رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رعب وفزع.. «غزو الثعابين» من الجحور إلى منازل المواطنين

رعب وفزع.. «غزو الثعابين» من الجحور إلى منازل المواطنين

أخبار مصر

الثاعابين تهاجم المواطنين في عدد من القرى

رعب وفزع.. «غزو الثعابين» من الجحور إلى منازل المواطنين

أحمد الشاعر - وكالات 30 يوليو 2018 12:42

«من الجحور إلى منازل المواطنين».. هكذا تطوف الثعابين والأفاعي عددًا من القرى بمحافظات مختلفة، لتثير الرعب والفزع لدى الكبير والصغير، وتخلف ضحاياها بين قتيل مسموم وملدوغ طريح الفراش بالمستشفيات.

 

بيد أن القلق والرعب زادت حدتهما، بعد تواتر أنباء عن عدم توافر الأمصال المضادة للسموم في المستشفيات القروية، أو بالوحدات الصحية، ما يستلزم نقل المصاب إلى المستشفى المركزي التابع له، لكن طول المسافة بين بعض القرى والمدينة قد يشكل خطرًا على حياة «الملدوغ».

 

 وظهرت الثعابين والأفاعي، منذ أسابيع قليلة، في محافظة البحيرة، لتتخذ منها مركزًا للاستشراء في المحافظات المجاورة، فيما غزت حتى الآن نحو خمس محافظات، هي البحيرة والغربية والمنوفية وكفر الشيخ والقليوبية، الأمر الذي عده خبراء بأنه ظاهرة جديدة في دلتا مصر، تحتاج لاستراتيجية لمواجهة ما أسموه «غزو الثعابين».

 

الحكومة بدورها، شرعت في اتخاذ عدة خطوات لمكافحة الظاهرة الغريبة، غير أن أساليب المواجهة تنوعت بين الاستعانة بالعلم وطَرْق أبواب الصوفية لما لهم من باع طويل في ترويض الثعابين بحسب ما هو مشهور عنهم خاصة الطريقة الرفاعية.

 

وبدت تلك الخطوات في وضع بيض مسموم، أو نشر العشبة السحرية «الشيح»، أو ندب صيادي الثعابين المحترفين لمساعدة الأهالي في التخلص من تلك الظاهرة التي تؤرقهم، وآخرها الاستعانة بالطرق الرفاعية.

 

 

ثعابين بنها

 

شهدت قرية ميت العطار التابعة لمدينة بنها بمحافظة القليوبية، حالة من الرعب والفزع بعد انتشار الثعابين في المنازل بمنطقة الخناتي بالقرية، ما أثار خوف الأهالي.

 

وقال محمد شرابي أحد أهالي القرية، إن الثعابين انتشرت في أكثر من منطقة بالقرية، مؤكدًا أن الأهالي تتصدى لها، لكن الكبار والصغار يشعرون بالقلق والتوتر خشية كثرة أعدادها.

 

وأكمل لطفي نجيب، من أبناء القرية، أنه يوجد ترعة في منطقة الحناتي والمرجح أن موجة الحر هي السبب في هجوم الثعابين على المنازل، خاصة أن الترعة لم تشهد أي عمليات تطهير من عدة سنوات.

 

وروى محمد أحمد الشحات، أحد شباب القرية، أنه أثناء دخوله حجرة بالمنزل فوجئ بثعبان كبير يزيد طوله على متر ونصف، فأسرع بقتله.

 

وطالب أهالي قرية ميت العطار، وكفر الجزار التابعين لمدينة بنها، من اللواء محمود عشماوي محافظ القليوبية، ونجوى العشيري رئيس مدينة بنها، ومسؤولي البيئة والري بالقليوبية، بسرعة اتخاذ إجراءات احترازية وتطهير ترعة القرية ميت العطار وإقلاع البوص ورش الشوارع، حفاظا على أبناء القرية خاصة وتكررت ظاهرة انتشار الثعابين بالقريتين، قبل حدوث كارثة وإصابة الأهالي.

 

 

 

ثعابين قويسنا

 

وقبل وصول الثعابين للقليوبية، مرت في رحلتها على قرية شبرا بخوم التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، وشنت هجومًا على المواطنين منذ عدة أيام، ما أسفر عن وفاة شخصين وإصابة العديد من أبناء القرية، في تكرارٍ لما حدث في قرية منية السعيد في محافظة البحيرة.

 

وانتشار الثعابين بالقرية سبب حالة مفزعة ومرعبة لدى الأهالي، غير أن إجراءات رسمية عديدة تم اتخاذها لمواجهة الثعابين على القرية، منها استخدام البيض وأمعاء الدجاج المسمومة لقتلها، وتنظيف الترع والمصارف والشوارع، وإزالة القمامة من المناطق التي تتجمع فيها، ورفع حالة الطوارئ في القرية وتوفير المصل المضاد لسم الثعابين، إلا أن هجوم الثعابين لم يتوقف، واستمرت الإصابات بشكلٍ شبه يومي.

 

واعتمد الأهالي على الجهود الذاتية، والطرق التقليدية، حيث قرر عدد من الأطباء أبناء القرية تكوين فريق لتقديم الإسعافات الأولية لمن يُصاب بلدغة أحد الثعابين، كما لجأ الأهالي لبعض الطرق القديمة مثل استخدام "الشيح" لطرد الثعابين.

 

لجأ أهالي القرى التي هاجمتها الثعابين إلى الاستعانة بالعشبة السحرية "الشيح" كخط دفاع أخير لمواجهتها، بعدما زادت وتيرة الهجمات وأثبتت خطة البيض المسموم التي اتبعتها أجهزة المحافظة فشلها.

 

واشتكى أهالي قرية شبرا بخوم بأن الوحدة الصحية الموجودة بالقرية غير مجهزة، وليس بها الأمصال اللازمة، مطالبين بتوفيرها، لبعد القرية عم المستشفى المركزي بقويسنا.

 

وكان الدكتور أيمن مختار سكرتير عام محافظة المنوفية قد أصدر القرار رقم (496) لسنة 2018 بتشكيل لجنة برئاسة مدير مديرية الزراعة بالمنوفية، لمكافحة انتشار القوارض والزواحف واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة للحد من الأثار السلبية المترتبة على ظاهرة انتشارها بدائرة المحافظة، فضلا عن قيام اللجنة بإعداد تقرير شهرى بما تم إنجازه من أعمال، وباشرت اللجنة عملها بقرية شبرا بخوم بعد إبلاغ الأهالى عن وجود ثعابين.

 

وكلفت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان رئيس قطاع الطب الوقائى بالوزارة بزيارة القرية وتقديم جميع سبل الدعم اللازم للقضاء على هذه الزواحف والحد من أثارها.

 

 وأكد مدير مديرية الشئون الصحية بالمنوفية رفع حالة الطوارئ بالوحدة الصحية بقرية شبرا بخوم ومد فترة العمل على مدار 24 ساعة وتوفير الأمصال اللازمة وتوفير الكوادر الطبية وأطقم التمريض المدربة على التعامل مع أى حالات محتملة، فضلا عن الدفع بعربة إسعاف بالوحدة الصحية لمواجهة أى حالات طارئة، وتنظيم حملات وندوات توعية للمواطنين على كيفية اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر وكيفية الوقاية من لدغات الثعابين وتقديم الإسعافات الأولية.

 

ومن جانبه، أشار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا، إلى سرعة إزالة تجمعات القمامة وتطهير المصارف والترع ورفع تراكمات الهدم لمنع اختباء الثعابين بها حرصا على سلامة المواطنين.

 

 

ثعابين البحيرة

 

«غزو الثعابين».. لعنة اجتاحت عددًا من قرى محافظة البحيرة، خاصة قرية منية السعيد، التابعة لمركز المحمودية، والتي استيقظت صباح السبت الماضي على رعب وهلع بين سكانها، عقب انتشار الأفاعي والثعابين بين سكانها، ليموت بعضهم بسُمها.

 

تكهنات عديدة أطلقها خبراء زراعيين وبيطريين، حول تلك الظاهرة، لا سيما أن الحكومة واجهت تلك الأزمة بـ «البيض المسموم» غير أن الخطة باءت بالفشل الزريع ولم يبق إلا الثعابين تبث سُمها في نفوس أهالي المحافظة والأقاليم المجاورة لها.

 

اقرأ مزيد من تفاصيل الواقعة عبر الرابط التالي

 

خبراء

 

الدكتور ممدوح السباعى رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات والحشرات بوزارة الزراعة أكد أن الثعابين والأفاعي  من ذوات الدم البارد، ترتفع درجة حرارتها فى النهار، وبالتالى تحتاج بشكل متواصل للمياه وتبحث دائما عن الرطوبة وتجد فى الأماكن الزراعية الرطبة ومواقع الصرف الصحى ملاذا لها من أجل ترطيب جسدها من الحر الشديد، مضيفا أن بعض الافاعى من الزواحف شديدة الخطورة على حياة الانسان لكنها جبانة وحركتها «السامة» بطيئة لذلك يجب الهدوء وعدم الاقتراب منها أو محاولة قتلها، والابتعاد عنها عند رؤيتها ، مشيرا إلى أن الحرارة المرتفعة  تحفز خروج الثعابين والأفاعى والعقارب من جحورها وأماكن معيشتها واختبائها حيث تخرج لالتقاط الفريسة.

 

وأوضح الدكتور السباعى أن هناك صعوبة فى التخلص منها ، مثلما حدث فى بعض القرى والمراكز بوسط وغرب الدلتا وإصابة العديد من المواطنين خلال الأيام الاخيرة، أما العقارب فهى كائنات ليلية فى عيشها تختبئ عادة تحت الصخور أو الرمال وهى ضعيفة الرؤية لكن لديها حاسة شم حادة وقوية جداً ويقال إنها تنجذب إلى اللحم بواسطة حاسة الشم ، لذلك يجب تفادى إلقاء أى مخلفات من اللحم قرب المساكن أو المزارع بمناطق الظهير الصحراوي،  وجدير بالذكر أن العقارب لا تلدغ إلا عند الجوع، أو الدفاع عن النفس أو رد الاعتبار.

 

وحول إجراءات مواجهة خطر الثعابين يوضح رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الحشرات إنه يتم من خلال حقن البيض بمادة سامة لمواجهة الثعابين السامة، ووضع البيض فى الأماكن المحتمل أن تكون أوكارا تختبئ بها تلك الثعابين بالإضافة إلى توعية الأهالى وتحذيرهم لتوخى الحيطة والحذر وعدم تعرضهم للبيض السام حرصاً على سلامتهم، ورفع حالة الطوارئ بالوحدات الطبية والمستشفيات فى المراكز المعرضة لهجوم الثعابين لمواجهة أى حالات تسمم وكذا التنسيق مع مراكز السموم بكليات الطب بالمحافظات لاستقبال أية حالات تتعرض للتسمم ، كما تجب الاستعانة بصائدى ثعابين متخصصين.

 

وفجر السباعي مفاجأة بأن المصل فى أحيان كثيرة يكون أكثر خطورة من اللدغة ذاتها، وتنتج عنه حساسية قاتلة لذلك لا يعطى مباشرة وإنما يجب أن يخضع الشخص الملدوغ للملاحظة فإن ظهرت عليه أعراض عصبية مثل تشنجات، فقدان وعي، صعوبة تنفس، ضعف عضلات، يعطى المصل، ولخطورة المصل الكثير من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض يخشون إعطائه بأنفسهم ويفضلون تحويل الحالات إلى مركز السموم.

 

وأوضح السباعى أن المصل يتم تحضيره من دم الخيول بعد حقنها بسم الثعبان، أو من دم الأغنام الذى يسبب حساسية أقل من تلك التى يحدثها المصل المحضر من دم الخيول، ولذلك لا بد من إجراء اختبار الحساسية، قبل إعطاء المصل، ولكن أيضًا هذا الاختبار لا يضمن السلامة تماما لأن الجسم يمكن أن يتأثر بالكمية الكبيرة من المصل بعد الحقن، وبصفة عامة 15% فقط من الثعابين تكون سامة وثعابين الأرض الزراعية سمها ضعيف ويجب التأنى قبل المخاطرة بتلقى المصل.

 

من جانبه أكد محمد العقارى نقيب الفلاحين أنه سيتم عقد اجتماع مع النقابات الفرعية بجميع المحافظات اليوم لحل عدد من المشكلات الخاصة بالفلاحين ، كما سيتم بحث المشكلة الخاصة بقرية منية السعيد بمركز المحمودية بالبحيرة والتنسيق مع  المحافظة ووزارة الزراعة والصحة والبيئة لتطهيرها من تلك الزواحف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان