رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أكاديمية الأوقاف.. صورة كربونية من «الداعية المعاصر»

أكاديمية الأوقاف.. صورة كربونية من «الداعية المعاصر»

أخبار مصر

أكاديمية الداعية المعاصر

أكاديمية الأوقاف.. صورة كربونية من «الداعية المعاصر»

فادي الصاوي 08 أغسطس 2018 11:01

أخيرا وبعد 4 سنوات من إنشاء أكاديمية الداعية المعاصر التي أسسها الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، وخرجت أولى دفعاتها(2014 -2015 )، قررت وزارة الأوقاف إنشاء أكاديمية لتدريب الدعاة موازية لها بتكلفة 50 مليون جنيه، لتكون صورة كربونية من الداعية المعاصر.

 

ساهمت أكاديمية الداعية المعاصر، خلال السنوات الأخيرة فى تخريج دفعات من أئمة الأوقاف تتصدر المشهد الإعلامي الآن، حيث يدرس فيها إمام الأوقاف وخريجي الأزهر على مدار عامين، علم نفس اجتماع، والاقتصاد، والإعلام والاتصال الجماهيري، وعلم اجتماع، والعلاقات الدولية، والإدارة والاستراتيجية، وتيارات معاصرة، والاشباه والنظائر، وعلم أصول الفقه، والحديث، والمنطق وعلم الكلام، والفقه الشافعي، وعلوم اللغة العربية.

 

يرتكز دور الأكاديمية، على تطوير وتدريب الأئمة والدعاة حديثي التخرج من الأزهر ليقوموا بدورهم لتوعية المجتمع ورد الشبهات ومواجهة التطرف بالفكر الإسلامي المستنير، وأمدادهم بفهم الواقع من خلال سلسلة محاضرات و ورش عمل في علوم الحياة المختلفة ليتحقق معنى الداعية المعاصر بما تعنيه من فهم النص وتنزيله على الواقع المعاصر.

 

ورغم تأكيد الأكاديمية أنها تقدم نفسها كذراع معينة للوطن والأزهر، إلا أنه لم يتم الإشارة إلي توقيع أي بروتوكول تعاون مع مؤسستي الأزهر أو وزارة الأوقاف رغم أن دارسيها من خريجي الأزهر وأئمة الأوقاف.

 

وتشترط الأكاديمية في هيئة التدريس فيها، الحصول على درجة الدكتوراه في واحد من العلوم التي يأهل عليها المشروع، وألا تقل خبرته العملية عن خمس سنوات في التعليم الجامعي، إجادة لغة أجنبية واحدة على الأقل إجادة تامة، ورصيد من النشر الأكاديمي في دوريات علمية محكمة، والإلمام بالتراث الإسلامي، ورصيد جيد من خدمة المجتمع أو الانخراط في عمل مؤسسي داخل الجامعة أو خارجها، فضلا عن حسن السمعة الأكاديمية وعدم الانخراط في العمل السياسي سواء الحكومي أو الحزبي.

 

في المقابل أعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اعتزامه افتتاح أكاديمية عالمية لتدريب الأئمة في شهر أكتوبر المقبل، على أن يكون مقرها مدينة السادس من أكتوبر.

 

وقال الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، إن الأكاديمية كلفت خزينة الوزارة 50 مليون جنيه، وهو الآن فى مرحلة التجهيزات الأخيرة، ومن المتوقع أن تقدم خدمة مرموقة وعالية لأئمة الأوقاف وغيرهم من الباحثين عن العلم الشرعي من كافة دول العالم، لتصبح الأكاديمية منارة لمصر والعالم كله.

 

 وبحسب تصريحات لرئيس القطاع الديني، فإن مجلس أمناء أكاديمية الأوقاف سيتألف من علماء من الأزهر الشريف وعمداء كلياته ووزير الأوقاف، وسيحد هذا المجلس ما الذى يحتاجه الإمام من مناهج ومقررات لإيصال دعوته.

 

وأضاف:" سيتم التدريب على الدعوة والفقه والفتوى وتجديد الخطاب الديني بالأكاديمية التى سيكون بها مرصد لرصد الفتاوى الشاذة، والرد عليها من إدارة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف".

 

 وشدد رئيس القطاع الديني على أن كليات الأزهر الشريف هي السند والزراع القوي للتعليم فى هذه الأكاديمية، وستضم الأكاديمية أيضًا علماء نفس واجتماع ومفكرين وسياسيين وخبراء أمن قومي، ليكون المتدرب ملما بمفردات الأمور، كما ستعقد الأكاديمية دورات في الحاسب الألي واللغات، هذا بجانب الدورات التي ستعقد للوعاظ، لافتا إلى أن الدراسة في الأكاديمية ستكون إجبارية للأئمة الأوقاف واختياريه لغيرهم.  

 

 من جانبه كشف الدكتور محمد مختار جمعة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن مجلس أمناء الأكاديمية، سيضم بعض علماء الشريعة المجددين وعلماء اللغة العربية المتميزين وعلماء النفس والاجتماع والمفكرين والمثقفين والمتخصصين المعنيين ببناء الشخصية الوطنية وكذلك أساتذة الإعلام واللغات والتواصل الاجتماعى .

 

وأشار الوزير إلى أن الأكاديمية ستضم مبنى رئيسيا ومبنيين ملحقين تم تجهيزها على أعلى مستوى بقاعات محاضرات وتدريب كبرى مزودة بوسائل حديثة للترجمة، وبمعامل للغات الأجنبية والحاسب الآلى، وسكن للأساتذة والطلاب.

 

وشدد وزير الأوقاف على أن أسلوب التدريب بالأكاديمية لن يكون تدريبا تقليديا قائما على التلقين والحفظ بل مستنيرا بالطرق الحديثة التى تنمى الفكر وتغذى العقل وتساعد على الابتكار، مبينا أن الأكاديمية ستكون معتمدة بشكل رسمى وتمنح شهادات موثقة للعلماء والأئمة فى مصر والخارج .

 

وذكر أن مجلس أمناء أكاديمية الأوقاف سيضع فى اجتماع له بعد تشكيله فى غضون أيام كل الشروط الخاصة بالالتحاق بها من خارج مصر ونظام المنح وسنوات الدراسة وقيمة رسوم الالتحاق بها من الخارج .

ويعتبر الشيخ أحمد تركي مدير عام مراكز التدريب بالأوقاف السابق، هو صاحب فكرة إنشاء أكاديمية الأوقاف، ففي يوم الخميس ٨ أكتوبر 2015، تقدم تركي إلى الوزير الحالي، بتصور مبدئي لإنشاء أكاديمية لتدريب الأئمة يكون مقرها مدينة السادس من أكتوبر، وبحسب حوار أجراه تركي لـ"مصر العربية" في يناير 2016، فإن التصور المبدئي للمشروع نال إعجاب الوزير، ورغم ذلك رفض الوزير أن يكون مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر، بدعوى أن هناك بعض المشاكل اللوجستية، ووجه بتجهيز مكان ملحق بمسجد النور بالعباسية، وعقدت أول دورة تدريبية للأئمة الحاصلين على اللغات، ولم تتكرر مثل هذه الدورات إلي الآن.

 

وبعد فشل تركي في إقناع الوزير بأهمية وجود أكاديمية للدعاة، تجددت فكرة الأكاديمية عام 2016 ، حيث اقترح الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عقب أزمة الخطبة المكتوبة التى تراجعت عنها الوزير، بعد لقاء الإمام الأكبر برئيس الجمهورية، إنشاء أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمفتين لتأهليهم التأهيل الدعوي والعلمي المناسب والمواكب لتطورات العصر باعتبارهم يمثلون المنهج الوسطي الأزهري.

 

وطلب الإمام الأكبر حينها عقد اجتماع يضم وكيل الأزهر ووزير الأوقاف والأمين العام لمجمع البحوث بالإضافة إلى مفتى الجمهورية، لبحث الترتيبات والإجراءات اللازمة والعاجلة لإنشاء "أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والمفتين" ووضع الإطار القانوني لها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلا أن هذا الاجتماع لم يتم لأسباب غير معلومة، ومات الحديث عن أكاديمية الأزهر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان