رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بـ«وثيقة تيسير الزواج».. قرى الدقهلية والشرقية تتحدى المغالاة

بـ«وثيقة تيسير الزواج».. قرى الدقهلية والشرقية تتحدى المغالاة

منى حسن 25 أغسطس 2018 10:00

 بعد ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق وعجز الشباب عن الإيفاء بمتطلبات الزواج، من شبكة ومهر  والإقدام على مراسم للأفراح بتكاليف مفزعة، عزف العديد من الشباب عن الزواج، ما تسبب في ارتفاع نسب العنوسة.

 

"المغالاة" في تكاليف الزواج والشبكة والمهر لا تزال عادة موجودة عند بعض الفتيات أو أهلهن، مما يعكر من عملية الزواج، حيث لا يستطيع الشباب توفير تلك المتطلبات الكثيرة والمكلفة جدًا، ومن ثم الابتعاد أساسًا عن فكرة الزواج.

 

غير أن أهالي محافظتي الدقهلية والشرقية استحدثوا ظاهرة جديدة من نوعها في مصر، وهي وثيقة تتضمن بنود يكون هدفها تيسير الزواج، كمحاولة منهم للقضاء على التقاليد التي اعتادت الغلاء في التكاليف.

 

ففي قرية "الجديدة" بمحافظة الشرقية، اجتمع عدد من الأهالي بالقرية وكتبوا "وثيقة تيسير الزواج"، تضمنت 13 بندًا ذُيلت بكلمات "تحت إشراف ومشورة أهل قرية الجديدة المخلصين العقلاء الداعين للوسطية والرحمة".

 

ونصت بنود الوثيقة على الاعتدال في "الشبكة" المهداة للعروس، فاقتصرت على "خاتم، دبلة، ومحبس" على أن يُكتب من 40 إلى 60 جراما منها في قائمة الزواج المتفق عليها، بالإضافة إلى إلغاء حجرة السفرة والنيش بمستلزماته.

 

كما شملت وثيقة "تيسير الزواج" ، أن تقتصر الأجهزة الكهربائية على ( ثلاجة - غسالة واحدة- مكواة- بوتجاز- شاشة واحدة- مروحة- خلاط) ، مع إلغاء طقم الصيني والخشاف والجيللي وما يماثلها .

 

وفي قرية ميت طاهر بمركز منية النصر في محافظة الدقهلية،  أطلق كبار القرية حملة للحد من المغالاة في تكاليف الزواج، تحت شعار  «بلاش فشخرة كدابة»، ولاقت استجابة كبيرة من الأهالي.

 

واتفقت عائلات القرية على أن تتراوح الشبكة بين 10 و20 جراماً من الذهب فقط، حسب مقدرة العريس، كما اتفقت على إلغاء «النيش» و«غرفة الأطفال» تماماً من التجهيزات، أما غرفة «السفرة» فحسب الاستطاعة، ولكن ليست مفروضة.

 

كما ألغوا ما يطلق عليه «زفة الناعمة»، التى يتبارى فيها الأهل بكثرة الأثاث والاكتفاء بنقله ليلاً، وألا تتجاوز «قائمة منقولات العروسة» التى يوقع عليها العريس مبلغ 100 ألف جنيه، والاكتفاء من الأدوات الكهربائية بالأساسيات فقط وجهاز واحد من كل نوع. 

 

وتباينت ردود الأفعال حول تلك الوثائق، فأغلب الشباب كانوا مقتنعين ومتحمسين للوثيقة، لكن رضا الأهل يشكل عائقًا أمامهم، لصعوبة تقبل أهالي "العروسة" بالتنازل عن بعض المواد الموجود في الوثيقة.

 

وفي سياق متصل، طالب أعضاء بمجلس النواب، بضرورة عدم المغالاة في شروط الزواج تيسيرًا على الشباب، وتشكيل لجنة "حكماء ومشورة قبل الزواج" لتوعية المقبلين على الزواج، والحد من ارتفاع نسب الطلاق.

 

وأعلن النائب إسماعيل نصر الدين، عن تدشين حملة حول تيسير إجراءات الزواج، بعنوان "زواج بدون مغالاة" هدفها عدم المغالاة في شروط الزواج والتيسير على الشباب، لمواجهة ارتفاع ظاهرة الزواج العرفي.

 

وأوضح نصر الدين، في بيان له، أن عدد عقود الزواج العرفية وفقاً لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء، بلغ 149 ألفا في سنة 2017، مقابل 128 ألف عقد خلال 2016، بزيادة قدرها 16%، وهذا الأمر يتطلب رؤية للتصدى لهذه الظاهرة التى تنعكس بالسلب على المجتمع، خاصة أنه يعد مؤشراً خطيرًا في مجتمعنا المصري، في ظل تلاعب البعض بحقوق الزوجات.

 

كما قالت النائبة سولاف درويش، إنها ستتقدم باقتراح برغبة إلى كل من وزير الأوقاف وشيخ الأزهر ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تشكيل لجنة "حكماء ومشورة قبل الزواج"، لإيجاد مجموعة من علماء الدين وفقهاء الرأى والأخصائيين الاجتماعيين وعلماء النفس، لتوعية المقبلين على الزواج بأهميته، والمعاملة الحسنة كيف تكون للمرأة وأيضا للرجل، وإجراء بعض الاختبارات النفسية كى يكتشف كلا من الزوجين مدى صلاحيتهم لإتمام هذا الزواج.

 

وكشفت الدراسات أن معدلات الزواج انخفضت فى 2017 إلى 10.3 فى الألف، مقابل 11 فى الألف عام 2010، وعن ظاهرة «العنوسة»، أظهرت البيانات أن عدد اللاتى لم يتزوجن 472 ألفاً، أعلى نسبة منهن فى سن الـ35 فأكثر، للحاصلات على مؤهل جامعي، فأعلى. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان