رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«فساد المحليات».. إشادة بجهود الرقابة ومطالب بسرعة تأسيس مجالس محلية

آخرها ضبط رئيس حي الهرم متلبسًا برشوة

«فساد المحليات».. إشادة بجهود الرقابة ومطالب بسرعة تأسيس مجالس محلية

محمود عبد القادر 08 أغسطس 2018 23:41

لاتزال ضربات الرقابة الإدارية نحو فساد المحليات، مستمرة، بشكل لافت للأنظار، حيث لا يستطيع المواطن نسيان الضربة، ليتفاجأ بالأخرى، وإن كان الملاحظ فى الفترة الأخيرة، التركيز نحو رؤساء الأحياء والمدن والشركات التى تشرف عليها الإدارات المحلية، خاصة أنهم وفق قانون الإدارة المحلية ومواقع أعمالهم، هم المحرك الرئيسى لكل شيء داخل أروقة الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، خاصة فى التعامل المباشر مع الجمهور.


ونجحت الضربات خلال الفترة الأخيرة فى الإيقاع، برئيس حى الدقى بمحافظة الجيزة، وصاحبي شركة مقاولات وأحد الوسطاء الذي يعمل في مجال المحاماة؛ لطلب وتقاضي رئيس الحي مبلغ 250 ألف جنيه، بالإضافة لوحدة سكنية بشارع البطل أحمد عبدالعزيز قيمتها حوالي "2 مليون جنيه" من مالكي العقار بوساطة أحد المحامين، حيث كانت المبالغ مقابل تغاضي رئيس الحي عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات البنائية للعقار والتي تستوجب إزالتها، وهي التي تحقق أرباحًا بدون وجه حق لهؤلاء المقاولين بما يزيد عن 10 ملايين جنيه.


كما ألقت أيضًا القبض على المهندس حنفي محمد حنفي رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي في الجيزة، لاتهامه بالتربح من منصبه وإسناد عمليات لشركات بالأمر المباشر بمبلغ 25 مليون جنيه، وذلك دون إجراء مناقصة، لتكون أخر ضرباتها فى محافظة الجيزة، القبض على رئيس حى الهرم، متلبسًا بالصوت والصورة أثناء تقاضيه مبلغ الرشوة داخل مكتبه بحي الهرم.


النائب عبد الحميد كمال، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، يؤكد على أن جهود الرقابة الإدارية فى مكافحة الفساد، والقبض على المفدسين محل تقدير من نواب البرلمان، والشعب المصرى، مشيرًا إلى أن الفساد فى المحليات مترسخ منذ سنوات بعيده، ولابد من الضرب بيد من حديد.


جاء ذلك فى تعليقه على الضربات الأخيرة للرقابة الإدارية بشأن رئيس حى الهرم، مؤكدًا على أنه قبل أن يكون نائب ، عملت فى الإطار الرقابى للمحليات، ونعلم علم اليقين مدى النفوس الضعيفة والفساد المنتشر بالوحدات المحلية، مشيرًا إلى أن خلال السنوات الأخيرة ترسخ أكثر وأكثر، كون المجالس المحلية تم حلها، ومصر بدون محليات فى الإطار الرقابى منذ 2011 وهذا أمر فى منتهى الخطورة.


وأكد كمال على أن قانون الإدارة المحلية الجديد، وضع ضوابط محددة إذا تم تطبيقها على أرض الواقع سيكون لها دور فى مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن السلطة التنفيذية مسؤلة عن الأشخاص التى يتم اختيارها لتولى هذه المناصب، والتى يتطلب فيها قدر من المعرفة بأوضاع المحليات، قائلا:" مكافأة بعض الأشخاص بمناصب المحليات سبب من ضمن أسباب الفساد وانتشاره حيث لا توجد لدى الكثير منهم أى مؤهلات تساعدهم على العمل".


فى السياق ذاته أكد عضو لجنة الإدارة المحلية، بأن الدولة مطالبة فى أسرع وقت نحو إقرار قانون الإدارة المحلية، وعمل مجالس محلية، بالتوازى مع جهود الرقابة الإدارية، والذى بدوره سيكون هناك تطور فى الساحة نحو مكافحة الفساد، مؤكدا على أن وجود معايير لاختيار الأشخاص والمجالس المحلية ستكون عامل إيجابى جدًا.


واتفق معه النائب بدوى النويشى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، مؤكدًا على أن مواجهة الرقابة الإدارية للفساد والمفسدين، دور محل تقدير ، ولكن لابد من المجالس المحلية وإقرار قانون الإدارة المحلية الجديد للمساعدة فى مواجهة الفاسدين الذين لا يقدورن الأوضاع التى تمر بها البلاد.


وأكد النويشى، على أنه بسبب هؤلاء الفاسدين فى المحليات تعانى مصر من العشوائيات والمبانى المخالفة، والمخالفات فى شركات المياه والصرف، وأيضا المخالفات على الأراضى الزراعية، مشيرا إلى أن المحليات عصب الدولة، ولكن فى مصر بها فاسدين يتسببوا فى تدمير البنية التحيتة لمصر.


ولفت إلى أنه يرى جدية الدولة فى مكافحة الفساد، ويرى جديتها نحو عمل مجالس محلية مثلما تحدث الرئيس فى أخر مؤتمر للشباب، ومن ثم الإعلان عن القبض عن الفاسدين بالمحليات أمر صحى ويؤكد نية الدولة وجديتها نحو محاربتهم، مشيرًا إلى أن القانون المنتظر سيعمل على تطوير المحليات ومكافحة الأوضاع السلبية بها.


من ناحيته أشاد النائب عماد سعد حمودة، عضو مجلس النواب، بجهود الرقابة الإدارية فى مكافحة فساد المحليات، مطالبا بإسناد ملف الطرق لها قائلا: هذا الملف مليء بالفساد، الناتج عنه ضحايا يوميا فى مختلف المحافظات، وعلى كافة كل الطرق فى مختلف أنحاء الجمهورية.


وأوضح حمودة، أن الرقابة الإدراية كشفت العديد من ملفات الفساد فى الآونة الأخيرة، وهذا يعنى ان إسناد ملف الطرق والكبارى لهم لمتابعته بعد كم الحوادث الأخير واحتلال مصر مركز متقدم فى عدد الحوادث على مستوى العالم سيحد من هذه الحوادث لانهم سيقضون على ظاهرة الفساد الموجودة فيه سواء رصف دون المواصفات او إهمال فى شبكة الطرق على الرغم من اهتمام القيادة السياسية بشبكة الطرق وانها حلقة من سلسلة الاستثمار فى مصر. قائلا:" هذا الملف فى إطار عمل المحليات ولابد أن يكون للرقابة دور فى ذلك ".


وأكد عضو مجلس النواب، ان هيئة الرقابة الإدارية منوط بها متابعة العديد من الملفات فى الفترة الأخيرة وهذا يمثل مشقة لهم فى العمل ولكن الجميع اصبح لديه ثقة عمياء فى رجال الرقابة الإدراية لما يتمتعون به من نزاهة وشفافية وحبهم وتفانيهم فى اداء عملهم وانه يضعون نصب اعينهم المصلحة العامة للوطن، متابعا: آن الأوان لأن تتولى الرقابة ملف الطرق.


وفى تعليق نائب الدائرة إيهاب الغطاطى، عضو مجلس النواب قال:" جهود الرقابة الإدارة محل تقدير ونثق فى أدائها وهى محل ثقة من الشعب المصرى كله"، مبديًا استغرابه بقوله:" رئيس الحى ده كان دائم الحديث عن محاربة الفساد والشفافية والأخلاق وما شابه ذلك من تصرفات".


وأكد الغطاطى على أن كل قضايا الرقابة الإدارية تتم بالصوت والصورة، وفى حالة تلبس، ومن ثم تكون الأدلة كلها متوفرة، مؤكدا على ثقة الشعب المصرى فى جهود الرقابة، نحو مكافحة الفساد وفى القلب منها المحليات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان