رئيس التحرير: عادل صبري 03:22 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القصة الكاملة.. هشام عشماوي ورحلته من «شرف الجندية» لـ«وحل الإرهاب»

القصة الكاملة.. هشام عشماوي ورحلته من «شرف الجندية» لـ«وحل الإرهاب»

أخبار مصر

الإرهابي هشام عشماوي

القصة الكاملة.. هشام عشماوي ورحلته من «شرف الجندية» لـ«وحل الإرهاب»

محمد عمر 08 أكتوبر 2018 18:34

أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بيانا يفيد بإلقاء القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي فجر الاثنين 8 أكتوبر، في عملية أمنية بمدينة درنة.

 

كانت "ليبيا" الملاذ الآمن لعشماوي، إذ شكّل في معسكرات "درنة" خلية تضم 4 ضباط شرطة مفصولين تسمى "أنصار بيت المقدس" تحولت إلى "ولاية سيناء" بعد مبايعته لتنظيم "داعش".

 

وأفاد بيان صادر عن الجيش الليبي، بالقبض على زوجة الإرهابي محمد رفاعى سرور، وابنتيه، وذلك برفقة الإرهابي هشام عشماوي، الذي تم إعلان نبأ إلقاء القبض عليه.

 

محمد رفاعي سرور هو شريك هشام عشماوي في تأسيس تنظيم "المرابطون" المتواجد فى ليبيا والموالي لتنظيم القاعدة، ويعد المفتى الشرعي أو المرجعية الشرعية، لأغلب التنظيمات المتطرفة فى ليبيا والموالية لتنظيم القاعدة.

 

من هو هشام عشماوي:

هشام عشماوي يبلغ من العمر 43 سنة، ولد بحي مدينة نصر، والتحق بالقوات المسلحة عام 1994 كفرد صاعقة، حتى ثارت حوله شبهات بتشدده دينيًا وأحيل للتحقيق بسبب توبيخه لقارئ قرآن بأحد المساجد لخطأ في التلاوة وتقرر نقله للأعمال الإدارية عام 2000، حسب تحقيقات النيابة العسكرية.

 

وفي 2007، أُحيل "عشماوي" للمحكمة العسكرية بسبب تحريضه ضد الجيش وتقرر فصله من الخدمة في 2009، واتجه للعمل في الاستيراد والتصدير، وخلالها تعرف على مجموعة من معتنقي "الفكر الجهادي" في أحد المساجد بحي المطرية، ثم نقل نشاطه لمدينة نصر، وشكَّل خلية لتنظيم أنصار بيت المقدس.

 

سافر "عشماوي" إلى تركيا في أبريل 2013، وتسلل منها إلى سوريا، وهناك انضم لمجموعات تقاتل ضد نظام بشار الأسد، وسرعان ما عاد إلى مصر، مع عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، ليشارك في اعتصام رابعة، وفقًا للتحقيقات.

 

كانت "ليبيا" الملاذ الآمن لعشماوي، إذ شكّل في معسكرات "درنة" خلية تضم 4 ضباط شرطة مفصولين تسمى "أنصار بيت المقدس" تحولت إلى "ولاية سيناء" بعد مبايعته لتنظيم "داعش".

 

وفي يوليو 2015، أعلن "عشماوي" المعروف بـ"أبوعمر المهاجر" انشقاقه عن تنظيم "داعش"، وتأسيس تنظيم "المرابطون" في ليبيا، الموالي لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.

 

واُتهم "عشماوي" بالاشتراك في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، وكذلك اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والإعداد لاستهداف الكتيبة "101 حرس حدود"، واستهداف مديرية أمن الدقهلية، والهجوم على حافلات الأقباط بالمنيا والذي أسفر عن استشهاد 29 شخصا، والهجوم على مأمورية الأمن الوطني بالواحات والتي راح ضحيتها 16 شهيدا.

 

وقضت محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية، غيابيًا بإعدام هشام عشماوي، و13 من العناصر الإرهابية في اتهامهم بالهجوم على "كمين الفرافرة" الذي أسفر عن استشهاد 28 ضابطًا ومجندًا.

 

رحلته مع الجماعات المتشددة:

سافر عشماوي عقب فصله من القوات المسلحة، إلى سوريا عبر تركيا تسللاً، ثم عاد إلى مصر، وانضم إلى "أنصار بيت المقدس" بسيناء، وذهب إلى ليبيا ليشارك في الحرب الدائرة هناك.

 

عاد إلى القاهرة بعد 30 يونيو، وتولى التدريب في "أنصار بيت المقدس" بسيناء، وخطط ورصد مع تلميذه عماد عبدالحميد "قائد عملية الواحات" اللواء محمد إبراهيم، بينما الذي فجر العبوة تلميذه الضابط وليد بدر، المسؤول عن مذبحة العريش الثالثة، والفرافرة 1 و2.

 

كان تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين، فرعًا من فروع "تنظيم القاعدة" في ثوبه الجديد، وفيه انصهرت كبريات الجماعات المسلحة التي تنشط وتقوم بالعمليات المسلحة في الصحراء الكبرى وساحل أفريقيا الشمالي، ويضم "التنظيم" كتيبة "المرابطون" التي أسسها الجزائري مختار بلمختار، مع ست كتائب مغاربية أخرى تابعة لـ"القاعدة" تُسمى إمارة الصحراء الكبرى، ومعها ما يُسمى جماعة أنصار الدين التى جمعت كل المجموعات المالية التي توحّدت، وهذا التنظيم القاعدي بايع أبومصعب عبدالودود، مسؤول "القاعدة" في بلاد المغرب، وأيمن الظواهري رأس "القاعدة".

 

كون هشام عشماوى، ضابط الصاعقة المفصول من الخدمة، تنظيم "المرابطون" فرعًا من "أنصار بيت المقدس"، قبل مبايعة التنظيم الأخير "أبوبكر البغدادي" وتحوله لـ"داعش ولاية سيناء".

 

رفض عشماوي وتلاميذه ترك "القاعدة" وكوّنوا تنظيمًا وحدهم ظل على ولائه لـ"الظواهري" وتنظيم "المرابطون" بقيادة "العشماوي" انضم إلى مجموعات "مختار بلمختار" واعتبر نفسه الفرع المصري له، وقام بعمليات كثيرة قبل وبعد الانفصال، منها محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، والفرافرة 1، والفرافرة2، ومذبحة العريش 3 وتفجير القنصلية الإيطالية بالقاهرة، وكذلك خطط لعملية الواحات.

 

واختلف هشام عشماوي، مع تنظيم "داعش" في درنة، الذي لجأ إلى تكفيره وإهدار دمه، ولأن معظم تلاميذه عسكريون سابقون أو مدنيون حصلوا على تدريبات مكثفة في سوريا أو ليبيا، نجد معظم عمليات "المرابطون" تتميز بالاحتراف والتخطيط العسكري وتجهيز الإنجازات والكمائن التي تُحسنها الصاعقة.​

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان