رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد مقتل طالبة التمريض.. مطالب بإنشاء مجمع سكني لأبناء الأزهر المغتربين

بعد مقتل طالبة التمريض.. مطالب بإنشاء مجمع سكني لأبناء الأزهر المغتربين

فادي الصاوي 01 أغسطس 2018 10:24

فتحت قضية مقتل أسماء الرفاعي الطالبة بالفرقة الرابعة تمريض جامعة الأزهر، باب النقاش حول حتمية إيجاد الأزهر بقيادة إمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب حلا لمشكلة أبناء المؤسسة المغتربين والمغتربات، واقترح بعض المنتسبين للمؤسسة الإسلامية الأولى فى العالم إنشاء مجمع سكني للطلاب والطالبات المغتربات على غرار المدينة الجامعية ويكون السكن فيه بنفس أسعار الشقق الخارجية.

 

أسماء الرفاعي واحدة من بين مئات الطلاب والطالبات اللاتي يعملن في الإجازة الصيفية لتدبير نفقات العام الدراسي الجديد ولمساعدة أسرهم، إلا أن القدر ساقها إلى استئجار شقة هي وزميلاتها بالعقار رقم 57 مساكن أطلس الحي العاشر مدينة نصر، خلال فترة الصيف، لكونها تعمل ممرضة بمركز طبي خاص.

 

استغل القاتل الذي يعمل سائق "توكتوك"، المعلومات التي حصل عليها من الفتيات اللاتي يقطن في الشقة بحكم توصيله لهن بشكل مستمر، في تدبير خطة للسطو على الشقة وسرقة محتوياتها في وقت ذهاب الفتيات إلى عملهن.

 

 كسر السائق باب الشقة بمفك كان بحوزته، وفور دخوله تفاجئ بأسماء نائمة، ارتبك عندما استيقظت من نومها، ووجدته أمامها، حاولت الفتاة الاستغاثة بالجيران لإنقاذها، ونظرا لكونه معروفا لديها هي وزميلاتها وأهل المنطقة، إنهال عليها بالضرب وخنقها باستخدام إيشارب كانت ترتديه حتى تأكد من وفاتها واستولي على الهاتف  المحمول وفر هارباً.

 

وتلقت أجهزة الأمن بلاغا بالواقعة، ووضعت مباحث القاهرة خطة بحث قادها العميد محمود هندي رئيس مباحث قطاع شرق القاهرة، وبالاشتراك مع ضباط وحدة المساعدات الفنية بإدارة العمليات، ومن خلال الاستعانة بالتقنيات الحديثة تم التوصل إلي أن وراء ارتكاب الواقعة "فرحان ع" 22 سنة، سائق وعقب تقنين الإجراءات وبإعداد الأكمنة اللازمة بأماكن تردده أسفرت إحداها عن ضبطه وبحوزته الهاتف  المحمول المستولي عليه، ومفك.

 

وما بين حدوث الواقعة والتوصل للجاني، تلقى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، اتصالاً هاتفيًا من الأمام الأكبر، لمتابعة إجراءات كشف غموض مقتل الطالبة.

 

 وفور الإعلان عن القاتل أجري الطيب اتصالا هاتفيا بوالد أسماء الرفاعي لتقديم التعازي للأسرة، مؤكدا أنه سيتابع بنفسه الأمر حتي ينال المجرم عقابه، وقرر شيخ الأزهر تخصيص رحلة حج لوالد ووالدة الفقيدة علي نفقة الأزهر.

 

وتعاطف الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي مع واقعة أسماء، وأصبحت حديث رواد "السوشيال ميديا" خلال الأيام الماضية، ونشر البعض فيديوهات لها وهى تقرأ القرآن وتنشد بمسابقة أندى الأصوات التى ينظمها الأزهر.

 

 وبدوره اقترح الدكتور محمود شهاب عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام جامعة الأزهر، أن يتبنّي الدكتور أحمد الطيب، مشروع رعاية سكنية لكل الطالبات الدارسات بالأزهر بالتكامل مع المدينة الجامعية، ويكون عبارة عن كمبوند سكنيّ اقتصادي وفندقي بمواصفات أمنية خاصة ورعاية ثقافية واجتماعية، ويوجد أبواب كثيرة لإقامتها وتوفير ما تحتاجه وستكون سابقة للأزهر.

 

وكتب شهاب عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك" موجها حديثه للإمام الأكبر: "أنا أعلم جيدًا أنّك يا فضيلة الإمام عَلَم في الأصول والقيم وستكون أكثر حرصًا مني وغيري على ذلك، وأعلم أيضًا أنّه لولا الميزانيات والمسؤوليات الضخمة لقدّمتم مالا يستطيع أن يُقدّمه أحد، ولكن أقول لفضيلتكم وفقًا لآليات السوق والاقتصاد يُمكن عملها ولها أبعاد استراتيجية مفيدة بصورة غير عادية .. أدام الله عليك الصحة وحفظك للأزهر الشريف ووفقك لكل خير".

 

 

مقترح أستاذ الإعلام سبق وأن نادي به عبد الله الشافعي أحد خريجي الأزهر، ويعمل حاليا فى "شبابيك"، أحد المواقع الصحفية التي تهتم بطلاب الجامعات، يوم 16 يوليو الماضي على صفحته الشخصية بموقع فيس بوك، وأعاد نشر المقترح بعد واقعة طالبة التمريض.

 

وتتضمن فكرة عبد الله، إنشاء مؤسسة الأزهر مجمّع سكني على غرار المدينة الجامعية، ويكون السكن فيه بنفس أسعار السكن والشقق الخارجية وبإيجار شهري، وتوفر فيه خدمات مثل المطاعم والكافيهات وغيرها بأسعار عادية .

 

 وأوضح أن الفائدة المحققة من هذا الاقتراح هو أن الطلبة ستسكن بمعرفة الجامعة وتحت عينها، وسيكون الطلبة والطالبات في أمان، بعيدا عن سماسرة الشقق، داعيا إلى إنشاء إدارة صغيرة للسكن الخارجي، تحدد شروط وأولويات السكن للطلاب والطالبات، واقترح أيضًا عمل مواصلات خاصة بالجامعة لنقل الطلبة من المجمّع  للجامعة نظير  اشتراك شهري.

 

 لاقت فكرة إنشاء المجمع السكني ترحيبا كبيرا من المنتسبين للأزهر، ومن بينهم الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، التى قالت لـ"مصر العربية"، : "هذه المطالب ادعمها لست وحدي ولكن كل من ينتسب للأزهر".

 

وأضافت أن جامعة الأزهر لها مكانة مرموقة ليس علي المستوي الدولي فقط بل علي المستوي العالمي ، حيث يفد إليها  كثير من المبعوثين لينهلوا من علومه التي تتسم بالوسطية والاعتدال بما يحقق الصالح العام لأن الإسلام دين ودنيا.

 

 وتابعت أستاذ الفقه: "وجامعة الأزهر ليست أقل من أي جامعة في مصر،  حيث أن غالبية الجامعات تعمل علي راحة كل من ينتسب إليها سواء أكان طالبات أو أعضاء هيئة تدريس وذلك بتوفير السكن الخاص لكل مغترب وهذا في حد ذاته يساعد علي نجاح العملية التعليمية، وان كان هذا القرار جاء متأخرا  ولكنها فكرة جيدة وأتمني أن يتم تنفيذها في اسرع وقت ممكن، لأن القاهرة تعتبر المركز الأول لكل من يفيد إليها  سواء أكانوا أعضاء هيئة تدريس أو طلبة دراسات عليا أو الطلبة والطالبات بجميع المراحل التعليمية من جميع المحافظات قبلي وبحري".

 

واقترحت أستاذ الفقه، إنشاء استراحات لأعضاء هيئة التدريس، وكذا سكن للطالبات منسوبات الجامعة مثل باقي الجامعات، فضلا عن توفير وسائل مواصلات أمنه من أجل الحفاظ على بنات الأزهر من أي تحرش يحدث لهن.

 

كما ناشد الدكتور على الأزهري عضو هيئة التدريس بالأزهر، الإمام الأكبر بالتدخل لإنشاء مجمع سكني لجميع الطالبات المغتربات، وذلك حماية لهن وتخصيص مدخل خلفي أو نفق آمن لدخول الطلاب والطالبات منه تفاديًا للحوادث التي باتت نسمع عنها باستمرار أمام مبنى الجامعة لطلابنا.

 

 وأضاف على الأزهر لـ"مصر العربية"،: "ومن الممكن تخصيص مبلغ مالي يُحصلُ من الطلاب والطالبات لبناء المبنى السكني، أو مناشدة اللجنة الدينية بمجلس الشعب لمناقشة الحكومة رفع ميزانية الأزهر لإقامة هذا المبنى، نظرًا لكون الميزانية لا تكفي، على أن يتدخل بيت الزكاة ويمول المشروع أيضا بالتعاون مع وزارتي التضامن الاجتماعي والإسكان، وكبار رجال الأعمال".

 

كما اقترح الأزهري، تسكين الطالبات والطلاب فترة العطلة الصيفية داخل المدن الجامعية لمن يعمل في أي مجال، على أن يكون الإيجار أغلى قيمة من تسكينه وقت الدارسة، وذلك لضمان الحماية لهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان