رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

برلمانيون: هشام عشماوي «صيد ثمين» يجب الاستفادة منه

برلمانيون: هشام عشماوي «صيد ثمين» يجب الاستفادة منه

أخبار مصر

هشام عشماوي

أشادوا بالتنسيق الأمني مع ليبيا

برلمانيون: هشام عشماوي «صيد ثمين» يجب الاستفادة منه

محمود عبد القادر 08 أكتوبر 2018 17:39

طالب نواب البرلمان، بضرورة القصاص من الإرهابى هشام عشماوى، الذي تم القبض عليه فى ليبيا من قبل الجيش الليبى بعملية أمنية بدرنة، وذلك بعد أن تستفيد الأجهزة الأمنية من كافة المعلومات والتحركات التى يعرفها عن العناصر الإرهابية فى المنطقة، مؤكدين على أن التنسيق الأمنى الناجح بين ليبيا ومصر سبب رئيسي فى مثل هذه العمليات الأمنية الناجحة.


وأشاد اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، بالعملية الأمنية، مؤكدا على أن نهاية أى خائن لبلده لابد أن تكون بالقبض عليه، لأنه لا يصح إلا الصحيح، مشيرا إلى أن التنسيق الأمنى الناجح بين الأجهزة المختصة من ليبيا ومصر، سببا رئيسيا فى نجاح هذه العملية.

 

وأشار إلى أن تماسك الدولة الليبية وقيادتها، فى صالح الأمن القومى المصرى بالقضاء على العناصر الإرهابية ومواجهة الإرهاب، خاصة وأن ليبيا دولة شقيقة وسيطرة الأمن فيها ونجاح قواتها فى القبض على العناصر الإرهابية هو فى صالح مصر كما هو فى صالحهم.


ولفت رئيس لجنة الدافع والأمن القومى بمجلس النواب، فى تعليقه إلى أن تماسك واستقرار ليبيا هو تأمين لحدود مصر الغربية مثلما يمثل تأمين لأهاليها، فيما قال النائب أحمد العوضى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن إلقاء الجيش الليبى القبض على الإرهابى هشام عشماوى، يعد "صيد ثمين"، ونجاح للأجهزة الأمنية المصرية والليبية، بعد التنسيق الكامل الذى يتم على كافة المستويات طوال الفترة الماضية.


وأكد فى تعليقه على أن القصاص من هذا الإرهابى ضرورة، لما إرتكبه بحق المصريين من عمليات إرهابية راح ضحيتها المئات من أبناء ورجال القوات المسلحة والشرطة، مشيرًا إلى أن هذا القصاص لابد أن يسبقه الإستفادة الكاملة من المعلومات التي يملكها هذا الإرهابى، من أجل أن تستفيد منها الأجهزة الأمنية في عملها لمواجهة الإرهاب.


ولفت وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى، بمجلس النواب، إلى أن التعاون المثمر بين الأجهزة الأمنية في ليبا ومصر، أدى إلى هذه النتيجة في أن يتم القبض على إرهابى بهذا الحجم، ومن ثم ضرورة الإستفادة مما يعلمه ويعرفه، حتى تكون وسيلة للقبض على باقى العناصر الإرهابية، والتعرف على أبعاد العمليات التي تمت بحق مصر وليبيا، وأيضا لتطون ظهير معلوماتى في المسح الشامل للعناصر الإرهابية.


ورأى العوضى أن هذه العملية الناجحة من المؤكد أن تلقى بظلالها على الأوضاع في المنطقة، خاصة أن عشماوى كان إرهابى كبير، وشارك في العديد من العمليات الإرهابية، ومن ثم الأوضاع في المنطقة ستهدأ كثيرًا، مشيرا إلى أنه مثل هذه الأخبار تسعد المصريين.


من ناحيته قال النائب أحمد إسماعيل، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن القبض على الإرهابى هشام عشماوى، ضربة قوية للأجهزة الأمنية الليبية والمصرية في مواجهة قيادات الإرهاب في المنطقة، مؤكدًا على أن هذا الشخص مجرم، وإرهابى، إرتكب العديد من العمليات الإرهابية بحق أبنائنا المصريين من رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة، متوقعًا أن تسلمه الأجهزة الليبية لمصر خلال الفترة المقبلة، لتتولى محاكمته قائلا:" القبض على هشام عشمامى نجاح أمنى لمصر وليبيا ولابد من محاكمته بشكل عاجل ".


ولفت أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن هذا الإرهابى إستغل دوره إبان كونه ضابطا بالقوات المسلحة، وعمل على التخريب والتدمير والمشاركة في العمليات الإرهابية، ومن ثم لابد أن يحاكم وتطبق فيه أقصى العقوبات ردًا على ما ارتكبه بحق المصريين قائلا:" ده مش أنسان وقليل عليه كلمة مجرم".


وتمكن الأمن الليبي من القاء القبض على مؤسس تنظيم "المرابطون" هشام عشماوي، ضابط الجيش المصري المفصول، خلال الساعات الماضية داخل مدينة درنة الليبية، الواقعة على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا ...حيث هشام عشماوي، المكنى بـ"أبو عمر المهاجر"، هرب من درنة إلى مدينة سرت الليبية، وعاد إليها مرة أخرى، واختبيء داخل إحدى الأنفاق السرية، برفقة حارسين خاصين أحدهما ضابط مصري سابق، والآخر تونسي منشق عن تنظيم القاعدة بالمغرب العربي يكنى "أبومحمد المدان".


انتقال هشام عشماوي، من مدينة سرت إلى مدينة درنة مرة أخرى، كان محاولة لإعادة تمركزه عقب

تصفية أهم رجاله؛ عمر رفاعي سرور، مفتي القاعدة الذي تمت تصفيته في 10 يونيو الماضي، أثناء العملية العسكرية لتطهير درنة، وعماد الدين عبدالحميد، الذي لقي مصرعه أثناء هجوم الواحات البحرية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، تحت مظلة جماعة "أنصار الإسلام"، التابعة للقاعدة.


هرب هشام عشماوي، من مدينة درنة بعد خلاف حاد مع عدد من عناصر التنظيم، عقب مقتل القاضي الشرعي لتنظيم القاعدة عمر رفاعي سرور؛ إذ اتُّهم أنصار عشماوي، بالتخاذل والضعف لاختيارهم الهروب التكتيكي من المدينة، إلى حين إعادة التمركز وتنسيق الأوراق، في حين رأى الفريق الآخر من الإرهابيين أنه كان عليهم التخطيط لعملية كبرى؛ انتقاماً لمقتل سرور، وتم رصد هشام عشماوي، بين منطقتي المغارة والقلعة، وسط درنة، حيث عثرت القوات المسلحة الليبية على عدد من السراديب تحت المدينة القديمة ممتدة إلى خارجها؛ ما يزيد من احتمالية استخدام عشماوي لها، وغيره من الإرهابيين، للهروب من المدينة.


تحرك عشماوي بين مدينتي سرت ودرنة جاء اضطرارياً وفقا للمصادر العسكرية، عقب تطهيرهما من التنظيمات الإرهابية بشكل نهائي؛ وظهور تخوف من لجوء هذه التنظيمات للصحراء الغربية المصرية، وشن عمليات انتحارية ضد قوات الجيش المصري على الحدود الليبية المصرية، وخاصة أن درنة تبعد حوالي 200 كم فقط عن مصر، احتمى عشماوي بعناصر تابعة لتنظيم القاعدة متحالفة مع تنظيم الإخوان في ليبيا، وفي مقدمتهم أحمد عبدالجليل الحسناوي، الذي يقود فرع تنظيم القاعدة فري الجنوب الليبي ويتم دعمه من إسماعيل الصلابي، وعبد الحكيم بالحاج.


خطط عشماوي للتمركز في الصحراء الغربية المصرية، لكن الضغوط الأمنية التي فرضتها العملية العسكرية للجيش الليبي، مواكبة مع الاجراءات الوقائية التي تم اتخاذها من الجانب الأمن المصري حال دون تنفيذ هذه الخطة بهدف إرباك المشهد الداخلي المصري، لاسيما، أن تنظيم "المرابطون"، يمثل فرع القاعدة في مصر، ويسعى لتنفيذ عمليات ضد الدولة المصرية أجهزتها التنفيذية.


يعتبر هشام عشماوي المطلوب رقم (1) لدى أجهزة الأمن المصرية، وهو ضابط سابق بقوات الصاعقة في الجيش المصري برتبة مقدم، عمل في سيناء حوالي 11 سنوات، إلى أن تم فصله قبل حوالي 8 سنوات بموجب قرار من القضاء العسكري بعد أن حاد عن الطريق واتجه إلى التطرف واعتنق الأفكار المتشددة وأصبح يروج لها بين الجنود، عقب فصله، كوّن عشماوي، خلية تضم مجموعة من الإرهابيين من بينهم 4 ضباط شرطة مفصولين من الخدمة وآخرين من الجيش، ثم التحق بعد ذلك بتنظيم "أنصار بيت المقدس" الذي تحول إلى "ولاية سيناء" بعد مبايعته تنظيم داعش وصار عضوا فيه.


اتهم عشماوي بالضلوع في أغلب الهجمات الإرهابية التي حدثت في مصر، من بينها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم وقضية "عرب شركس"، كما اتهم بالتخطيط والمشاركة في تنفيذ مذبحة كمين الفرافرة في يوليو 2014، والتي قتل فيها 22 مجنداً بالجيش، واتهم أيضاً بالمشاركة في استهداف الكتيبة 101 في شهر فبراير 2015 بعد اقتحامها، وعام 2013 سافر عشماوي إلى ليبيا وبالتحديد إلى مدينة درنة، وأعلن انشقاقه عن تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش" وانضمامه لتنظيم "المرابطون" الموالي لتنظيم "القاعدة" بالمغرب الإسلامي، والذي تكوّن بعد اندماج تنظيمين هما كتيبة "الموقعون بالدم" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار، وجماعة "التوحيد والجهاد" في غرب إفريقيا، وتدرب تحت إشراف عبد الباسط عزوز، مستشار أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة، وأصبح يترأس فرع التنظيم بليبيا.

 

تدرب في معسكرات تنظيم "القاعدة" الموجودة في درنة، واستطاع استقطاب وتجنيد عناصر جديدة من مصر إلى درنة، وقام بتدريبها لتنفيذ عمليات في الداخل المصري، وأصبح من أكثر العناصر المطلوب القبض أو القضاء عليها، نظراً لما يشكله من تحدٍّ أمني قائم يواجه مصر، وظهر اسم هشام عشماوي، لأول مرة بعد مذبحة كمين الفرافرة التي وقعت في 19 يوليو 2014، .

 

وذكرت التحقيقات أنه أحد منفذي العملية، التي أسفرت عن مقتل 22 مجنداً بالقوات المسلحة، في "كرم القواديس" كان حاضراً، حيث قاد العملية هو وصديقه المقرب عماد عبدالحميد، ومن "كرم القواديس" إلى محاولة اغتيال وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، فى 5 سبتمبر 2013، إذ تذكر التحقيقات أن هشام تولى عملية رصد تحركات الوزير بالتنسيق مع المنفذين للعملية عماد عبدالحميد، ووليد بدر الذي استقل السيارة المفخخة.

 

ووفقا للتحقيقات شارك في استهداف الكتيبة 101 في شهر فبراير2016، بعد اقتحامها، كما اعتبره البعض المدرب الرئيسي في التنظيم الذي ساهم في تشكيل نواة الخبرة العسكرية لدى أفراد التنظيم في سيناء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان