رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

برلمانيون عن «خطف الأطفال»: عجز تشريعي والحل في تطبيق «بصمة القدم»

برلمانيون عن «خطف الأطفال»: عجز تشريعي والحل في تطبيق «بصمة القدم»

أخبار مصر

انتشار ظاهرة خطف الأطفال

برلمانيون عن «خطف الأطفال»: عجز تشريعي والحل في تطبيق «بصمة القدم»

محمود عبدالقادر 27 أغسطس 2018 09:00

من وقت لآخر تثار إشكاليات خطف الأطفال فى الشارع المصري وتعذيبهم، وأحيانا يصل الأمر لقتلهم وهى الكارثة التى يقابلها عجز تشريعي، فليس ثمة قوانين رادعة.

 

وتفاعل نواب البرلمان مع هذه الإشكالية التي تحولت لظاهرة يعاني وتواجه المواطنين، خاصة بعد واقعة الدقهلية، حيث قام والد طفلين بخطفهم وقتلهم فى إحدى الترع.

 

لم يقتصر الأمر فقط على واقعة الدقهلية حيث ظهرت العديد من تلك الحالات التى تحدث في الشارع المصري يوميًا، مقابل إبتزاز الأهالي ومطالباتهم بفدية، حيث يتعامل القانون معها بعقوبات طفيفة، وليست رادعة بحسب برلمانيون.

 

ويرى نواب في البرلمان، أن تفعيل بصمة القدم بشهادة الميلاد حل يقضي على هذه الظاهرة بشكل نهائي.

 

النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بادر وأعلن عن إعداده مشروع قانون لحماية الأطفال من الاختطاف، يغلظ العقوبة على المجرمين قدر الإمكان، وذلك في تعديلات مقدمة منه على قانون العقوبات.

 

وتضمنت مادة 289 من القانون المقترح بأن كل من خطف بنفسه أو بواسطة غيره طفلا أو شرع في خطفه يعاقب بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات، أما إذا كان الخطف مصحوبا بطلب بفدية فتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمسة عشر سنة.

 

كما تضمن مشروع القانون أن لا تزيد العقوبة عن عشرين سنة، ومع ذلك يحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جريمة مواقعة المخطوف أو هتك عرضه أو إيذائه.

 

وتضمنت التعديلات، مادة 290 بأن كل من خطف بنفسه أو بواسطة غيره شخصا من غير التحايل أو الإكراه يعاقب بالسجن المشدد لمده لا تقل عن عشر سنوات، أما إذا كان الخطف مصحوبا بطلب فدية، فيعاقب بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن خمسة عشرة سنة ولا تزيد على عشرين سنة، ومع ذلك يحكم علي فاعل جناية الخطف بالإعدام أو السجن المؤبد إذا اقترنت بها جريمة مواقعه المخطوف أو هتك عرضه أو إيذائه.

 

فيما تضمنت أيضا مادة 290 مكرر "مستتحدثة"، كل من خطف بنفسه أو بواسطة غيره شخصا أو شرع في خطفه بالتحايل أو الإكراه يعاقب بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن خمسة عشر سنة ولا تزيد عن عشرين سنة، أما إذا كان الخطف مصحوبا بطلب فدية فتكون العقوبة السجن المؤبد، ومع ذلك يحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جريمة مواقعة المخطوف أو هتك عرضه أو إيذائه.

 

من ناحيته رحب النائب سعد بدير عضو مجلس النواب، بمشروع القانون، مؤكدًا على أنه خلال الأونة الأخيرة شهدت مصر انتشار العديد من وقائع الاختطاف ولابد من مواجهتها من خلال تطبيق العدالة على هؤلاء المجرمين، موضحاً أن الأزمة ليست في تغليظ العقوبة وإنما تتمثل في تفعيلها والحرص على تطبيق العدالة ، حتى يكون الجناة عبرة لمن يفكر في تكرار مثل هذه الجرائم.

 

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تفعيل منظومة حماية متكاملة تشمل دور المجلس القومي للطفولة والأمومة والمؤسسات المهتمة بالطفل ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والمدارس وغيرها للتوعية بخطورة هذه الظاهرة، ونشر الوعي الثقافي، ما سيسهم في وقف الجريمة وردع كل من تسول له نفسه بارتكاب تلك الجرائم.

 

وأتفق معه النائب أشرف رشاد، عضو مجلس النواب، مؤكدا على أن خطف الأطفال ظاهرة جديدة على المجتمع المصرى، فى حاجة إلى مواجهة حاسمة، على المستوى التشريعى، خاصة فى ظل وجود ضعاف النفوس وغياب الضمير وضعف العقوبات، مؤكدا على ضرورة أن يتم العمل على تشديد عقوبات هذه الجريمة لتصل للإعدام شنقا في جميع أحوالها.

 

جاء ذلك فى تعليقه على جرائم خطف الأطفال، مؤكدا على أن الحزب ونوابه يتبنون أى تحرك تشريعى لمواجهة هذه الكارثة، مؤكدًا على ضرورة تطبيق العدالة الناجزة التي تحفظ للمجتمع أمنه وأمانه، حيث أنه كلما كانت العقوبة مغلظة وناجزة كلما ارتعشت أيدى المجرمين وابتعدت عن الإقدام على هذا الأمر وزادت معدلات الأمان.

 

وأشار إلى أن خطف الأطفال ظاهرة دخيلة على مجتمعاتنا وليست من أصول المصريين وعاداتهم، مؤكدا أن هناك عصابات متخصصة فى خطف وسرقة الأطفال بهدف التربح والحصول على فدية مالية ضخمة، وأن تغليظ العقوبة كفيلة باختفاء هذا الظاهرة تماما من الشارع.

 

من ناحيته أكد النائب محمد أمين مسعود، عضو مجلس النواب، أن مواجهة هذه الظاهرة تشريعيًا عبر تغليظ العقوبة، سيكون إطار حاسم للمجرمين الذين يقومون بمثل هذه الأعمال، مشيرا إلى أنه يتضامن مع أى مشروع قانون يقضى بإعدام كل من يخطف طفلاً.

 

فيما رأت النائبة شادية ثابت، عضو مجلس النواب، أن إشكالية خطف الأطفال، قد يكون لها حل جذرى، بعيدًا عن تشديد العقوبة، متمثل فى تفعيل "بصمة القدم" منذ الوضع، حيث يتم ربط بصمة القدم بشهادة ميلاد الطفل.

 

وأكدت أن الدستور المصري نص فى المادة (80) على أن يعد طفل كل من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.

 

وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى"، وأبسط أنواع الحماية تقضى حماية النسب وحماية الأطفال من الخطف أو الاستغلال فى التسول أو تبديل الأطفال.

 

ولفتت فى تعليقها على أزمة خطف الأطفال بأن خلو شهادة الميلاد من بصمة القدم يعد ثغرة كبيرة تفتح الباب لتنفيذ العديد من الجرائم ضد الأطفال، حيث إنه لا يعقل عدم وجود آلية إلى الآن نتأكد من خلالها أن طفل ما هو نفس الطفل الموجود فى شهادة الميلاد، لأن الاسم والبيانات الكتابية المعتادة لا تمثل دليلا، وأن كل دول العالم تستخدم بصمة القدم للأطفال.

 

وقالت: «جرائم التسول بالأطفال واستبدالهم وخطفهم والتجارة بهم وبأعضائهم جميعها تتم لعدم وجود خاصية الـ"بار كود" بشهادات الميلاد وعدم القدرة على التوثق من هوية الطفل».

 

وأكدت على أن مصر تمتلك كافة الإمكانات متاحة لبدء التنفيذ الفوري لخاصية استخدام بصمة القدم فى شهادات ميلاد الأطفال سواء من الناحية المادية والتمويل أو الإمكانات البشرية، مقترحة بتطبيق خاصية الباركود (بصمة القدم) فى المستشفيات العامة والخاصة أيضا وعلى كل الوحدات الصحية وأماكن استخراج شهادات الميلاد.

 

حيث إن ذلك أصبح المتبع فى كل دول العالم لمواجهة العديد من الظواهر الإجرامية ضد الأطفال والتى تنتشر بسبب عدم قدرة الأجهزة الأمنية التأكد من هوية الأطفال، حيث إن استخدام بصمة القدم فى شهادات ميلاد الأطفال يمنع عمليات خطف الأطفال واستبدالهم واستغلالهم فى التسول أو الاتجار بهم، خاصة أن بصمة القدم لا تتغير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان