رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أستاذة فقه بالأزهر تكشف حكم أخذ مستشفى قصر العيني «قرنية متوفى»

أستاذة فقه بالأزهر تكشف حكم أخذ مستشفى قصر العيني «قرنية متوفى»

أخبار مصر

جدل حول حصول المستشفيات على قرنية المتوفي

أستاذة فقه بالأزهر تكشف حكم أخذ مستشفى قصر العيني «قرنية متوفى»

فادي الصاوي 01 أغسطس 2018 22:00

كشفت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، الحكم الشرعي لقيام مستشفى قصر العيني باستئصال قرنية متوفى دون الحصول على إذن من عائلته.

 

كان أحد المرضى دخل مستشفى قصر العيني لإجراء عملية قسطرة بالقلب، إلا أنه توفّي قبل إجراء العملية نتيجة إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية– حسب بيان المستشفى- وعند ذهاب الأسرة لتسلّم جثة المتوفى اكتشفت سرقة القرنية من عينيه ووجود آثار دماء وخياطة فيهما، واستدعت الأسرة شرطة مصر القديمة لتحرير محضر رسمي تتهم فيه المستشفى بسرقة القرنية الخاصة بابنها بعد وفاته حمل رقم 5505 لسنة 2018.

 

وبدورها أوضحت أستاذة الفقه لـ"مصر العربية"، أنَّ علماء الدين الدين الإسلامي اختلفوا في مسألة عملية نقل الأعضاء، فهناك من قال بحرمة ذلك؛ لأنَّ الإنسان لا يملك من أمره شيئًا فلا يباع ولا يشترى ولا يحق له التصرف في أي عضو من أعضائه، لأنه بنيان الله ملعون من هدم بنيان الله، وهناك من قال بجواز نقل الأعضاء من الميت إلى الحي إذا كانت هناك ضرورة قوية بشرط موافقة الشخص نفسه قبل الوفاة أو موافقة أهله وألا يترتب على ذلك أذى للميت لأن له حرمة.

 

وأكدت الدكتورة فتحية الحنفي أن ما حدث في القصر العيني من أخذ القرنية أو نسيج منها يعد أمرًا محرمًا شرعًا؛ لأن قانون السماء يحرمه وكذا القانون الوضعي يجرمه، وذلك للأسباب منها عدم وجود إقرار كتابي من المتوفي أو أهله، و أن الشرع يحرم ذلك لأنه اعتداء علي حرمة الميت وعدم مراعاة لشعور أهله حيث اجتمعت عليهم مصيبتين الوفاة والاعتداء علي أعضائه.

 

 وتساءلت: "أي قانون يعطي الحق لأي دكتور بالتصرف في المريض كيفما شاء هل مهنة الطب والأمانة علي المرضى تبيح له ذلك؟"،، مضيفة :" أن مثل هذا الأمر يعد فسادا في الأرض قال تعالي " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "، وذلك لأنهم اخترقوا كل القوانين الإلهية ونصبوا أنفسهم علي المتوفين لأخذ ما يحلوا لهم  بل صارت عملية تجارية من الدرجة الأولى.

 

يذكر أن حالة من الجدل قد أثيرت حول القضية، وقال الدكتور فتحى خضير، عميد كلية طب القصر العينى، إن القانون يتيح لمستشفيات الحكومة نزع الجزء السطحى من قرنية عين المتوفى، إلا أن الدكتور محمود كبيش أستاذ القانون وعميد كلية حقوق القاهرة السابق وصف واقعة المستشفى بالجريمة ، وأكد أن قانون تنظيم زراعة الأعضاء ينص على نقل أجزاء من متوفى إلى أي من الأحياء المرضى في حالات الضرورة القصوى، فضلًا عن أنه لابد من إقرار المتوفي في وصية قبيل وفاته بالموافقة على التنازل عن أحد أعضائه لصالح أي من المرضى.

 

وذكر أن العقوبة تقع على من أجرى عملية نزع القرنية بقصر العيني وعلى كل من شارك وعلى مدير المؤسسة إذا كان يعلم بذلك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان