رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المعهد السويدي يغادر الإسكندرية ويبحث عن بديل.. مثقفون: «خسارة لقناة حوار خارجي»

المعهد السويدي يغادر الإسكندرية ويبحث عن بديل.. مثقفون: «خسارة لقناة حوار خارجي»

الإسكندرية - حازم مصطفى 27 سبتمبر 2018 20:20

أحدث قرار الحكومة السويدية بإغلاق المعهد السويدي بالإسكندرية، صدى واسع بين المثقفين والأهالي، وسط مطالبات بإعادة النظر في القرار، وخاصة بالنظر للدور الكبير الذي كان يلعبه المعهد في الوسط الثقافي والتثقيفي بالمدينة الساحلية.

 

وقررت الحكومة السويدية بشكل مفاجئ إغلاق المعهد السويدي التابع لها والموجود بمنطقة المنشية، وسط الإسكندرية، لأسباب قالت أنها تتعلق بانتهاء عقد إيجار المبنى.

 

وقابل المثقفون وأهالي الإسكندرية المهتمين بالشأن الثقافي القرار بحالة من الغضب والاستياء، حيث أطلق البعض حملة "لا لغلق المعهد السويدى بالاسكندرية".."DON'T CLOSE THE SWEDISH INSTITUTE IN ALEXANDRIA".

 

 وقالت الحملة في بيان لها أنه لم يحدث أن احتضنت أي مؤسسة في تاريخ الإسكندرية الحديث فكرة بهذا الكم من الإخلاص، كانت البداية عندما اجتمع الدبلوماسي عمرو موسي ووزيرة الخارجية السويدية أنا ليند، واتفقا علي إقامة معهداً للحوار على كورنيش الإسكندرية.

 

وأضافت الحملة: "كانت الفكرة في ذلك الوقت ابتكاراً في الدبلوماسية المصرية والسويدية وتابعت الدنمارك والنرويج بعدها التجربة، ولكن تجربة السويد طلت منفردة أولا لوجوده في الإسكندرية عاصمة العالم القديم، وفي مصر قلب العالم العربي، وثانيا في قصر ڤون جيربير على الكورنيش مطلاً على القلعة الأشهر "قلعة قايتباي"، وفى قلب حي من أقدم أحياء المدينة ألا وهو حى المنشية، بالقرب من نصب الجندى المجهول، ومحكمة الحقانية الشهيرة وعلى مرمى البصر منطقة بحرى الشهيرة ليشكل هذا انموذج فريد لحوار للحضارات.

 

وأكدت الحملة أن المعهد كان له دوراً متفرداً في خلق حالة حوار وتوفير مساحة حرة للشباب والسياسيين ورواد الأعمال والصحفيين، وغيرهم من كل المعنيين بما حدث في المنطقة، إلي أن جاء صيف ٢٠١٨ بدأت حالة الحوار في الانتهاء وعلى عكس ما كان متوقع، انتهت الحالة بسبب قرار الحكومة السويدية بإغلاق هذه الأرضيّة المنفتحة لشتي الأفكار .

 

وطالبت الحملة جميع المثقفين والمهتمين بالمشاركة بالصور والأفكار على صفحتها، وإضافة رابط الخارجية السويدية والحكومة لعل هذا يشكل عملية ضغط ديمقراطي عاهدناه مِن دولة السويد.

 

وقال  أحمد عصمت، المدير التنفيذي لمنتدى الإسكندرية للإعلام، إن خبر غلق المعهد السويدى بالإسكندرية فى مارس المقبل هو خبر مؤسف، ولكنه لن يكون الأخير وسيتبعه آخرون، مضيفا: "السؤال الآن هل هو تغير في السياسات تجاه المنطقة ونقل لمراكز ثقل القوى الناعمة إلى دول أخرى مجاورة؟"

 

وطالب عصمت، بإعادة التفكير فى قرارات الغلق لأنها ببساطة تكرس لأفكار تتنافى مع ما كانت تنادى به من حوار وديموقراطية ومناهضة المركزية.

 

ومن جانبها أصدرت وزارة الخارجية السويدية بيانا اليوم، بخصوص القرار، موضحة أنه سيتم نقل المعهد السويدي بالإسكندرية بعدما ألغت حكومة السويد اتفاقيتها مع جمهورية مصر العربية بشأن إنشاء المعهد، مؤكدة أنه في نفس الوقت سيستمر الحوار الذي ركز المعهد عليه ولن يتوقف.

 

وعن الأسباب وراء القرار قال البيان: لأسباب عملية مثل انتهاء عقد الإيجار للمبنى وصعوبة السفر إلى الإسكندرية فقد قيمت حكومة السويد ضرورة نقل أنشطة المعهد، بنية الانتقال إلى مكان آخر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أسرع وقت ممكن.

 

وشدد البيان على انه لن يؤثر هذا القرار على التواجد السويدي في جمهورية مصر العربية عن طريق السفارة في القاهرة.

 

وأكد البيان أن المشاركة السويدية الموسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستستمر راسخة، وسيتسمر كذلك التزام حكومة السويد القوي بالحوار بين الثقافات والحضارات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان