رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أزهريون لمبروك عطية: عاوز أنوثة المنقبة ليه؟ انت مش جوزها

أزهريون لمبروك عطية: عاوز أنوثة المنقبة ليه؟ انت مش جوزها

أخبار مصر

مبروك عطية

أزهريون لمبروك عطية: عاوز أنوثة المنقبة ليه؟ انت مش جوزها

فادي الصاوي 04 أكتوبر 2018 21:00

هاجم عدد من علماء الأزهر الشريف، الدكتور مبروك عطية بعد تصريحات الأخيرة التى وصف فيها منتقبات الأزهر بأنهن يشبهن الرجال، مؤكدين أن ما قاله يعتبر انتهاكا للحرية الشخصية، واصفين حديثه بأنه خطاب استعلائي إقصائي بعيد عن مذهب الأزهر الشريف.

 

وكان عطية قد قال نصا خلال لقاء تليفزيون له، :"المنتقبة دي راجل قال يعني جمالها بيشُر أوي دول مافيهمش ريحة الأنوثة، لو عندك دين سيبي الأزهر وامشي اتنقبي بره".

 

 

عاوز أنوثتها فيها إيه

 

من جانبه أشار الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أن مبروك عطية، متخصص فى اللغة العربية، ولا علاقة له بالأمور الشرعية، فكيف يتهكم عن من ترتدي النقاب، في الوقت الذى يتجاهل فيه من ترتدي "هوت شورت"، أو "الراقصات".

 

وأشار الجندي في تصريح إعلامي له، إلى أن ما قاله مبروك عطية يعتبر انتهاكا للحرية الشخصية، موضحا أن كل شخص حر في ارتداء ما يريد طالما يلتزم بالضوابط المجتمعية والأمنية، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه ما من بيت في مصر إلا وبه منتقبة، مضيفا: " أنت مالك وعاوز أنوثتها فيها إيه" مطالب الأزهر بضرورة الرد على مبروك وتوضيح الرأي الشرعي في مسألة النقاب.

 

للفتوى رجالها

 

ورد الدكتور أحمد لطفى أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالدقهلية على حديث مبروك عطية فى تهكمه على النقاب والمنتقبات قائلا :" المعذرة كل المعذرة لمبروك عطية، فلست أهلاً للفتوى، ليس لعيب فيك، ولكن لأن الفتوى لها رجالها الذين درسوا الفقه والأصول، وبإمكانهم نقد الأدلة، ومناقستها، والترجيح بين الآراء المتعارضة .

 

وأضاف: "لا ينبغي أن نوجه الاتهام للأزهر بأنه لا يعرف النقاب ولا يقول به، فالنقاب أمر مختلف في حكمه بين الفقهاء، وأقل ما قيل فيه: أنه مكرمة للمرأة ، لا تجبر على ارتدائه، ولا تؤمر بخلعه، وهو رأي فقهي معتبر من علماء وفقهاء تعلموا في الأزهر، وعلموا أجيالاً من أبنائه".

 

وتابع :" لا ينبغي أن نمن على المنتقبة أنها تأكل من خير الأزهر، وأنها إذا أرادت ارتداء النقاب فلتخرج من الأزهر، فالأزهر نفسه هو البيت الذي تتعلم فيه الفتيات العفة والحياء، فكيف نطرد منه فتاة أرادت ألا تكشف جزءا من جسدها، وهل من المعقول مهاجمتها لأخذها برأي فقهي معتبر؟ عندنا قاعدة يا دكتور تقول : لا ينكر المختلف فيه وإنما ينكر المجمع عليه، وتساءل : "لماذا نهاجم المنقبات ولم نتفوه بكلمة عن المتبرجات اللائي يكشفت عن أجسادهن ويفتنون الشباب والرجال" .

 

وشدد أستاذ الفقه على ضرورة تشجيع النساء على العفة، مضيقا : "المنتقبة رجل، نعم يا دكتور هي رجل أمام الأجانب، أنثى مع من تحل له".

 

خطاب استعلائي

 

ووصف الباحث الشرعي بالأزهر الشيخ عبد الرؤوف الحبال، حديث الدكتور مبروك عطية عن النقاب بأنه خطاب استعلائي إقصائي، يخالف منهج الأزهر ورسالته في قبول اجتهاد المخالف مادام منضبطا بالأصول والقواعد،

 

وذكر الحبال في تدوينه له على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن الأزهر يعلم طلابه في مقرراته اختلاف الفقهاء في حكم ستر وجه المرأة، وأن هذا الاختلاف من الاختلاف المعتبر، إن الصفة التي يمتاز بها الأزهر هو قبول الاجتهاد في محاله، واحترام الرأي المخالف، فلو فُقِد هذا الأدب في الخلاف لوصل الأمر إلى الفكر الأحادي الذي تجرع الناس ويلاته على يد المتطرفين.

 

وأضاف الحبال : "لم يعلمنا الأزهر أن نعرض الفقه بطريقة ساخرة هازلة، لأن الفقيه يخبر عما توصل إليه الاجتهاد في الوصول إلى حكم الله تعالى، وهذا مقام ترتعد فيه الفرائص وتوجل في القلوب لأنه إخبار عن دين الله تعالى، وهذا مقام الجد لا الهزل، ومقام الوقار لا الاستهتار!"

 

وتابع : " لم يعلّم الأزهر أبنائه السخرية من المخالف، والانتقاص منه، والتشهير به. بل علمهم احترام قول المخالف مادام المخالف ملتزما بشروط الاجتهاد وآداب البحث.

 

وردا على ادعاء عطية بأن الأزهر لم يعلم أبناءه النقاب، وانه ليس في الأزهر كلمة النقاب، قال الحبال إن الأزهر يعلم أبناءه اختلاف الفقهاء في حكم تغطية المرأة لوجهها، فيشمل حكم النقاب والبرقع و اللثام، مؤكدا أن هذا الادعاء بعيد عن واقع الأزهر.


لا يمثل الأزهر

 

وافقهم الرأي الشيخ محمد ليلة أحد علماء وزارة الأوقاف، الذى أكد أن الكلام الذي خرج من الدكتور مبروك عطية لا يصح، وأن الأزهر كمؤسسة يحترم الآراء والمذاهب الفقهية المعتمدة، ولا يلزم أحدا باتباع مذهب منها، ولا إنكار في مسائل الخلاف.

 

وتابع : "ليته قال كلاما كهذا لمن تجلس أمامه وهي حاسرة الرأس، وهو أمر محرم إجماعا، فكيف تترك المحرم إجماعا وتتكلم على المختلف فيه؟

 

وأضاف : "الأزهر ينكر الغلو الذي دخله من بعض الاتجاهات، ولكن النقاب مسألة فقهية لا حزبية، ومحاربة الأفكار المتطرفة لا يجوز أن تعرض بهذه الطريقة، وإلا كنا مثلهم في تضخيم المسائل، وإلباس الأمور الفقهية ملبس الأمور العقدية، فلا نقابل الغلو بالغلو، أو بإنكار الخلاف الفقهي، وإنما نعلم الناس كيف يفكرون، وكيف يفهمون الخلاف، وكيف يعرفون أن الخلاف في النقاب خلاف معتبر! فنكسر غلو بعضهن بالفهم والتعليم، لا بالإنكار والترهيب".

 

وبدوره أكد الدكتور على الأزهري، عضو هيئة التدريس بالأزهر، أن رأي مبروك عطية يمثله هو وحده ولا يمثل الأزهر، مضيفا  :"لسنا بحاجة لفقهك فلست متخصِّصًا في الشريعة؛ ورسالتك للدكتوراه بعنوان (القضايا النحوية، والصرفية في تفسير القاضي البيضاوي) سنة ١٩٨٨ م، في اللغويات وليست في الفقه ولا تمت له بصلة لا من قريب ولا من بعيد، لا نريد إثارة فتنة ولا نشر خلاف الحق من أجل أن تصفق لك طائفة بعينها، عندما تتحدث تحدث بعلم وفقه وليس بكلام لا يرتقي لعقل صبي صغير".

 

مجرد دعابة

 

وفى رده على الانتقادات التى وجهت إليه، قال الدكتور مبروك عطية، إن لفظ "راجل" الذى صدر منه، خلال استضافته بأحد البرامج الإعلامية أطلقه من باب الدعابة، موضحا فى الوقت ذاته إلى أنه قال فى أكثر من ظهور إعلامي له بأنه لا بأس في أن تنتقب المرأة.

 

وذكر عطية فى تصريح سابق له أن ستر العورة هو من البديهيات في تعاليم الدين، وينبغي أن نركز على الفكر والأمور التي تنفع المجتمع، لأن المجتمعات تتقدم بالمعاني وليس بالشكل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان