رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

معاول الهدم تعبث في عروس النيل.. هدم عقارين تراثيين بمحطة الرمل

معاول الهدم تعبث في عروس النيل.. هدم عقارين تراثيين بمحطة الرمل

الإسكندرية - حازم مصطفى: 02 أكتوبر 2018 12:02

على مدار العشر سنوات الأخيرة جرفت معاول هدم المقاولين أغلب مناطق الإسكندرية من مبانيها التراثية، ولكنها ظلت بعيدة عن قلب المدينة قبل أن يستيقظ قاطنوا محطة الرمل أمس الإثنين، على أصوات تلك المعاول تبدأ في هدم عقارين تراثيين بشارع طلعت حرب بالمنطقة التاريخية تمهيدا لبناء أبراج سكنية شاهقة في موقعهما.

 

ولعقود طويلة ظلت منطقة محطة الرمل هي الحي التاريخي الوحيد المتبقي محتفظا بنسق معماري منذ أقامته الجاليات الأجنبية، كما أنها إحدى مناطق حفظ التراث المحظور الهدم فيها.

 

وشهدت محافظة الإسكندرية على مدار السنوات القليلة الماضية عمليات هدم واسعة لعقارات مقيدة بمجلد التراث بمختلف أنحاء المدينة الساحلية، ولكن تعتبر تلك هي المرة الأولى التي تصل فيها معاول الهدم لمنطقة محطة الرمل المقيدة بشكل كامل وبجميع مبانيها كمنطقة حفظ تراث.

 

 

أنشئت منطقة محطة الرمل على يد الجاليات الأجنبية التى سكنت المدينة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وشيدت على الطرز المعمارية للمدن الأوروبية.

 

وأثارت عملية هدم العقارين حالة من الاستياء لدى عدد من المهتمين بالشأن الثقافي بالمدينة، وقال رشدي نور: "العقارين ينتميان للطراز المعماري الإيطالي ويتم هدمهما من الداخل ليلا بواسطة مالك محل بنفس ذات العقار هو محل يسمي ميك ماك"، متسائلا: كيف أصدر  الحي ترخيص هدم في منطقة محظور الهدم فيها؟.

 

واستشهد هاني رضا، أحد أعضاء حملة انقذوا الإسكندرية، بالتجربة الهولندية في المحافظة على العقارات التراثية، وتتعلق بهدم المبني من الداخل والمحافظة علي الشكل الخارجي كما هو عن طريق سندات في الأرض لحين بناء الجديد وربطه بالواجهة القديمة فيصبح المبني كما كان بنفس الشكل وطبعا مع اختلاف قليل من الداخل.

 

فيما أعرب عماد الدهري، عن غضبه من عمليات هدم العقارات التاريخية قائلا: "حرام تبديل التاريخ بأسمنت وحجر جديد بدون روح، لكل مبنى قديم له قصة خاصة به، وهو أحد وسائل الجذب التي يعجب بها السياح ويحيبون أن يروها كما أنه لا يوجد بلد أخر في العالم يتم العبث بتراثه المعماري مثلما يحدث في الإسكندرية".

 

من جانبه أوضح الدكتور محمد عوض، رئيس مجلد حفظ التراث بالإسكندرية- إحدى الجهات الرسمية التي تتبع المحافظة- أن منطقة محطة الرمل هي منطقة حفظ تراث بالكامل محظور الهدم أو ترميم مباني بها إلا بأذن مسبق من لجنة حماية التراث".

 

وطالب "عوض"، المحافظ والجهات المختصة بالتدخل لوقف ما وصفه بنزيف العقارات التراثية في المنطقة التاريخية وسط الإسكندرية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان