رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هكذا ساهم الأزهر فى انتصار حرب أكتوبر

هكذا ساهم الأزهر فى انتصار حرب أكتوبر

أخبار مصر

مصر تحتفل بذكرى انتصارات أكتوبر

هكذا ساهم الأزهر فى انتصار حرب أكتوبر

فادي الصاوي 05 أكتوبر 2018 18:55

لم يقتصر الإعداد لحرب أكتوبر عام 1973، التى انتصرت فيها مصر والعرب على قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المعدات اللازمة للقتال فقط، بل كان هناك إعدادا معنويا كبيرا للجنود لترغيبهم فى الجهاد والتضحية بأنفسهم لاستعادة أرضهم المحتلة، وقام بهذه المهمة علماء الأزهر.

 

قبل حرب أكتوبر أنشئت القوات المسلحة المصرية سلاح الشئون المعنوية أو التوجيه المعنوي وكان الغرض منه تربية النفوس المسلمة على الإيمان بالله وحب الوطن ومعرفة أثر الجهاد فى النفس الإنسانية، وقام علماء الأزهر وأبناءه بقيادة شيخهم الإمام الأكبر بدعم هذا السلاح ودرسوا فيه للجنود وعرفوهم قيمة الشهادة من أجل الوطن وأن الله قد أعد للشهداء ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر- حسب قول الدكتور أحمد على ربيع أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر .

 

ربيع كشف لـ"مصر العربية"، أن علماء الأزهر وزعوا فى جميع الوحدات ليحاضروا الجنود ويقرأون كلام الله عليهم حتى تربت العزيمة الإسلامية فى نفوسهم، ولذا جاء النصر بقول الله أكبر.

 

 وعلى مدار تاريخه يساند الأزهر كعادته الحركات الوطنية والثورات وكل ما من شأنه أن يعلو قدر الوطن ويعلى رأيته، ودعمت هذه المؤسسة الإسلامية العريقة، الدولة المصرية فى كل الحروب التي خاضتها بدءً من حرب 1948 ، ومرورا بحربي 1956 ثم 1967 وانتهاءً بحرب أكتوبر المجيدة 1973، حيث وقف رجال الأزهر فى مقدمة الصفوف ونادى أبناء الوطن بأن يكونوا على قلب رجل واحد وتحت رأيه واحدة فى الدفاع عن الإسلام.

 

وأوضح أستاذ التاريخ، أننا لو خصصنا الدور الذي قام به الأزهر في الحرب في شخص واحد فإننا بذلك نظلم الكثير من العلماء الذين ذهبوا إلى ميادين القتال وخطبوا في الجنود ورغبوهم في الجهاد.

 

خلال فترة حرب الاستنزاف، كان السيارات تأتي لبعض علماء الأزهر ومنهم الشيخ محمد الغزالي بعد صلاة العشاء ليذهب لوعظ القادة وكبار الضباط ثم يعود قبل صلاة الفجر ليصلي في المسجد، كما كان لعلماء الأزهر تصاريح خاصة حمراء اللون يتقدمون بها إلى خطوط القتال الأولى.

 

وكان أبناء الأزهر حديثى التخرج يلتحقون بالجيش كجنود ويتسلمون مساجد الكتائب ليشحنوا الجنود بخطبهم عن غزوات بدر وأحد والأحزاب والقيادات عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد، وكان التخطيط أن يعبر الضباط قناة السويس أولا، ولكن من كثرة الشحن المعنوي عبر الجنود أولا. 

 

وقبل الحرب ذهب الشيخ عبد الحليم محمود، إلى الرئيس محمد أنور السادات وأخبره أن أحد الصالحين وهو الشيخ صالح الجعفري رأى فى منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعبر قناة السويس ومعه علماء المسلمين وقواتنا المسلحة، وهو يرفع راية "الله أكبر"، واقترح عليه أن يأخذ قرار الحرب مطمئنًا إياه بالنصر.

 

ولم يكتف الشيخ عبد الحليم محمود بذلك بهذا، بل انطلق عقب اشتعال الحرب إلى منبر الأزهر، وألقى خطبة توجه فيها إلى الجماهير والحكام مبينًا أن حربنا مع إسرائيل هى حرب في سبيل الله، وأن الذي يموت فيها شهيدٌ وله الجنة، أما من تخلف عنها ثم مات فإنه يموت على شعبة من شعب النفاق.

 

ويوم السبت 6 أكتوبر عام 1973 م الموافق 10 رمضان 1393 شنت القوات المسلحة المصرية ضربات جوية على القوات الإسرائيلية بالتنسيق مع الجيش السوري، استهدفا سيناء وهضبة الجولان المحتلتين، وساهم في الحرب بعض الدول العربية بالدعم العسكري أو الاقتصادي.

 

وعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا.

 

وخلال الحرب ردد المصريون أقاويل حول أن بعض الجنود شاهدوا الملائكة وهو يشاركون معهم على جبهات القتال، وعن صحة هذه الأقوال، قال الدكتور أحمد على ربيع : "إذا كان هذا الكلام قد قاله أحد فإنه استنبطه من وحى المعركة نفسها وأنهم كانوا مؤيدين وأن الله سبحانه وتعالى يدعم عبادة الصالحين، ويقول تعالي (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان).

 

 وأضاف: "إذا كان الله سبحانه وتعالي قد قال للرسول صلى الله عليه وسلم ذلك فإن كل حرب إسلامية ترفع راية لا إله إلا الله فإن الله يدعمها بالملائكة لتدافع مع المسلمين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان