رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هكذا ردت الإفتاء على من يزعم بأن الحج بقايا عبادة وثنية

هكذا ردت الإفتاء على من يزعم بأن الحج بقايا عبادة وثنية

فادي الصاوي 16 أغسطس 2018 21:21

ردت دار الإفتاء المصرية، على من يزعم بأن الحج ما هو إلا بقايا عبادة وثنية، موضحة أن مثل هذا القول لا يصدر إلا من إنسان جاهل بمناسك الحج وشعائره.

 

وأوضحت الإفتاء في فتوى للدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، وأعادت نشرها حديثا على موقعها الرسمي بشبكة المعلومات الدولية الإنترنت، أن الحج من أعظم العبادات دلالةً على التوحيد، وإنما جاءت الوثنية من بُعْدِ الناس عن ملة إبراهيم عليه السلام، فجاء الإسلام ليعيد للحج صفاءه وتوحيده وإخلاصه لله تعالى

 

وأشارت الإفتاء إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يطف حول الكعبة عام الفتح إلا بعد أن طهَّرها مما فيها وما حولها من الأصنام ومظاهر الشرك والوثنية، وأمر مناديه أن ينادي: «أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» متفق عليه، فصارت مناسك الحج على الحنيفية السمحة بما فيها من طواف وسعي ووقوف بعرفة وغير ذلك.

 

وأضافت: "شتان بين عبادة غير الله تعالى وما بين عبادته وطاعته سبحانه بتقديس ما قدَّسه من الأماكن والأزمنة والأشخاص والأحوال؛ فإن هناك بونًا شاسعًا بين التقديس بالله والتقديس مع الله؛ إذ إن التقديس بالله طاعةٌ واتباعٌ وتوحيدٌ لا يعتقد صاحبها شيئًا من النِّدِّيَّة لشيء من المخلوقات مع الله سبحانه؛ وذلك كسجود الملائكة لآدم عليه السلام بأمر الله تعالى.

 

وتابعت : "أما التقديس مع الله فهو كسجود المشركين للأصنام واتخاذهم إياها أندادًا مع الله تعالى؛ لها ما لَهُ سبحانه من التعظيم والتقديس: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ﴾

 

وأكدت الفتوى أن التسوية بين طاعة الله تعالى بفعل هذه المناسك الشريفة والسير على ملة إبراهيم عليه السلام فيها، وبين شرك المشركين وخرافات الوثنيين في عبادة أحجار وأشجار وكائنات لا تضر ولا تنفع هو في الحقيقة نوعٌ من التلبيس الذي لا يروج إلا على ضعفاء العقول، ولا يَمُتُّ للحقيقة بصلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان