رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد مشروع قانون «آمنة نصير».. الزواج العرفي بين العادة والجريمة الاجتماعية

بعد مشروع قانون «آمنة نصير».. الزواج العرفي بين العادة والجريمة الاجتماعية

أخبار مصر

الدكتورة آمنة نصير

بعد مشروع قانون «آمنة نصير».. الزواج العرفي بين العادة والجريمة الاجتماعية

فادي الصاوي 15 أغسطس 2018 17:00

أثيرت حالة من الجدل في المجتمع المصري مؤخرا، بعد إعلان الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر، اعتزامها إعداد مشروع قانون ينص على معاقبة المتزوج عرفيا بالسجن لمدة سنة.

 

وبينما وصف البعض مشروع القانون بالمعيب، مؤكدين أن الزواج العرفي صحيح وليس جريمة وإنما يفتقد للتوثيق، طالب آخرون مؤسسات المجتمع المدني بالتوعية من خطورة هذا النوع من الزواج بدلا من سن قوانين تجرمه.

 

في المقابل وصفت آمنة نصير، الزواج العرفي بأنه فساد عظيم، وذكرت أن الفتاة هي الأكثر تضررًا منه وتتحمل الذنب دون أن تجد لها أي حماية، موضحة أنها ضد الزواج العرفي الذي في الخفاء التى يتم دون معرفة الأهل، لأنه يفقد ركنه الشرعي المتمثل في موافقة الولي.

 

وأشارت نصير إلى حرصها على حماية أبنائنا من تلك الزيجات التي لا تكوّن أسر قوية وصالحة، متسائلة : "هل يصح للفتاة أن تتزوج من وراء أهلها وعندما يأخذ الشاب ما يريد منها يلاقيها في الشارع دون حق لها؟، داعية في الوقت نفسه الأسر المصرية إلى تيسير إجراءات الجواز على الشباب حتى لا يلجئون إلى الزواج العرفي.

 

وبحسب الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، فإن هناك 3 أنواع من الزواج، الأول رسمي ويوثق فيه العقد ويسجل عند المأذون، ويتفق مع الإسلام وتتحقق بع شروط وأركان الزواج المتمثلة في الإيجاب والقبول، وطرفا العقد، والشهود، والولي والإشهار.

 

والنوع الثاني الزواج العرفي، وهو عبارة عن عقد غير موثق ولا يقبل الادعاء به أمام المحاكم، ويصح شرعا إذا تحققت فيه أركان وشروط الزواج، ووفقاً لتقرير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فقد بلغ عدد عقود الزواج العرفية 149.232 فى سنة 2017 مقابل ١٢٨ ألفًا و٤١١ عقدًا خلال ٢٠١٦، بزيادة قدرها16%.

 

 

أما النوع الثالث، فيسمي الزواج السري، وهو عبارة عن اتفاق سري دون إشهار وهو حرام لأنه يهدر حقوق المرأة الشرعية، ويخلط كثير من الناس في مجتمعاتنا بين الزواج العرفي والسري.

 

من جانبها تطرقت الدكتورة عايدة نور الدين، رئيسة جمعية المرأة والتنمية، والاستشاري بالأمم المتحدة، إلى الأضرار القانون والاجتماعية من الزواج العرفي، ومنها عدم حصول الزوجة على حقوقها المتمثلة في النفقة والمعاش، وذكرت أن بعض النساء يلجأن إلى هذا النوع من الزواج حتى لا ينقطع المعاش الاجتماعي اللاتي يحصلن عليه بالتالي فإن المرأة في هذه الحالة تحصل على معاشا ليس من حقها.

 

وأشارت نور الدين إلى، إلى أنه لا يمكن تجريم الزواج العرفي إذا كان معلنا وشرعيا، لكن يمكن للمجتمع الحد منه، بعدم المغالاة فى المهور، وتجهيزات الزواج، والتوعية بترشيد إمكانيات الزواج من شبكة وغيرها، وبخطورة الزواج العرفي بين الطلبة، مقترحة وضع إلزام على الزوج بالنفقة في حالة الزواج العرفي.

 

 وافقها الرأي الدكتور عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، الذى قال إنه يميل لجانب التوعية أكثر من سن تشريعات للحد من ظاهرة الزواج العرفى، مطالبا المؤسسات الدينية في مصر بالقيام بدورها التوعوي في هذا الإطار.

 

وبدوره وصف الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، مشروع قانون الدكتورة آمنة نصير بالمعيب، موضحا أنه لا يجوز فرض الحبس في هذه الحالة، لأنها ليست جريمة، وتساءل: ما هو الأساس الشرعي لفرض عقوبة على من لم يوثق عقد الزواج العرفي وهو عقد مكتمل الأركان والشروط: التراضي بين الزوجين، والإيجاب والقبول؟، رافضًا عقوبة الحبس على الرجال دون النساء.

 

 

 وفى ردها على الانتقادات التى وجهت إليها أوضحت الدكتورة آمنة نصير، أن هناك 3 فئات مستهدفة من مشروع القانون، الأولى فئة الشباب، فمن يغوي فتاة قاصر ويسلبها من أسرتها يأخذ على الأقل سنة سجن، مشيرة إلى أن عقوبة الحبس توقع على الشاب لكي يتم تأديبه، أما الفتاة (القاصر) يكفيها العار الذي ستتحمله، وسيتم حبسها إذا تجاوزت السن القانونية.

 

والفئة الثانية الأرامل، مشددة على ضرورة منح المرأة معاش زوجها المتوفى لكي لا تتزوج الأرملة عرفيا، خوفا من قطع المعاشات، أما الفئة الثالثة وهي التي "تسترخص" ويقومون بالزواج عرفيا على زوجته فهذا لص محترف ويجب أن يتعامل معه القانون- حسب قولها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان