رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خلال استعراض تقرير الرد على برنامج الحكومة.. وكيل النواب: «الثقة مش صك على بياض»

خلال استعراض تقرير الرد على برنامج الحكومة.. وكيل النواب: «الثقة مش صك على بياض»

أخبار مصر

وكيل مجلس النواب السيد الشريف

خلال استعراض تقرير الرد على برنامج الحكومة.. وكيل النواب: «الثقة مش صك على بياض»

محمود عبد القادر 24 يوليو 2018 15:00

 استعرض وكيل أول مجلس النواب، «السيد الشريف»، ورئيس اللجنة الخاصة للرد على بيان الحكومة، برنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي، موضحا أن منح الثقة للحكومة ليس من قبيل الصك على بياض، ولكن تظل للمجلس دائماً ودستورياً حق المراقبة والمتابعة وإعمال كافة آلياته البرلمانية في مواجهة الحكومة كلما تطلب الأمر ذلك، متمنيا للحكومة التوفيق والسداد في إنجاز المهام الموكلة لها.

 

وقال السيد الشريف، إن البرنامج ارتكز على عدة مرتكزات شكلت منهج العمل بإطاره الفكري للأهداف الاستراتيجية، والبرامج التنفيذية الواردة بالبرنامج يأتي في مقدمتها الوفاء بالاستحقاقات الدستورية التي تكفل تحسين معيشة المواطن سواء تلك المتعلقة بالنشاط الاقتصادى، أو بالبعد الاجتماعى، بالإضافة إلى الجوانب العمرانية والبيئية.

 

جاء ذلك في حديثه بالجلسة العامة، لاستعراض بيان اللجنة الخاصة بشأن برنامج الحكومة، مؤكدًا على أن الحكومة التزمت بالتكليفات الرئاسية ووضعت السياسات والإجراءات اللازمة لتفعيلها، وراعى البرنامج الخطط والرؤى المستقبلية بمختلف أبعادها كخطة التنمية المستدامة رؤية مصر 2030.

 

كما ارتكز برنامج الحكومة، على البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، الذى أسفر عن نتائج إيجابية أبرزتها مؤشرات الأداء الإحصائى والاجتماعى، فضلاً عن مستهدفات خطة التنمية المستدامة متوسطة المدى 18/2019-21/22 والتي تتواكب مع المدى الزمنى لبرنامج عمل الحكومة.

 

وأكد الشريف على أن البيان الذى ألقاه الدكتور المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، شرحاً موجزاً عن برنامج حكومته أمام المجلس، تحت شعار "مصر تنطلق" واستغرق إلقاء البيان على المجلس نحو الساعة ونصف الساعة.

 

استعرض خلالها ركائز برنامج الحكومة، وأكد أن التكليف الأساسى للحكومة من السيد رئيس الجمهورية؛ "هو العمل بأقصى جهد وأسرع وقت لتمكين الشعب -لا سيما الفئات الكادحة الصابرة- من جنى ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى خلال عامين"، ثم عرض للخطوط العريضة، للسياسة العامة للدولة التي سوف تتبعها الحكومة.

 

وفى المحور الأول قال الشريف، في التقرير أنه ورد هذا الهدف الاستراتيجي في برنامج الحكومة، بالمفهوم الشامل للأمن القومى، بما يضمن شعور المواطن بالأمن والأمان والسلامة في وطنه، ويعمل على تنامى إحساسه بالتفاؤل في استشراف المستقبل.

 

كما اهتم البرنامج بقضايا مكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الأمني، فضلاً عن الأمن المائى، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، وقد راجعت اللجنة الخاصة الجهود المبذولة من الدولة لحماية الأمن القومى، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على حقوق مصر المائية، كذلك تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية، وتأمين وتنويع مصادر الطاقة.

 

وفيما يخص تطوير أساليب المواجهة الأمنية ومكافحة الإرهاب، فقد أكدت اللجنة على أهمية الضربات الاستباقية التي تقوم بها كل من القوات المسلحة وهيئة الشرطة؛ لدحر الإرهاب تجفيف مصادر تمويله، وحفظ الأمن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على أرواح المواطنين، وتؤكد اللجنة دعمها الكامل لعملية سيناء 2018.

 

 كما أشادت اللجنة الخاصة بتعاون المجلس والحكومة في إقرار وإصدار التشريعات التي استهدفت مكافحة الإرهاب، واقترحت عدة توصيات في هذا الخصوص تتعلق بتدابير تخص البعد الأمني لمواجهة الإرهاب، وتعزيز السياسة الأمنية، وتطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، وتدابير تخص مراجعة وتطوير الخطاب الدينى، وتدابير تخص مكافحة الإرهاب على الصعيدين الاجتماعى والاقتصادي، وتدابير تخص مكافحة الإرهاب والتطرف في مجالات التعليم، والإعلام، والتقنية الحديثة، وعلى الصعيد الدولى والاقليمى.

 

وتناولت اللجنة في تقريرها المعروض موضوع سياسة مصر الخارجية.. وأكدت على أهمية أن يكون لمصر دوراً رائداً على كافة الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، وذلك من خلال إقامة علاقات دولية متوازنة، سواء على المستويين العربي والإقليمي، أو على مستوى القوى الدولية.

 

 وتدارست اللجنة نشاط الدبلوماسية المصرية، وجهودها في إحياء الدور الريادي لمصر على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، ولا سيما الدور التاريخي لمصر تجاه الدول العربية، وسعيها الدائم لإيجاد حلول لإنهاء الصراعات بينها.

 

وفي هذا الإطار قدرت اللجنة الدور الذي تقوم به مصر من أجل حل القضية الفلسطينية، ورفضها كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس، وتشيد اللجنة بسعي مصر لتسوية سياسية للأزمة السورية وحث المعارضة السورية على توحيد الصف لتجاوز الأزمة، وترحب اللجنة بما جاء في برنامج الحكومة باستمرار دعم مصر للموقف الخليجي تجاه الأزمة اليمنية، مع استمرار التنسيق في إطار الرباعية الدولية (مصر- المملكة العربية السعودية- الإمارات العربية المتحدة- البحرين).

 

وعلى صعيد الأزمة الليبية: تؤكد اللجنة على أن العمق الليبي هو جزء من أمن مصر القومى، وتثني اللجنة على ما جاء في برنامج الحكومة بشأن التأكيد على أن الدائرة الأفريقية لا تقل أهمية عن الدائرة العربية بالنسبة لمصر، وتقدر اللجنة ما ورد في برنامج الحكومة من آليات للحفاظ على الهوية المصرية لأبناء المصريين بالخارج، وأوضحت اللجنة بعض المشكلات التي تواجههم، وتطالب الحكومة بالعمل على إيجاد حلول ناجزة وسريعة لهم.

 

وفى مجال تمكين: المرأة، والشباب، والأشخاص ذوى الإعاقة، فقد نظرت اللجنة بعين الاعتبار إلى الجهود التي بذلتها القيادة السياسية والحكومة في هذا المجال، وهو ما ظهر جلياً في: تعيين المرأة كمحافظ لأول مرة في تاريخ العمل التنفيذي، وزيادة عدد النساء في عضوية الحكومة الحالية، وضمها عدداً كبيراً من الوزراء الشباب، وتوسعها في عدد مناصب نواب الوزراء، ومبادرة مجلس النواب بإقرار قانون جامع لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة صدر بالقانون رقم (10) لسنة 2018، وقرار القيادة السياسية اعتبار العام الجارى عامًا للأشخاص ذوى الإعاقة.

 

وترى اللجنة أن هناك بعض العوامل التي تعوق مسيرة تدعيم الديمقراطية والتنمية السياسية ومن بينها: ضعف النظام الحزبي الحالي، ضعف معدلات المشاركة السياسية، والتأخير في إقامة نظام الإدارة المحلية الجديد، وغياب اللامركزية، خاصة أن المجالس الشعبية المحلية تعد الملعب السياسي الرئيسي الذي يتيح الفرصة كاملة أمام الشباب والمرأة، للانخراط في الحياة العامة.

 

وفي مجال الأمن المائى، أكدت اللجنة على أن الحفاظ على الموارد المائية، وتعظيم الاستفادة منها يعد من أهم القضايا التي تواجهها مصر، وأعربت اللجنة عن دعمها الكامل لما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي، من إدارة رشيدة وواعية لملف سد النهضة وصولاً لتحقيق الأمن المائى للمواطن المصرى، وإبرام إطار قانونى جامع يضمن حقوق كل دول حوض النيل، وذلك لتجاوز الخلافات القائمة، التي تغذيها في كثير من الأحيان دول وكيانات من خارج الحوض، تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، وإبرام اتفاقيات مشتركة في المجالات ذات المنافع المتبادلة، على النحو الذى يقلل من التأثيرات السلبية لتدخلات القوى الخارجية في شئون دول حوض النيل.

 

 تدعيم موقف مصر لدى الرأي العام الأفريقى الذى يؤثر على صانع القرار ويضمن عدم إصدار قرارات تصيب ضرراً بالمصالح المصرية، وتأمل اللجنة الانتهاء من مشروع قانون الموارد المائية والري، وذلك لضم المشروع لكافة القوانين المعنية بالموارد المائية والري في تشريع واحد، لتلافي سلبيات القوانين القائمة، مع تغليظ عقوبات التعدي على النيل وكافة الموارد المائية.

 

كما أوصت اللجنة بضرورة ترشيد استخدامات المياه، ورفع كفاءة البنية القومية للرى والصرف لتقليل الفاقد، والحد من الزراعات كثيفة استهلاك المياه، والتوسع في تطبيق نظام الري الحقلي في الزراعة، واستخدام نظم الري الحديث.

 

أما فيما يخص الأمن الغذائي: فقد أهتم برنامج الحكومة بالأمن الغذائي باعتباره أحد مقومات الأمن القومي، - وأعربت اللجنة عن اتفاقها مع ما ورد في برنامج الحكومة من سياسات لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية لتصل إلى 10,66 مليون فدان في نهاية عام 2018/2019، ونحو 11,66 بنهاية عام 2021/2022، وتقنين أوضاع واضعى اليد على الأراضى الصحراوية المستصلحة.

 

وبالنسبة للإنتاج الحيواني: أوضحت اللجنة أن هناك تناسباً طردياً بين الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني، وأن الاهتمام بالثروة الحيوانية يمثل أحد أولويات التطوير وإصلاح منظومة الغذاء في مصر.

 

وفيما يخص الثروة الداجنة، طالبت اللجنة بضرورة وضع خطة قومية لحماية صناعة تربية الدواجن والنهوض بها لمساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي، وتشيد اللجنة بتفعيل بورصة الدواجن، حيث تقوم بتحديد الأسعار الكترونياً، ومن ثم تمنع التلاعب في الأسعار وتقضي على الحلقات الوسيطة، بما يضبط منظومة إنتاج الدواجن.

 

 وفيما يخص الثروة السمكية، تثني اللجنة على ما ورد في برنامج الحكومة من أهداف لتحقيق نسبة اكتفاء ذاتي من الأسماك تصل إلى نحو 97% بنهاية عام 21/2022، وتوصى اللجنة بضرورة وضع القواعد المنظمة لمنع الصيد الجائر، والتوسع في المزارع السمكية.

وفيما يخص بتنمية القرية المصرية، استعرضت اللجنة برنامج الحكومة وأهدافه في هذا الشأن، وأعلنت عن تأييدها لهذا البرنامج، خاصة في ضرورة تنمية وتطوير جميع القرى المصرية، والبالغ عددها 4741 قرية، والتي ستتم على ست مراحل، وذلك للاستفادة من الميزة النسبية لكل محافظة، وتحويل القرية المصرية من مستهلكة إلى قرية منتجة.

 

وفيما يخص أمن الطاقة: تناولت اللجنة في تقريرها موضوع أمن الطاقة، باعتباره أحد القطاعات الهامة لتحقيق التنمية المستدامة.

 وأوضحت اللجنة أن التحدي الرئيسي لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يتمثل في قصور المعروض المحلي عن الوفاء الكامل بالطلب على الطاقة من جانب المستخدمين.

 

 وتشيد اللجنة بالجهود المبذولة من جانب الحكومة لتطوير هذا القطاع لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، من خلال خطط واستراتيجيات عاجلة ودائمة، وارتأت بعض التوصيات لتنمية مصادر الطاقة المختلفة لعل من أهمها: تنويع مزيج الطاقة (بترول- غاز- طاقة شمسية- طاقة نووية- رياح- فحم- وتدوير)، بما يحقق الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة، تعظيم دور مصر الإقليمي في أسواق الطاقة العالمية، وتشجيع المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في أنشطة الطاقة.

 

وبشأن رؤية اللجنة بشأن، الهدف الاستراتيجي الثاني «بناء الإنسان المصري»، قالت اللجنة أن عرضت الحكومة برنامجها بشأن «بناء الإنسان المصري» ورأت أن يكون ذلك من خلال تبني أربعة برامج تنفيذية، من شأنها استثمار الجهود التي ترسخ الهوية الثقافية والحضارية للمواطن المصري.

 

 وقد تدارست اللجنة هذه البرامج الأربعة، وتتوافق مع ما جاء بها لبناء وتنمية الشخصية المصرية، وتمكينها من الوصول إلى وسائل اكتساب المعرفة.

 

وشددت على أهمية متابعة وتنفيذ ما يلي: تفعيل دور المؤسسات الثقافية، وبرامج التوعية الإعلامية لمنظومة القيم والموروث الحضاري، ونشر ثقافة العلوم والابتكار، وتنمية ثقافة الطفل المصري، وتطوير وسائط نقل الرسالة الثقافية، والنهوض بالصناعات الثقافية، تطوير المنظومة التعليمية والنهوض بالبحث العلمي، ويستوى في ذلك ما يتعلق بالبرامج والسياسات الخاصة بالتعليم قبل المدرسى، وقبل الجامعي، والتعليم العالي والجامعي ومكافحة الأمية الهجائية والرقمية، أو تحسين جودة النظام البحثي التكنولوجي.

 

 كما شددت على نشر ثقافة الممارسة الرياضية وزيادة برامج التوعية بأهمية الممارسة العامة للرياضة، وتنفيذ دورات تدريبية لاكتشاف المواهب الشابة، وتنمية قدراتهم الفنية والثقافية، وزيادة المنشآت الرياضية، وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية على كافة المستويات، والاهتمام بصحة المواطن، وتطوير سياسة إنتاج وتسعير الدواء، وتطوير دولاب العمل الإداري والفني، وتطوير المنشآت الصحية، وتنمية قدرات الكوادر البشرية الصحية، والاهتمام بالطب الوقائى، وتنظيم الأسرة.

 

وأكدت اللجنة في هذا الإطار بشكل عام وأساسي على ضرورة حصول الإنسان المصري في الصعيد على نصيبه من التنمية الثقافية والتعليمية والرياضية والصحية، وعدم تركز نشاط التنمية على القاهرة والوجه البحري دون الصعيد.

 

وبشأن رؤية اللجنة للهدف الاستراتيجي الثالث «التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي»، قالت اللجنة إن الحكومة أوردت لتحقيق هذا الهدف العديد من البرامج التي من شأنها تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، الذي يهدف إلى تحسين إدارة المالية العامة للدولة، ورفع الكفاءة التخصصية لموارد وإمكانيات الهيئات والوحدات الاقتصادية بما يساعد في تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة، ودور السياسات النقدية والائتمانية في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، ورفع معدلات الادخار، وزيادة الاستثمارات، ودورها في امتصاص السيولة المالية لكبح جماح التضخم، ودور القطاع المصرفي في توفير الموارد التمويلية.

 

وأضافت ولقد كان لبرنامج الإصلاح الاقتصادي أثراً إيجابياً على القطاع المالي غير المصرفي وعلى سوق الأوراق المالية، وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية.

 

وتدارست اللجنة بكل عناية الجهود المبذولة من خلال برنامج التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي لما له من أثر إيجابي على تشجيع الاستثمار وتحفيزه، سواء على مستوى التشريع أو التخطيط ورسم السياسات.

 

 وكذلك تطوير نظم الاتصالات وتوطين صناعة تقنية المعلومات، وتأثيرها على أوجه النشاط الإنساني، وميكنة وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والتزام الحكومة بمواصلة برامج تحسين كفاءة الأداء الحكومي، ومحاربة الفساد، وتطوير الخدمات القضائية وتحقيق العدالة الناجزة.

 

وتشدد اللجنة في هذا الصدد على أهمية ضرورة الإسراع بإعداد استراتيجية شاملة للشمول المالي، تتضمن تحديد مستهدفات كمية وبمراحل زمنية محددة ومتدرجة، وآليات تنفيذها، والجهات الفاعلة فيها، مع العمل على نشر الوعي المصرفي بين العملاء للتعريف بطبيعة المعاملات الإلكترونية والاختلافات بينها ومخاطرها.

 

ويهدف ذلك لتعظيم الاستفادة من مبادرة الشمول المالي، والعمل على خفض الديون الداخلية والخارجية من خلال طرق غير تقليدية وذلك بإعادة جدولتها بمزايا أفضل، أو محاولة تثبيت سعر الفائدة مع إطالة فترة السداد، أو التفاوض مع الجهات الدائنة لإسقاط جزء من المديونية، أو تحويلها إلى مساهمات مباشرة في شركات مساهمة كبرى تؤسسها الحكومة لإنشاء مشروعات عملاقة، وإخضاع موازنات المؤسسات والإدارات الحكومية لرقابة مالية فاعلة من جانب كل من الأجهزة الرقابية المتخصصة ومجلس النواب والمجالس المحلية، وسن تشريع جديد لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بدلاً من قانونها الحالي رقم 114 لسنة 1946.

 

كما يضع إجراءات أكثر مرونة وتيسيراً في الشهر والتسجيل لمختلف التصرفات القانونية، ويوفر الوقت والجهد، ويتوافق مع التطورات التكنولوجية الحديثة في هذا المجال.

 

وفيما يتعلق برؤية اللجنة بشأن، الهدف الاستراتيجي الرابع «النهوض بمستويات التشغيل» قالت اللحنة أن تدارست هذا الهدف بكل عناية واجبة.

 

واستعرضت المؤشرات الكمية والنوعية لمعدلات التشغيل والبطالة. وراجعت التشريعات التي صدرت بهدف إصلاح مناخ الأعمال في مصر، كما راجعت التخطيط والرؤى المستقبلية لمواجهة مشكلة البطالة، ومتابعة وتقييم سياسات مواجهة البطالة.

 

وقد رصدت اللجنة العديد من التحديات التي تواجه الدولة في مجال التشغيل، وأبرزها: - ارتفاع معدل البطالة بين الشباب والإناث والفئات الأكثر تعليماً. وضعف الكفاءة في سوق العمل بسبب عدم توافر المهارات الإدارية اللازمة، وعدم الربط بين الإنتاجية والأجر، وعدم ملاءمة مخرجات التعليم لمتطلبات سوق العمل.

 

وشددت اللجنة على أهمية زيادة فاعلية عنصر التشغيل في التنمية من خلال تحسين ظروف العمل وحل مشكلات القطاع غير المنظم وتشجيع الأنشطة ذات المحتوى التشغيلى الكثيف، لاسيما قطاعات الزراعة والصناعة والتشييد والخدمات، وذلك بالتوازي مع خلق فرص العمل في نطاق المشروعات القومية الكبرى، والاهتمام بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

 

 وتوفير دليل شامل بالتشريعات التي تتعامل معها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، للعمل على تيسير الإجراءات وتطوير هذه التشريعات وإنشاء وتحديث قاعدة بيانات عن هذه المشروعات، والتوسع في إقامة حاضنات الأعمال ومراكز التكنولوجيا المتخصصة لتشجيع إقامة شركات متخصصة لتنمية المشروعات الصغيرة، ودعم التسويق الداخلى والخارجى لهذه المشروعات، والتأكيد على أهمية تنفيذ وتفعيل سياسات العمل والتشغيل التي تضمنتها استراتيجية التنمية المستدامة 2030 على المديين القصير والطويل، وما تستهدفه من إجراءات وقرارات وأنشطة تساعد على توفير فرص عمل حقيقية، خاصة في القطاع الخاص.

 

وبشأن رؤية اللجنة للهدف الاستراتيجي الخامس «تحسين مستوى معيشة المواطن المصري» قال الشريف إن اللجنة بكل تقدير ما ورد في برنامج الحكومة من اهتمام بمستوى معيشة المواطن المصري، والعمل على تحسين جودة الحياة، وقد استعرضت اللجنة عناصر هذا المحور بكل عناية، سواء على مستوى البرامج الرئيسية أو الفرعية وأهم المشروعات المستهدف تنفيذها من أجل تحقيق هذا الهدف. كما اطلعت اللجنة على المشروعات القومية والإستراتيجية الرائدة، التي استهدف البرنامج تحقيقها.

 

وتوصى اللجنة بضرورة تنفيذ هذه البرامج والمشروعات في زمن محدد ودقيق وأن يكون هناك مراجعة دورية ربع سنوية لما تم إنجازه.

 

وتؤكد اللجنة على ضرورة أن تولي الحكومة عناية خاصة بما يلى: مساعدة الأسر الفقيرة والشديدة الفقر في إقامة مشروعات منتجة. - العمل على مساهمة القطاع غير الحكومي في برامج الضمان الاجتماعي. تفعيل دور أجهزة الرقابة، وجمعيات حماية المستهلك واتحاد المستهلكين، في ضبط الأسعار وحماية المستهلك، وزيادة منافذ بيع السلع الأساسية للمواطنين في مختلف المحافظات، والمراكز، والأحياء والقرى، سواء عن طريق المنافذ الثابتة أو المتنقلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان