رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

التعليم الأزهري سهل أم صعب.. ولماذا يهرب منه المصريون؟

التعليم الأزهري سهل أم صعب.. ولماذا يهرب منه المصريون؟

أخبار مصر

طلاب الأزهر - أرشيفية

التعليم الأزهري سهل أم صعب.. ولماذا يهرب منه المصريون؟

فادي الصاوي 01 أكتوبر 2018 16:00

تباينت ردود قطاع من المصريين حول تفضيلهم للتعليم الأزهري على التعليم العام، حيث انقسموا إلى 3 آراء، الرأي الأول يفضل التعليم الأزهري لأن الطالب بذلك يجمع بين علوم الدين والدنيا وإجادة اللغة العربية، والرأى الثاني رفضه بسبب كثرة المواد الدراسية التى تصيب الطالب بالاكتئاب ونصح بالحاق الطالب بمدرسة خاصة.

 

أما الرأى الثالث فاقترح أن يلتحق الطالب بالأزهر فى المرحلة الابتدائية فقط ليحفظ فيها القرآن، وبعد ذلك ينقل للتعلم العام في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

 

إبراهيم الضوى والد لفتاتين بالأزهر، قال لـ" مصر العربية"، أنه فضل التعليم الأزهرى على العام رغم السلبيات التى عليه.

 

وأوضح أن هناك تعمد في تعقيد مناهج الأزهر وتكديسها، كطريقة لدفع الطلاب وأولياء أمورهم للانتقال إلى التعليم العام، ونجحوا في ذلك، ولكن من ناحية أخرى تشبث كثير من أولياء الأمور بالتعليم الأزهري لاعتبارات دينية لم يجدوها في التعليم العام، وكذلك لما يرونه من العشوائية في العبث في منظومة التعليم العام وجعل أجيال كاملة كفئران تجارب لنذوات المسئولين عن التعليم العام في مصر.

 

 من جانبه قال خالد محسن، إن الأزهر له كامل الاحترام والتقدير، ولكن الشحن الكثير يرهق الطفل، لافتا إلى أنه أسس طفله فى  المرحلة الابتدائية بالأزهر وخرج منه ممتاز كمستوي دراسي واخلاقي وحوله للتعليم العام.

 

فيما رأي أحمد سلامه، ان الأزهر هو المنظومة الوحيدة المحترمة فى مصر، مفضلا أن يلتحق الطلاب بالأزهر فى المرحلة الابتدائية ثم ينقل بعد الصف الثاني إلى التعليم العام ، لافتا إلى أن الطالب فى هذه الفترة سيكون انتهى من حفظ نصف القرآن وتعلم اصول دينه وفقه الأولويات وسيكون ذو عقيده سليمه.


 

 وقال جمال دعبس إن الأزهر أفضل بيئه تربي فيها أطفال، وينصح كل من طلب النصح أن يدخل أولاده أزهري ويجتهد معاهم في جوده التعليم، والتركيز على الكورسات سواء اللغات أو الكمبيوتر.

 

في المقابل نصح أحمد عزيز، أولياء الأمور  بعد الحاق أولادهم بالتعليم الأزهري قائلا: " اكتر حاجه كرهتها ف حياتي وأكتر حاجه ندمت عليها واكتر حاجه عقدتني لغايه دلوقتي"، لافتا إلى كثرة المواد الدراسية وقلة كفاءة المدرسين.

  

وكشف تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع عدد طلاب التعليم الأزهري قبل الجامعي إلى مليون و754 ألفًا و319 تلميذا في عام 2016-2017 مقابل مليون و872 ألفًا و603 تلاميذ في العام السابق، ووفقًا للتقرير، فإن العدد الأكبر من طلاب التعليم الأزهري، كانوا من الذكور بنحو 954 ألفًا و421 طالبا، مقابل 799 ألفًا و898 طالبة.

 

وانخفضت أعداد طلاب المرحلة الإبتدائية من 985 ألفًا و103 إلى 937 ألفًا و250، كما انخفض عددهم في المرحلة الإعدادية من 441.388 ألف تلميذ إلى 400.942 ألف تلميذ، والثانوي من 400.533 ألف تلميذ إلى 391.095 ألف في عام 2016-2017.

 

ويعاني التعليم الأزهري من مشاكل كثيرة، وذلك لأن قانون تنظيم الأزهر 103 لسنه 61 لم يهتم عند تطبيقه بالأحمال التدريسية علي الطالب وعدد المقررات والامتحانات بما يناسب الوقت المتاح وقدرة الطالب والإمكانيات المتاحة، وكانت النتيجة الطبيعية أن الطالب الأزهري في بعض الفرق يدرس 18 مقررا ويمتحن فيه، بالمقارنة بطالب التعليم العام الذي يدرس 10 مواد فقط.

 

 وعولج خطأ الأحمال الدراسية علي الطالب الأزهري بطريق غير سوي، ففي ظل حالة الإشفاق علي الطالب من كثرة المقررات، أصبح هناك تهاونا مخططا في الامتحانات واللجان وفي مستوي الأداء، ناهيك عن الانضباط في اللجان وفي التصحيح وإخراج النتيجة النهائية، وقد أدي هذا إلي اعتماد الغش في الامتحان كعادة مقبولة من جميع الأطراف- وفقا لحوار سابق للدكتور عبد الدايم نصير مستشار شيخ الأزهر لشئون التعليم لـ"مصر العربية".

 

وفى السنوات الأخيرة قامت الأزهر بخطوات عملية للقضاء على ظاهرة الغش فى الامتحانات، منها نقل امتحانات الشهادات الأزهرية لتكون مجمعة في المدن وليس في القري، لكي يجد المراقب مسكنه واحتياجاته ومطعمه بعيدا عن أي ضغوط أو مجاملات، بالتالي فلن يتردد فى تشديد الرقابة داخل اللجان وعدم التهاون في ضبط أي واقعة غش، وكانت النتيجة أن نسبة النجاح بالثانوية الأزهرية عام 2015 بلغت 28 %، زادت بشكل تدريجي على مدار العامين الماضيين إلى أن بلغت 64 %.

 

ولعلاج الوضع المتردي والنهوض بالتعليم الأزهري من جديد، تم إنشاء شعبة الدراسات الإسلامية ابتداء من المرحلة الثانوية، وفيها تخلص الأزهر من ازدواج المناهج، وركز على العلوم العربية والشرعية، بالإضافة الي دراسة القضايا المطروحة علي الساحة من المنظور الشرعي، والمعرفة والثقافة العامة، ولتحقيق ذلك وفر الأزهر أفضل المدرسين، واشترط التفرغ والإقامة.

 

 كما شدد في عملية قبول انتساب الطلاب لهذه الشعبة  الذي يتم عن طريق إعلان ويتقدم الطلاب ويتم عمل اختبارات جادة في حوالي 8 موضوعات، منها نسبة الذكاء والقراءة والكتابة والقرآن الكريم ودرجات التفكير والحديث، وفي النهاية يتم التقييم الشامل ويتم ترتيب الطلبة علي أساسه ويتم اختيار العدد حسب أعلي الدرجات، وعندما يدخل الجامعة يخضع لبرنامج خاص يجمع العلوم العربية والإسلامية واللغات الأجنبية والكمبيوتر وتكون دراستهم مستقلة بعيدا عن بقية الطلاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان