رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 5 سنين من «العزل والفض».. الإخوان «لسه بيفكروا في مرسي»

بعد 5 سنين من «العزل والفض».. الإخوان «لسه بيفكروا في مرسي»

أخبار مصر

مصر شهدت مظاهرات قبل 5 سنوات تطالب برحيل الإخوان عن الحكم

وانتخابات رئاسية لمرتين

بعد 5 سنين من «العزل والفض».. الإخوان «لسه بيفكروا في مرسي»

محمد عمر 14 أغسطس 2018 16:12

في الذكرى الخامسة لفض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة في 14 أغسطس 2013، أصدرت جماعة الإخوان، بيانًا يدعون فيه أن الحل لما سموه الأزمة التي تعيشها البلاد يكمن في عودة الرئيس المعزول محمد مرسي لسدة الحكم.

 

جاء ذلك في بيان للجماعة مساء الاثنين، بعنوان " تعالوا إلى كلمة سواء وطن واحد لشعب واحد"، بمناسبة الذكرى الخامسة لاعتصامي رابعة والنهضة.

وتمت عملية الفض في 14 أغسطس 2013، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف.


وخلال هذه الفترة، جرت انتخابات رئاسية لمرتين عامي 2014، و2018، فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأعلنت الجماعة 10 بنود لما أسمته "دعوة للحوار الوطني"، قالت إنها "حرصا على إخراج الوطن من النفق المظلم".

وتضمنت أبرز البنود العشرة، الاحتفاء بثورة يناير 2011، والتأكيد على أن الجماعة فصيل وطني، وأن السلمية خيار التنظيم في التغيير والحفاظ على مؤسسات الدولة.

كما تضمنت اعتبار الشعب المصدر الوحيد للشرعية، ورفض مناخ الاستقطاب، والتأكيد على أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم وأهمية تحقيق العدالة الناجزة.

وقالت إن "أفضل طريق للخروج من هذا النفق المظلم هو عودة مرسي لسدة الحكم على رأس حكومة ائتلافية يتم التوافق عليها من القوى الوطنية لمدة محددة وكافية، يتم خلالها تهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرة نزيهة تشرف عليها هيئة قضائية مستقلة، تتوافق عليها القوى الوطنية دون إقصاء لأحد".

وختمت الجماعة البيان قائلة: "ندعو إلى حوار وطني مجتمعي شامل في مناخ صحي يسمح بتحقيق البنود السابقة، حتى يمكن استعادة اللحمة الوطنية والانطلاق نحو وطن واحد لشعب واحد".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية بشأن ما أثارته الجماعة، غير أن أواخر يوليو الماضي، جدَّد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، رفضه المصالحة معها قائلا في خطاب متلفز "نجابه الإرهاب بلا هوادة، دون أن نلجأ للمصالحات؛ حمايةً للدولة والدين".

وقبل أيام قليلة، طرح السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، مبادرة تحت اسم " من أجل مصر..تعالوا إلى كلمة سواء".

 

تضمنت مبادرة "مرزوق" 9 بنود تتلخص في أنها بمثابة خارطة طريق سياسية جديدة، تطالب باستفتاء شعبي حول استمرار الحكومة الحكومة والبرلمان وفقا للمادة 157 منالدستور، كما ينص ابند اسادس منها على حظر  كل من اشترك أو ساهم في ولاية عامة في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة على الاستفتاء المشاركة في الترشح أو التعيين لأي منصب عام خلال العشرة أعوام التالية على انتهاء ولاية المجلس الانتقالي.

 

كما تنص المبادرة على ضرورة إصدار قانون عفو شامل يتضمن تحصين قضائي كامل لكل من تصدى لمهام الحكم والتشريع ما بعد 25 يناير 2011 وحتى بداية ولاية المجلس الانتقالي، وتقنين أحكام العدالة الانتقالية والمصالحة، والإفراج الفوري عن كل المحبوسين في قضايا الرأي، مع تعويضات عادلة ومجزية لكل ضحايا هذه الفترة بواسطة لجنة قضائية مستقلة يحددها المجلس الأعلى للقضاء.

 

ودعا مرزوق في نهاية المبادرة إلى عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير لدراسة الخطوات التالية، وذلك من بعد صلاة الجمعة، يوم 31 من أغسطس 2018، وحتى الساعة التاسعة مساءً نفس اليوم، يحضره كل من يوافق على ما تضمنه هذا النداء.

 

ما أن أطلق مرزوق هذه المبادرة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وانقسمت الآراء حوله ما بين عاصفة من الهجوم التي تتهمه بتنفيذ تحركات سرية يقودها جماعة الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا، وأخرى ثمنت المبادرة واعتبرتها تحريك للمياه الراكدة في المشهد السياسي.

 

حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، رأى أن مبادرة "مرزوق" لم تنف أو تشكك في شرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بل أقرت بشرعيته وطالبته بما يشبه الإشراف على بنود المبادرة من انتخابات وقوانين.

 

في السياق نفسه، أصدرت أحزاب تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي ومصر الحرية، بيانا صحفيا، أعربوا فيه عن تضامنهم مع مبادرة السفير معصوم مرزوق، وإدانة حملة التشهير الموجهة ضده عبر بعض وسائل الإعلام.

 

وقال البيان إن السفير معصوم مرزوق أطلق نداءا برؤيته الخاصة لإنقاذ البلاد مما تعانيه من سياسات وأوضاع وأزمات تهددها، رافضا ما وصفه بـ"حملة التشويه والتخوين والاغتيال الأدبى والمعنوى التى يتعرض لها ".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان