رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 مساءً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

أزمة «مي الشامي» و«دندراوي».. كيف ستكتب النهاية؟

أزمة «مي الشامي» و«دندراوي».. كيف ستكتب النهاية؟

كتب - فادي الصاوي 02 سبتمبر 2018 12:20

 

أثارت واقعة اتهام الزميلة مى الشامي، لرئيس التحرير التنفيذي لصحيفة اليوم السابع دندراوي الهواري، بالتحرش الجنسي (البدني واللفظي)، الكثير من الجدل خلال الفترة الماضية.

 

بدأت الواقعة بإعلان الشامي محضرا بقسم شرطة الدقي بالجيزة حمل رقم 5717 لسنة 2018، تتهم في الهواري بالتحرش، وتوالت النيابة العامة المصرية التحقيق فى الواقعة، وعلى إثر البلاغ تم إيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.

 

وكتبت مي عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"،: "كنت أفضل ألا أتحدث إطلاقا في هذا الأمر احتراما للمؤسسة التي أعمل بها،.. نعم تعرضت لمضايقات متتالية من شخص داخل مكان العمل "صالة التحرير " ولكني فضلت التحقيقات بدلا من الحديث لوسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن بعد نشر و تسريب أحدهم للقصة وبها بعد التفاصيل المغلوطة، لذلك فضلت الحديث عن القصة بوضوح لوضع الأمور في سياقها.

 

وأضافت: "نعم تعرضت للتحرش باللفظ واللمس داخل صالة التحرير ولكن أود نفي موضوع المكالمات أو علاقتي بتسريب الأمر لأي جه، وأود توضيح بعض الأمور عن الأزمة في مقدمتها التزامي بمجرى التحقيقات، أنا فى انتظار التحقيقات الإدارية و قد احتاج لتدخل من النقابة".

 

لم تكن واقعة التحرش هذه هى الأولى التى تتعرض لها مقدمة البلاغ، ففى عام 2017 ظهرت مى الشامي مع الإعلامي معتز الدمرداش فى برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور الفضائية، وكشفت أنها تعرضت لواقعة تحرش جنسي كان بطلها إمام المسجد الذي كانت تحفظ فيه القرآن.

 

وفى اللقاء نفسه روت مي الشامي أنها عندما كانت في سن الأربع سنوات تحرش بها سائق الأتوبيس الحضانة وطلب منها أن تمسك عضوه الذكري، فذهبت إلى والدتها وحكت لها الواقعة، فدخلت والدتها فى مشاجرة حادة مع مسئولي المدرسة، مشيرة إلى أنه رغم مرور أكثر من 20 عاما على واقعة التحرش إلا أنها لا زالت عالقة فى ذاكرتها ولم تنساها لأنها سببت لها جرح كبير لا يمكن تطبيبه.

 

وكان سبب الظهور الإعلامي للشامي هو الحديث عن تحقيق صحفي رصدت فيه هي وزملائها بالصحيفة 50 حكاية عن التحرش، وفي اللقاء أيضًا أشارت إلى أن زوجها هو من شجعها على الحديث عن وقائع التحرش إيمانا منه بضرورة التصدي لهذه الظاهرة.

 

 

وتعاطف مع مى قطاع كبير من الزملاء الذين أطلقوا هاشتاج #ادعم_مي_الشامي، وتحدثوا عن فضائح جنسية قالوا إن الهواري ارتكبها خلال فترة عمله فى الأهرام المسائي وتسببت فى طردته.

 

الداعمون للدندراوي

وفي المقابل تعاطف قطاع من العاملين في المجال الإعلامي مع الهواري، وأعلن الإعلامي أحمد موسي خلال برنامجه "على مسئوليتى" المذاع على قناة "صدى البلد" أمس مساندته للهواري فى أزمته، لافتا إلي أن الدندراوي لديه خصوم من جماعة الإخوان وحركة 6 أبريل والطابور الخامس، ومن يطلقون على أنفسهم نشطاء.

 

وأشار موسي إلى أن الحملة على الهواري إخوانية وتمت صناعتها فى تركيا، واستهدافه بمثابة تشويه لكل من يعادي جماعة الإخوان، ومحاولة اغتياله معنويا، مطالبا الهواري بأن يكون أكثر قوة حتى انتهاء الأزمة.

 

وانحاز الإعلامي محمد سعد محفوظ، أيضًا إلى دندراوي الهواري، وكتب عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" : "لم يسمع أحد ممن يتهمون الزميل دندراوي الهواري أي تسجيلات تدينه، كما لم يروا بأعينهم بالضرورة أي مشهد له علاقة بالواقعة، ولم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال به للاستماع لروايته كما سمعوا رواية الطرف الآخر.. ومع ذلك يستمر الكثيرون في إدانته والحكم عليه واغتيال سمعته ومستقبله، رغم أن التحقيقات ما زالت جارية، ورغم أن مؤسسته لم تصدر بعد حكمها النهائي بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

 

وتابع :"كيف ندَّعي الدفاع عن حقوق الناس، إذا كنّا لا نحترم حقوق بَعضنا البعض، وكيف ندّعي الغيرة على الأخلاق، ونحن لا نلتزم بأبسط أخلاقيات الزمالة والعمل، وكيف ندعو الناس لاحترام القانون ونحن نجهل بديهيات القانون؟".

 

الباز : لا أتبنى موقف مي الشامي ولا الدندراوي

ومن جانبه أبدى الإعلامي محمد الباز، تعجبه خلال برنامجه " 90 دقيقة" المذاع على قناة "المحور" من حالة الشماتة والتشفي في دندراوي، قائلًا: "لم يكن موقفًا خالصًا أو أخلاقي أو قانوني، لكنهم بيصفوا حساباتهم مع دندراوي الهواري، الكل غرزوا سكاكينهم وأسنانهم، فيه ناس كثير واخدة منه موقف ومبتحبش كتابته ولا طريقته، ويبدو أنه مستفز لناس كثيرة".

 

وعلق "الباز" على الواقعة، قائلًا: "لا أتبنى موقف مي الشامي ولا الدندراوي حتى تعلن نتائج التحقيقات، إذا ثبت أنها محقة فأنا معها أدافع عن حقها، فلا أحد فوق القانون، ولا نداري على أحد، مؤسساتنا الصحفية مثل جميع المؤسسات، ولصحفيين والإعلاميين محدش على راسه ريشة".

 

كما أوضح أن مصدر نشر الأكاذيب حول واقعة التحرش وتضخيمها، كان أحمد عطوان، مذيع قناة الشرق الإخوانية، فزعم  إيقاف الصحفي دندراوي الهواري رئيس التحرير التنفيذي لليوم السابع.

 

وأضاف "الباز": "نحن لا نداري على أحد، لكن يجب نضع المسألة في حجمها ووضعها، أسوأ ما في مصر أن تستخدم هذه المعارك ساحة لتصفية الخلافات الشخصية".

 

وكشف "الباز"، أنه يعرف عن الواقعة الكثير، لكن لن يعلنه حتى انتهاء التحقيقات،  مضيفًا: "اليوم السابع صحيفة لها مكانتها، وسيذكر لخالد صلاح إنه أهم رواد الصحافة الإلكترونية".

 

الهواري يرد 

وبدوره أصدر الكاتب الصحفي دندراوي الهواري، توضيحا لأزمته عبر حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي، وقال فيه : "تابعت بكل أسى وأسف ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعى ضدى من حملة منظمة طوال اليومين الماضيين، نالت مني ومن سمعتى، قادها خصومى السياسيون وإحدى الزميلات الصحفيات، وكنت قد التزمت الصمت احترامًا للمؤسسة التى أعمل بها ولحقوق الزمالة، ولرغبتى فى أن يتم إجراء تحقيق عادل يضمن حقوق كافة الأطراف".

 

وبناءً على ذلك:  تقدمت بمذكرة لرئيس مجلس إدارة اليوم السابع أطلب فيها إجراء تحقيق إدارى حول ما أثير ضدى من اتهامات من إحدى الزميلات، يتضمن الاستماع لأقوالى ولشهود الواقعة.

 

وتابع : "سأتقدم بطلب رسمى لحضور ممثل من نقابة الصحفيين للإشراف على سير التحقيقات الإدارية داخل اليوم السابع، وسأتخذ كافة الإجراءات القانونية لمقاضاة كل من نشر أو تداول منشورات أو أخبار على الوسائل الإعلامية المختلفة، أو مواقع التواصل الاجتماعى للنيل من سمعتى بالباطل، وتشويه صورتى، والإضرار بأسرتى".

 

وأضاف :" وأخيرا: يعلم جميع زملائى فى اليوم السابع مدى جديتى الشديدة فى العمل، والحسم والعدل فى اتخاذ القرارات، وتقديرى واحترامى الشديد لزميلاتى، اللاتى أفخر بالعمل معهن، وجميعهن يشهدن أيضا أننى لم يصدر منى أى تجاوز بأى شكل تجاه زميلة من الزميلات طوال فترة عملى البالغة 10 سنوات باليوم السابع، وفى صالة تحرير مفتوحة، لا يوجد فيها مكان واحد مغلق، وتضم مئات الصحفيين، ومراقبة بالكاميرات، وأنا صعيدى تربيت على القيم والأخلاق واحترام الجميع، وفى مقدمتهم المرأة، ويؤذينى تشويه سمعتى، وأن تدار حملة منظمة ضدى، وبشكل واسع النطاق، دون السماع لأقوالى فى الواقعة أو انتظار نتائج التحقيقات الرسمية..!!".

 

 عقوبة المتحرش في القانون

 

وتنص المادة 306 مكرر (أ)  من قانون العقوبات على"يعاقب المتهم بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

 

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن الحبس سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيها وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجنى عليه.

 

وفي حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.

 

وتنص المادة 306 مكرر (ب): يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجانى من المجنى عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

فإذا كان الجانى ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان