رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صور| أبطال حرب أكتوبر يروون لحظات النضال والفداء من أرض المعركة

صور| أبطال حرب أكتوبر يروون لحظات النضال والفداء من أرض المعركة

أخبار مصر

ندوة " الحياة تنتصر" فى ذكرى انتصارات أكتوبر، التى نظمتها مؤسسة حياة للتنمية والأعمال الإنسانية بسيناء

صور| أبطال حرب أكتوبر يروون لحظات النضال والفداء من أرض المعركة

إسلام محمود 08 أكتوبر 2018 12:51

روى مناضلون من أهالي سيناء ضد احتلال إسرائيل لأرضهم عن أدوار فدائية قاموا بها ضمن آخرين من الأبطال .

 

جاء ذلك فى ندوة " الحياة تنتصر" فى ذكرى انتصارات أكتوبر، التى نظمتها مؤسسة حياة للتنمية والأعمال الإنسانية بسيناء، وشارك فيها ابطال من أبناء سيناء شاركوا فى مقاومة احتلال إسرائيل لسيناء بعد حرب يونيو 1967م وحضر الندوة لفيف من قيادات المجتمع المدنى بشمال سيناء ورموز شعبية وجمع من الشباب .

 

تحدث فى الندوة المناضل " موسى أبو رويشد "، وهو بطل سيناوى فقد بصره على اثر انفجار لغم فى جسده كان يعده لتفجير محطة وقود إسرائيلية وسط مدينة العريش، استهل الرويشد حديثه أنه لم يخطوا خطوة فى عمليات نفذها إلا ابتغاء وجه الله ومن أجل الوطن وزوال المحتل.

 

 

وأوضح أن بدايته كانت مع أسرته والده الذي قام بدور فى استضافة الجنود على خلفية حرب يونيه 1967م، ووالدته وشقيقه، وكان لأحد من آووهم الفضل فى تعليمهم سر تفكيك وجمع الألغام ونقلها والتعامل معها توفى والده ، واستشهد شقيقه وهو يجهز لتفجير حافلات نقل جنود إسرائيليين.

 

وتابع الرويشد بالتأكيد أن الوطنية جرعة كانت حصلوا عليها مبكرا ونمت واستمرت، وكان لوالدته دور فى مساعدته وإعداده لتنفيذ عمليات بجهود فردية بحتة، من خلال قيامها بجمع ألغام ونقلها وتجهيزها له، وقام هو بتنفيذ عدد من العمليات كان بينها تفجير أتوبيس إسرائيلي على مشارف شرق العريش، وتفجير مخزن أسلحة فى وسط سيناء.

 

والتسلل لمقر تدريب فى إحدى الجامعات فى إسرائيل بعد ان استغل مهنته كسائق فى معرفة المكان ثم العودة ودخول الموقع مرتديا بدله ضابط طيار إسرائيلي والحصول على وثيقة مهمة وتسليمها لمن قاموا بتأمين وصولها للجانب المصرى.

 

وقال إنه فقد صديق له وهو سلام عرادة وهما يجهزان لتفجير محطة وقود فى العريش، عندما أطلق برج مراقبة النار عليهم وانفجر بهما اللغم واستشهد صديقة ونقل هو للسجون يعانى حروق فى كل جسده، ودخل مرحلة تعذيب شديدة للاعتراف استخدمت خلالها وسائل ضغط بينها إحضار والدته كي تضغط عليه وهى التى كانت تظنه استشهد وعند ما رأته قالت "راح العود اللحم يجود شد حيلك ".

 

ومن ألطاف القدر بحسب قوله أنه انتقل لمرحلة تعذيب بسكب الماء الساخن عليه ليشاء الله ان تكون سببا فى تطهير جراحه، ثم أودع السجون فى إسرائيل حتى جاء قرار الإفراج عنه ضمن اخرين بعد زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس.

وبدوره استعرض " عبد العزيز الغالى " أحد المؤرخين بطولات أبناء سيناء، جانب من شخصيات قامت بأدوار فى معترك النضال بينهم رجال وسيدات .

 

وأشار انه وثق لهذه البطولات فى كتابه رجال من ذهب وكتاب اخر يعد لإصداره .

 

وأردف " إننا تعرضنا على مر الزمان فى سيناء لأزمات وحروب زادتنا التصاقا بالأرض .

 

وشارك الدكتور بكر سويلم خلف ، مدير جمعية الجورة لخدمة المجتمع، بعرض جانب من دور الشيخ خلف حسن الخلفات ، أحد أبرز رموز سيناء القبلية التى لعبت دورا فى مقاومة احتلال الأرض .

 

وقال إن الشيخ خلف من سكان قرية الجورة، جنوب مركز الشيخ زويد، وبعد احتلال سيناء حدث حالة عدم اتزان فى المنطقة، فكان دور الشيخ خلف رائدا بتحفيز الأهالي على الثبات في أرضهم، والتمسك بحب الوطن والتأكيد على عقيدة أن كل احتلال لزوال .وكشف أن مما لا يعرف عن الشيخ خلف قصة تؤصل لمعاني كثيرة، وهى أنه عثر أحد رجال الشيخ على جريح من الجنود المصريين فى أعقاب حرب 1967 بعد أن دهسته دبابة إسرائيلية وتركته فى منطقة صحراوية، وأمر الشيخ أن يتم عمل اللازم له ورعايته رعاية كاملة.

أضاف: وبعد فترة تماثله للعلاج لاحظ من حول الشيخ انه أثناء دخولهم الصلاة فى المسجد يتوارى المجند الجريح ولا يرافقهم، ولكنه كان فطنا ذكيا وعرف انه غير مسلم، واقترب منه الشيخ وطلب منه ان يصارحه ولا يخاف من شيء فعرفه على نفسه انه " مسيحى الديانة " واسمه مجدى برتبة مقدم.

 

ووجه الشيخ له الحديث قائلا ولما تتردد لا تخف ومن اليوم أنت فى حمايتى واحضر الشيخ أتباعه وقال لهم إنه له من الأبناء ابن واحد وهو " محمد " ومن اليوم أصبح لديه 2 من الأبناء وهما " محمد " و " مجدي "، ولا فصال فى القول.

 

واستمرت معاملته له على انه احد أبناءه حتى لا يتعرض لأى اذى او إهمال فى معاملته وبعد تماثله التام للشفاء قرأ الشيخ فى عينه انه يريد الرحيل، وهو لم يطلبه احتراما وأدبا .وجهز له راحلة نقلته من قرية الجورة حتى بئر العبد حيث أحد رجال المقاومة من أبناء قبيلة البياضية ممن ينقلون الجنود وأوصى من ينقله أن يبلغ الرجل أن هذا ابنه مجدى وعليه سرعة نقله وتدبير أمره وقد كان ذلك وعاد البطل، وشاء القدر ان يتم تعيين الشيخ خلف عضو مجلس شعب .

 

وفى احدى المرات أثناء تواجده فى القاهرة بحث عن عنوان " مجدى " ووصل إليه برفقة ابنه محمد وكانت المفاجأة انه لم يجده وبمجرد ان فتحت زوجته باب البيت قالت فى مفاجأة غير متوقعة آنت الشيخ خلف، قال كيف عرفتي قالت من كثرة حديث زوجى عنك، و استأذن فى الانصراف غياب زوجها ولكنها أبت وقالت كيف تحضر لمنزل ابنك ولا تدخل، وعند حضوره كان احتفاله به شديدا وهو يحاول أن يقبل قدميه وفاءا لجميل صنعه معه.

 

أضاف أن للشيخ دور فى التصدي لبيع الأرض وقيام إسرائيل بتزوير حجج بيع أراضى بأسماء الأهالي ، واستخدم منابر سياسية إسرائيلية منها المعارضة لفضح حكومتهم، كما رفض عروض ان تبنى له قرية جديدة بمسجد فى سبيل التخلى عن قريته، انتهت تلك العروض بتهديدات وسجن إجباري بعد ان رفض مخططاتهم قائلا " أنتم لا تملكون شيئا لكى تعطوه او تمنعوه الملك لمصرنا الغالية".

 

وفى شهادة حية على نموذج من أدوار البطولة، استعرض البطل ماهر الكاشف ادوار قام بها، مشيرا أنه نشأ فى بيت بطولة وشاء قدره إن يكون من أصغر الأبطال فى عمره عندما بدأت أدواره وهو فى العاشرة، وكان بيتهم ملتقى للفدائيين من كل أنحاء سيناء حيث كان والده تاجر معروف ووالدته أمينة سر كل ما يحدث ، كانت تأتي المعلومات من الأبطال لتنقل للقيادة من مقر المنزل.

 

أضاف انه كان من ضمن مهامه الرصد ونقل المعلومات لتحركات الجيش الإسرائيلي وتم القبض عليه وإيداعه السجن وهناك التقى بكثير من الأبطال.

 

وبدورها عرضت فرحانه الرياشية دور بطولي له يؤكد ان للمرأة السيناوية دورا حيويا فى تلك الفترة، وقالت انها هاجرت من الاحتلال وأقامت مع أسرتها فى الصعيد.

 

ثم حصلت على تصاريح للعمل فى التجارة ونقل بضائع من مصر لسيناء، وكان هذا البداية لدور قامت به وهى عمليات نقل رسائل الابطال فى سيناء للقيادة، والعمل على توصيل لهم ما تريد ان تنقله القيادة ، ورصد على أرض الواقع لتحركات العدو وآلياته.

 

وأشار المهندس عادل محسن، من رموز مدينة العريش، الدور الوطنى لأبناء سيناء لافتا انه تاريخ نفتخر به وقال "لا نحتاج شهادة من احد وهذا الوطن قوي وأطرافه قوية".

وقال الدكتور عبد الكريم الشاعر، وكيل تعليم شمال سيناء، ان بطولات أبناء سيناء نبراس لكل جيل، وهى تستحق ان تدرس وتوثق، وتنقل من جيل لجيل، ورغم السنوات كل يوم يتكشف عنها الجديد.

 

 

واختتم الإذاعي عادل رستم نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياه الندوة بتوصيات أبرزها تعريف طلاب المدارس بدور مجاهدين سيناء من خلال ندوات بصفة دورية، الدعوة لنشر قصص الأبطال ، والعمل مع جهات الاختصاص على نشر وثائق تتعلق بهذه الحقبة من التاريخ وما تحمله من أسرار حافلة لسيرة هؤلاء الأبطال.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان