت من فراغ، بل وفقًا لنص الدستور – على حد قوله- .

 

وأوضح الأزهري لـ"مصر العربية"، أن الحديث عن أن حذف خانة الديانة من البطاقة ترسيخ للمواطنة، كلام غير صحيح، ولأن المواطنة تأتي من خلال نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وليس حذف خانة الديانة.

 

وأضاف : "ناهيك أن هذه الدعوات لم تأخذ في اعتبارها أن إرهابيًا قد يحمل بطاقة باسمه وصورته احتوت على اسم مثلًا كمنير أو عبده أو رياض أو رامي وما شابه يشترك في هذا الاسم المسلم والمسيحي، ودخل هذا الإرهابي مثلًا لكنيسة واستهدف من فيها، وذلك بسبب عدم وجود خانة الديانة.

 

وتابع: "هذا الأمر سيفتح بابًا من إباحة ما لم يحله الله، هذا القرار يتيح للمسلمة الزاوج من مسيحي، وهذا أساس وأصل القرار، وهو أن تلغى الاعتبارات الدينية من الزواج والميراث، تمهيدًا لما يسمى بالزواج المدني.. والسؤال لأصحاب هذه الدعوات ما الضير في ترك خانة الديانة كما هي؟".

 

وافقه الرأى عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، الذى أشار إلى عدم وجود إضافة فكرية أو مجتمعية من مشروع القانون، موضحا فى الوقت ذاته أن مثل هذه القوانين تهدم تلاحم الأمة المصرية الممثلة فى المسيحيين والمسلمين.

 

وانحاز لوجهة النظر هذه الدكتور  محمد وهدان، عضو هيئة التدريس بالأزهر، وأشار إلى الوقت ليس مناسبًا لطرح مثل هذه المقترحات، وقال فى تصريح تليفزيوني له: "المقترح مهم للغاية ولكن الوقت ليس مناسبًا له في ظل وجود متشددين ومتعصبين في المجتمع بحاجة إلى تمهيد لهذه الفكرة ومناقشة مجتمعية، لافتًا إلى أن المسيحيين يعيشون حياة آمنة في مصر.

 

وأشار إلى أن خانة الديانة مهمة في الرقم القومي والأوراق الرسمية، لتحديد هوية الشخص عند دفن الموتى وما يتعلق بها من طقوس دينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان