رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صور| جني الزيتون فى شمال سيناء.. سعادة تكسرها مخاوف التسويق

صور| جني الزيتون فى شمال سيناء.. سعادة تكسرها مخاوف التسويق

أخبار مصر

موسم جني الزيتون

صور| جني الزيتون فى شمال سيناء.. سعادة تكسرها مخاوف التسويق

إسلام محمود 12 أكتوبر 2018 12:00

انطلق موسم جني محصول الزيتون بشمال سيناء، الذي يعتبر بمثابة موسم خير وانتعاشه لحياة أهالي سيناء وخاصة المزارعين الذين يعتمدون على أرباحه في تصريف أمور معيشتهم وحياتهم من زواج وتعمير منازل وغيرها.

 

ويصف المزارعون بدء جني الزيتون بـ"موسم الفرح"، والذي تتجمع فيه العائلات ويتعاونون معا في عملية جمع الثمار ويعتبرونه رمزا للمحبة والتعاون الأسري الذي يجمع الكبير والصغير ويتعايشون معا لنحو أسبوعين مدة جمع ثمار الزيتون.

 

وطالب مزارعو الزيتون بشمال سيناء، اللواء الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة ،محافظ شمال سيناء، بالتواصل مع الجهات المعنية لتسهيل نقل الزيتون عبر الكمائن الأمنية المنتشرة على من مزارعهم بمناطق الشيخ زويد وجنوب العريش الى معاصر الزيتون، لكونهم ينتظرون لعدة ايام بدعوى التنسيق الأمني ما يؤثر على قيمة وجودة زيت الزيتون


وقال سالم درويش، أحد مزارعي الزيتون بشمال سيناء،: " إن موسم جني ثمار الزيتون انطلق قبل أيام من خلال عمال جمع الزيتون الذين يتناوبون على جمع الثمار ونقلها إلى موقع آلة فرز وتعبئة قبل إرساله إلى مصانع زيت الزيتون أو التخليل".

 

موسم السعادة
وأضاف: "أن الأهالي ينتظرون هذا الموسم كل عام، ويعتبرونه موسم خير وسعادة، لأنه مصدر يعطيهم ربح يمكنهم من تعمير بيوتهم وتزويج أبنائهم، ونحن نحب شجرة الزيتون ونتعامل معها بمحبة واهتمام لأنها شجرة مباركة".
 

ومن جانبه قال خالد محسن، عامل بجني الزيتون،: "نبدأ الجمع بفرش قطع كبيرة من البلاستيك أو الخيش أو القماش تحت الشجر، لتغطية المساحة الكاملة التي تسقط عليها الحبوب، ونحصل على أجرة تتراوح من 200 إلى 300 جنيه في اليوم، تختلف حسب المساحة وساعات العمل وناتج الجهد وعدد صناديق الجمع".

 




فيما أشار عبد الكريم سواركة، صاحب مزرعة زيتون إلى أن أجور العاملين ارتفعت للضعف، قائلًا: "العامل كان يجمع صندوق الزيتون مقابل 10 جنيهات في العام الماضي، ولكن هذا العام أصبح 20 جنيها للصندوق الواحد، هذا يؤثر على نسبة الربح لأن سعر البيع ثابت ، واحيانا تكون الكمية قليلة بعد الفرز وخاصة المخصصة للعصر والحصول على الزيت".


أما المزارع حسين عايد، فأوصح أن الزيتون يعد محصولا رئيسيا بسيناء ويعتمد المزارعون في زراعته على الري بالمياه المالحة أو مياه الأمطار ، لأن أشجاره تقاوم ملوحة التربة أو المياه، ورغم أنه يحتاج بعض الأسمدة القوية والمبيدات إلا أنه يعد من أهم المحاصيل التي يحرص المزارع السيناوي على زراعتها والاهتمام بها.


وأشار سمري محمد إلى أن موسم جني الزيتون الذي بدأ منذ أيام سيستمر حتى النصف الثاني من الشهر الجاري،  وهو من المحاصيل الصحراوية التي تتحمل الظروف الجوية الصعبة، ومع مرور الوقت تزداد ثمرة الزيتون نضجا، وتختلف مراحل الجمع بحسب رغبة صاحب المزرعة فى تحديد طريقة التخمير.

 


بينما أكد خليل سلامة، صاحب مزرعة زيتون ، أنه بالرغم من زيادة الإنتاج هذا العام من الزيتون إلا أن الربح أقل بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج عن السنوات الماضية، بعد رفع أسعار المبيدات والأسمدة وحتى أجور العاملين وارتفاع ثمن السولار المستخدم في موتورات الري والرش.


وبدوره كشف عليان سعيد ، مزارع، كيفية الحصول على زيت زيتون بكر ممتاز، قائلا: "يحرص المزارعون على أداء كل الخطوات، بدءً من قطف الثمار حتى عصرها، بعناية شديدة، وينصحون عادة بعصر الزيتون بعد قطفه مباشرة، لينتج زيتًا ذو جودة ممتازة، ما يستوجب على المزارع أخذ موعد في المعصرة قبل موسم القطف، حتى لا يضطر إلى الانتظار ساعات بين القطف والعصر.


وأشار إلى أن الأنواع التى تنضج مبكرا لا تحتوى على نسبة زيوت كبيرة ولذلك تكون صالحة للتخليل أكثر وأنواع أصغر تحتوى على نسبة زيوت تصل إلى 20%، فيما قد تصل نسبة الزيوت في الزيتون في سيناء 25% أو أكثر.

 


ومن جانبه قال محمد أبو بكر ، صاحب معصرة زيتون، إنه لكي يتم استخراج لتر زيت لابد من عصر حوالي من 7 إلى 10 كيلو زيتون حسب الصنف وتوقيت الجني وطريقة الاستخلاص على الساخن أو البارد، مشيرا إلى أن سعر عصر الكيلو الواحد ارتفع هذا العام إلى 7 جنيهات بعد رفع أسعار الكهرباء ومستلزمات التشغيل ،  موضحا أنه كان يتم تحصل قيمة 4 جنيهات عن عصر الكيلو الواحد العام الماضي.

 

ثمرة مباركة
المهندس عاطف مطر ، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء قال:" إنالزيتون نوع نبات شجري دائم الخضرة، وهو ما يجعله ثمرة مباركة تعتبر ثروة اقتصادية وبيئية وغذاء كامل ويستخرج منها زيوت ذات فوائد صحية وغذائية، فهو لا يحتوى على الكوليسترول المضر للقلب.


وأضاف مطر أن عملية جني الزيتون تبدأ في سبتمبر من كل عام، لكنها تاخرت هذا الموسم لدواعي أمنية، وهذا المحصول له أهمية اقتصادية كبيرة لدى سكان القنطرة شرق والإسماعيلية بسبب الحصول على زيت الزيتون البكر الذي أصبح مطلوبا للتصدير للخارج.


وأوضح وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، أن التغير المناخي أثر على مواعيد نضج الزيتون وأصبح الجني في أوقات مختلفة كل عام، وهذا أثر على حجم الإنتاجية ولكن هذا العام الإنتاجية أكثر مما كان عليه العام الماضي.

 

 الخطوات الصحيحة
وقال المهندس شهاب أحمد، رئيس أقسام المكافحة بمديرية الزراعة بشمال سيناء، إن اتباع الخطوات الصحيحة في جني الثمار الزيتون يساعد في الحصول على إنتاج وفير كما ونوعا، سواء كان القطاف لغرض التخليل أو الزيت، وأولها أن يتم قطف ثمار الزيتون عند اكتمال حجم الثمار وتغير لونها من الأخضر إلى الأخضر الفاتح.

 

 بالنسبة لزيتون التخليل الأسود، ينصح شهاب أحمد بقطف الثمار بعد أسبوعين من اكتمال تلون الثمار باللون الأسود للتأكد من استقرار اللون وعدم فقدانه عندما توضع الثمار في محلول ملحي، كما ينصح بقطف ثمار الزيتون بعد تلون 75% من ثمار الشجرة الواحدة باللون الأسود.


وأكد رئيس قسم المكافحة بزراعة شمال سيناء ، أن الطرق السليمة لقطف الزيتون هي جمع الثمار المتساقطة قبل القطاف والثمار المصابة وعزلها عن الثمار السليمة لأنها تزيد من نسبة حموضة الزيت، واستخدام المفارش المناسبة والنظيفة أسفل الشجرة عند قطفها ويسهل عملية جمع الثمار ويجنبها ملامسة الأرض وإصابتها بجروح، واتباع طريقة القطاف اليدوي باستخدام الأمشاط، واستعمال السلالم المزدوجة.


وحذر من اتباع عملية ضرب الأشجار بالعصي لإسقاط الثمار، موضحا أنها تقلل من إنتاج الموسم التالي بسبب تكسير النموات التي تحمل الثمار في الموسم المقبل، وتؤدي لتجريح وتكسير الثمار وبالتالي لرداءة نوعيتها وزيادة نسبة حموضة الزيت.


وحول طريقة نقل وتخزين الزيتون الخضر، شدد سلام سلمان، مزراع،  على ضرورة اتباع إرشادات الزراعة، باستخدام عبوات بلاستيكية ذات تهوية جيدة وتجنب استخدام الأكياس وبشكل خاص أكياس البلاستيك، والاتفاق المسبق مع المعصرة على موعد عصر الزيتون بحيث يتم خلال 24 ساعة من إتمام القطاف.


وأوضح أنه تأخر موعد العصر لنشر الثمار في أماكن مظللة جيده التهوية بدرجه حرارة لا تزيد عن الـ15 درجة مئوية وبسماكة لا تزيد عن 20 سم مع مراعاة تقليب الثمار من وقت لآخر، وتخزن صفائح الزيت في مخازن على ألواح خشبية بعيدا عن رطوبة الأرض وعن المواد ذات الروائح النفاذة، وعدم تخزين الزيت في أواني شفافة لأن ذلك يؤدي إلى فساد تركيبه وتغيير لونه.


وأضاف يحتاج المحصول إلى عناية مباشرة من بعد موسم القطاف، لأن الأشجار تكون مجهدة وتحتاج للتغذية وبرنامج وقاية جاد لتتحمل محصول الموسم الجديد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان