رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بما هدّف القرضاوي من «تغريدة الحج».. ولماذا غضب الخليجيون؟

بما هدّف القرضاوي من «تغريدة الحج».. ولماذا غضب الخليجيون؟

أخبار مصر

الدكتور يوسف القرضاوي

بما هدّف القرضاوي من «تغريدة الحج».. ولماذا غضب الخليجيون؟

فادي الصاوي 24 أغسطس 2018 21:38

ربما لن ينسى المسلمون في شتى أنحاء العالم، موسم الحج لهذا العام، لما شهده من أحداث أثارت جدلا ليس فقط على مواقع التواصل الاجتماعي وإنما أيضًا في الشارع العربي والإسلامي، كان من بينها الإعصار الذي ضرب الحرم المكي وظهور جسم الكعبة ربما لأول مرة منذ سنوات بعيدة، وأيضًا الخلاف حول هلال ذي الحجة، وكان أشهر حالات الجدل لاشك التغريدة التي كتبها الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمقيم بدولة قطر حول الحج وتوالت الردود عليها.

 

بدأت القصة بتدوينه قال فيها الشيخ القرضاوي: "هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه.. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم"، وعلى الفور انتشر "هاشتاج" #القرضاوي_ليس_لله_حاجة_بالحج، وأصبحت التدوينة حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

 

صحيفة الرياض السعودية بدأت الهجوم على القرضاوي واتهمته بإسقاط الركن الخامس من أركان الإسلام، ووصل الهجوم إلى حد وصف سعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، للشيخ القرضاوي بالمرتزق.

 

البعض الآخر اعتبر ما كتبه القرضاوي محاولة سياسية فاشلة من النظام القطري بعد نجاح المملكة العربية السعودية فى تنظيم موسم الحج، ومن بين ما تبنى هذا الاتجاه الناشط السعودي الأمير سطام بن خالد آل سعود، الذى كتب عبر صفحته الشخصية : "تجاوزت الأمور الحقد والغيظ من السعودية ونجاح موسم الحج  حتى أصبحوا يقللون من فرائض الإسلام من أجل أهدافهم الخاصة والحزبية ومن أجل إرضاء تنظيم الحمدين والإخوان المسلمين".

 

فيما كتب الناشط الإمارتي محمد العبيدي : "#القرضاوي_ليس_لله_حاجه_بالحج من كان يتوقع أنه عند نجاح خدمة حجاج بيت الله الحرام وجهود المملكة في ذلك أن يخرج علينا من يعادي ذلك همزا ولمزا وصراحة !! هل بقي لأحد شك في إجرام الإخوان ومن يناصرهم ويدعمهم ؟!".

 

وتطرق ناشد آخر يدعى أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، وخبير في الشؤون السياسية الاستراتيجية، إلى الحديث عن مؤامرة إعلامية يشنها النظام القطري على السعودية قائلا عبر حسابه الشخصي بتوتير : "خلال 3 أيام قبل العيد وبأوامر من نظامي قطر وإيران تم مهاجمة الحج و السعودية عبر؛ 15 تقرير بث في الجزيرة، 76 تقرير بثتها قنوات تركيا فارسية وقطرية، 143 تقرير إلكتروني، ففشلوا فأطلقوا فتوى #القرضاوي_ليس_لله_حاجه_بالحج فأصبحوا مضحكة للناس ونجح الحج".

 

 ونقلت صحيفة عكاظ عن الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق، تصريحات عبر فيها عن رفضه لتدوية القرضاوي، مشيرا إلى حرمة تسييس الحج وإثارة النزاعات فيه، معتبرا أن القرضاوي ينفذ سياسة النظام القطري بنشر كلمات لا تمت لأرض الواقع بشيء وإنما هي دعوات تخريبية وأنه يحاول استخدام الدين لخدمة السياسة، مؤكد أن وجود أكثر من 2.5 مليون حاج من شتى بقاع الأرض دليل على مدى شغف العالم الإسلامي بأداء الركن الـ5 من أركان الإسلام.

 

وفى المقابل رد الشيخ القرضاوي على الهجوم الذى تعرض قائلا :" نزع الكلمات من سياقها عمل المفلسين، كما أن التصيد والتربص والكذب نهج الذين لا يخشون الله والدار الآخرة (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ)".

 

سبق هذه التدوينة، تغريدة أخرى، قال فيها القرضاوي: "يريد الإسلام أن تكون رحلة الحج رحلة سلام وتسامح، لا رحلة شجار ولا جدال في كل صغيرة وكبيرة؛ حتى يستريح الناس ويتفرغوا لعبادة الله تعالى مخلصين له الدين حنفاء!".

 

يذكر أن العلاقات القطرية السعودية شهدت توترات كبيرة خلال السنوات الماضية، وفي يوم 5 يونيو 2017 قررت كل من السعودية، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة، ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرض حصار اقتصادي على الدوحة.

 

وتتلخص أسباب المقاطعة في دعم النظام القطري لجماعات متطرفة عدة من بينها جماعة الإخوان المسلمين والتي تعتبر تنظيم إرهابي في هذه الدول، وأيضا الحوثيين، مروراً بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وتأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج، وعملها على زعزعة أمن هذه الدول، تحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، كما في البحرين ومصر – وفقا لتقارير إعلامية- .

 

وأصبحت  قضية الحج إحدى ساحات الخلاف بين الرياض والدوحة، فعلى  مدار العامين الماضيين، طالبت قطر بـ"تدويل الحج" وتعني خضوع المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة إلى إشراف دولي بحيث لا يكون لدولة واحدة السيادة على الحج ولا تنظيم المناسك، قوبلت الدعوة برفض من المملكة واعتبرها البعض مؤامرة خبيثة وحرب على الحرمين الشريفين.

 

وزعمت الدوحة العام الماضي منع المملكة العربية السعودية استقبال مواطنيها، وهو ما نفته السعودية مؤكدة أنها تفتح الحدود وتسيّر جسرًا جويًا من الطائرات السعودية لنقل الحجاج القطريين.

 

وفى العام الحالي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وزارة الحج والعمرة بإنهاء كل الترتيبات اللازمة لخدمة الحجاج القطريين الراغبين في أداء فريضة الحج لهذا العام 1439هـ؛ وبدورها خصصت الوزارة رابطا إلكترونيا https://qh.haj.gov.sa، لتمكين المواطنين القطريين من تسجيل بياناتهم واختيار الخدمات التي تتناسب مع احتياجاتهم.

 

وحددت وزارة الحج والعمرة رابطا مباشرا للحجاج القطريين لعدم تجاوب وتعاون وزارة الأوقاف القطرية مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية لإنهاء ترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج القطريين، بحسب ما نقلته صحيفة "الرياض" السعودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان