رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| «أبوفارس» أقدم حلاق للخرفان بالإسكندرية: عملي موسمي وأحلم بماكينة كهرباء

بالصور| «أبوفارس» أقدم حلاق للخرفان بالإسكندرية: عملي موسمي وأحلم بماكينة كهرباء

حازم مصطفى 16 أغسطس 2018 12:17

بملامحه البسيطة والتي لم تزيدها سنوات "الشقا" الطويلة سوى طيبة، جلس الرجل الخمسيني، على حافة رصيف أحد شوارع منطقة اللبان، غربي الإسكندرية، ممسكا مقصه الحديدي، ويعمل بهمة ونشاط في تهذيب فرو خروف طوعه ليجلس أسفل منه، أنه "عم فارس"، حلاق الخرفان بالإسكندرية.

 

يمتهن محمد السقعان وشهرته "أبو فارس"، 56 عاما، حلاقة صوف الخراف منذ ما يزيد عن ال30 عاما،  ويعد عيد الأضحى موسمه الخاص وفيه يتحرك كثيرا بمقصه التقليدي ليقوم بهوايته المفضلة في تزيين الأضاحي قبل ذبحها .

 

 

يشير الرجل إلى أنه أتي للإسكندرية قادما من مدينة كفر الدوار منذ نحو 30 عاما بحثا عن الرزق ووجد مكانا بسيطا للإقامة في منطقة العامرية غربي الإسكندرية، واستقر به الحال في العمل على قص صوف الماشي قرب منطقة كرموز منذ عام 1991.

 

ويوضح أن الهدف من حلاقة صوف الخراف والماعز هو تزيين الأضحية للزبائن، خاصة وأن الإسكندرية ليست ريفية وهو ما يقلل من خبرة أهالي المدينة في اختيار الأضاحي، ودوره كما يصف هو إظهار البضاعة الجيدة بعد إزاحة كميات الصوت عنها ليتمكن الزبون من رؤيتها جيدا، مبينا أن حر الصيف لا دخل له بالحلاقة لأن الخراف البلدية تتكيف على درجات الحرارة إلا أنه يكون مفيدا في بعض الوقت لتنشيط أجساد الماشية.

 

 

 

لا يمتلك الرجل سوى زوج من المقصات وحجر لشحذ شفراتها، فتلك هي كل أدواته في العمل والتي تصعب مهمته بسبب بدائيتها التي تطيل من مدة الحلاقة، هكذا أوضح لـ مصر العربية مضيفا أن تلك الأيام تعد موسم عمله وفيها يصل عدد ما يقوم بتزيينه نحو 10 أغنام في اليوم، إلا أن الأيام العادية قد لا يتجاوز العدد 3 فقط  خلال أسبوع مبينا أن تكلفة القصة الواحد لا تتجاوز 15 جنيها.

 

يعيش "أبو فارس" مع أبنائه الأربعة في الوقت الحالي في إحدى القرى البسيطة بمنطقة العامرية غربي الإسكندرية، وهي تبعد قرابة 20 كيلو متر عن مقر عمله في كرموز، يضطر لقطعها يوميا بحثا عن رزقه ولعدم تضييع فرصه الأعلى خلال موسم عيد الأضحي.

 

 

ويعرب الرجل عن أمنيته في تجميع مبلغ يكفي لشراء ماكينة حلاقة حديثة للأغنام والتي تعمل بالكهرباء، لتسهل عليه مهمته التي أصبحت شاقة بفعل الزمن، مشيرا إلى أنه سيتمكن حال شرائها بإنجاز حلاقة أعداد أكبر من المقص اليدوي، وستقلل من حجم المجهود الكبير الذي يبذله للسيطرة على الأضحية والحفاظ على هدوئها خلال القيام بعمله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان