رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

القرارات الـ12 للكنيسة.. تحتوي تداعيات مقتل «إبيفانيوس» أم تقضي على الرهبنة؟

القرارات الـ12 للكنيسة.. تحتوي تداعيات مقتل «إبيفانيوس» أم تقضي على الرهبنة؟

أحمد جابر 02 أغسطس 2018 22:30

 

ما بين آمال احتواء تداعيات مقتل رئيس دير «أبومقار»، ومخاوف القضاء على حركة الرهبنة، اتخذت الكنيسة الأرثوذكسية، الخميس، 12 قرارًا مفاجئا بهدف إلى ضبط الحياة الرهبانية داخل الأديرة، أبرزها وقف «الرهبنة» لمدة عام.

 

ويدخل قرار وقف الرهبنة لمدة عام، حيز التنفيذ من أغسطس الجاري، وذلك بعد أيام من مقتل الأنبا «إبيفانيوس»، رئيس دير «أبو مقار» بوادي النطرون محافظة البحيرة (شمال)، والذي عثر على جثته أمام مسكنه بالدير، في واقعة نادرة يشوبها الغموض.

 

والرهبنة، حركة اجتماعية كنسية تفرض على الأشخاص (المسيحيين) عزلة عن العالم بغرض التعبد.

 

وبحسب بيان للكنيسة الأرثوذكسية، فقد جاء القرار عقب اجتماع بـ«المجمع المقدس (أعلى هيئة إدارية لإدارة الكنيسة)»، برئاسة بابا أقباط مصر «تواضروس الثاني»، وقادة كنسيين.

 

وأقر الاجتماع الكنسي، بجانب وقف الرهبنة، 11 قرارًا آخرين، تهدف إلى ضبط الحياة الرهبانية داخل الأديرة.

 

وحظرت القرارات، الظهور الإعلامي والتواجد خارج الأديرة بدون مبرر، وكذلك إغلاق صفحات التواصل الاجتماعي بالنسبة للرهبان.

 

واشتملت القرارات الجديدة أيضا، على تجريد من قام بالرهبنة والكهنوت في الأماكن التى لم توافق البطريركية على إنشائها كأديرة، وتحديد عدد الرهبان فى كل دير، وإيقاف ترقية ترسيم الرهبان فى الدرجات الكهنوتية (القسيسية والقمصية) لمدة ثلاث سنوات.

 

ونصت قرارات «تواضروس» على الالتزام بعدم حضور علمانيين على الإطلاق فى الرسامات الرهبانية لحفظ الوقار والأصول الرهبانية الأصيلة، والاهتمام والتدقيق بحياة الراهب والتزامه الرهباني داخل الدير، وعدم جواز حضور الأكاليل والجنازات للرهبان إلا بتكليف وإذن رئيس الدير، ومناشدة جموع الأقباط بعدم الدخول فى أى معاملات مادية أو مشروعات مع الرهبان أو الراهبات، وتفعيل دليل الرهبنة الصادر من المجمع المقدس فى يونيو/حزيران 2013.

 

ويميط مقتل «إبيفانيوس»، اللثام عن خلافات داخل الدير منذ عام 2013، بين أبناء الراهب الراحل «متى المسكين»، وأبناء البطريرك الراحل «شنودة الثالث»، وسط تصريحات وتسريبات بأن رئيس الدير القتيل (ينتمي لأبناء متى المسكين) قد قتل على يد خصومه من داخل الدير.

 

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف غموض الحادث الذي يعد نادرًا، وأمرت بفحص الكاميرات المتواجدة في الدير، وفق وسائل إعلام محلية.

 

وعثر على «إبيفانيوس» غارقا في بركة من الدماء أمام حجرته داخل الدير، وتبين وجود إصابة وتهشم بمؤخر الرأس ووجود شبهة جنائية، فيما كشفت المعاينة الأولية استخدام مرتكب الجريمة أداة حادة لقتل المجني عليه أثناء خروجه من حجرته.

 

وبينما ينتمي دير الأنبا مقار تاريخيا إلى القمص «متى المسكين»، فإن كثيرا من رهبانه أعلنوا ولاءهم لمدرسة «شنودة» بعد رحيل «متى المسكين» 2006، وهو ما أوجد صراعا متناميا بين الفريقين منذ عام 2009، تاريخ ظهور ذلك الخلاف للعلن، عقب زيارة «شنودة» ورسامته لبعض الرهبان وإلباسهم القلنسوة التي أدخلها على رهبان الأديرة، بينما رفض البعض الآخر ذلك.

 

وفي محاولته لرأب الصدع بين الفريقين، قال بطريرك الكرازة المرقسية بابا الإسكندرية «تواضروس الثاني» أثناء تجنيز «أبيفانيوس» لرهبان الدير: «أنتم أبناء مقاريوس الكبير.. ولستم تابعين لأي أحد آخر»، في إشارة إلى المنسوبين إلى «متى المسكين» أو «شنودة الثالث».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان