رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

شيخ الأزهر: «لست زعيما دينيا.. وأنا مسئول عن 6 مليارات إنسان»

شيخ الأزهر: «لست زعيما دينيا.. وأنا مسئول عن 6 مليارات إنسان»

فادي الصاوي 18 يوليو 2018 11:30

رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إطلاق لقب "زعيم ديني" عليه، مؤكدا أن الإسلام يساوي بين القائد والفريق الذي يقوده، وأنه عندما تحمل مسئولية مشيخة الأزهر، شعر بأنه يحمل مسئولية البشرية جميعًا وليس المسلمين فقط.

 

وقال الإمام الأكبر خلال الحوار الشبابي المفتوح الذى عقد على هامش مشاركته في منتدى صناع السلم، الذي ينظمه الأزهر، بالتعاون مع كنيسة كانتربري ومجلس حكماء المسلمين، في العاصمة البريطانية لندن، إنه بحكم منصبه كشيخ للأزهر يشعر أنه مسئول عن 6 مليارات من البشر وليس المليار ونصف المليار مسلم فقط.

 

حضر الحوار عدد من الشخصيات المصرية والعربية، في مقدمتهم السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج، والدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبدالدايم نصير، المستشار التعليمي لشيخ الأزهر.

 

ومن الحضور أيضا المستشار محمد عبدالسلام، مستشار شيخ الأزهر، والسفير جون كاسن، سفير بريطانيا في القاهرة، والدكتور علي النعيمي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، والدكتورة جهاد عامر، عضو مجلس النواب، والسفير قدري عبدالمطلب، مسئول المراسم والبروتوكول بمشيخة الأزهر، والداعية الشاب مصطفى حسني.

 

وخلال اللقاء أجاب الإمام الأكبر وكبير الأساقفة عن عدد من تساؤلات الطلاب والطالبات من الغرب والشرق، ووجه لهم رسائل تساعدهم على أن يكونوا صناعًا للسلام في بلدانهم.

 

وشدد شيخ الأزهر على أن الإيمان هو بذرة يولد بها الإنسان، والبيئة المحيطة هي التي تنمي هذه البذرة أو تميتها، معتبرا أن الدين والإنسانية وجهان لعملة واحدة، وكل ما هو إنساني هو ديني، وكل ما هو لا إنساني ليس دينيًا، ولذا فإننا عندما نريد إعادة الإنسان إلى القيم الدينية، إنما نعيده للقيم الإنسانية.

 

ولفت الطيب إلى أن الدين واحد، وإن اختلفت الرسالات، فكل الأنبياء حملوا نفس الدين، مع اختلاف التشريعات، فنحن كمسلمين نؤمن بمحمد وعيسى وموسى، ولا يكتمل إيماننا إلا بذلك.

 

وخاطب شيخ الأزهر الشباب قائلاً: "أيها الشباب.. أنتم الأمل ونحن جئنا لنسلمكم الشعلة، ولا تنتظروا منا توجيهات وإنما نحن ننتظر منكم خططا وندعمكم لكي يصبح هذا المنتدى نموذجًا يحتذى به، ويضم الشرق والغرب".

 

ونصح الإمام الأكبر الشباب بتجنب الحوار في العقائد، مؤكدا أنه لا تحاور في الدين والعقيدة، وإنما الحوار في المشتركات والقيم الإنسانية، مثل التسامح والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وليس القوة أو العنف.

 

وفي نهاية اللقاء، تجاوب الإمام الأكبر مع رغبة أحد الطلاب المشاركين في المنتدى في تعلم اللغة العربية، معلنا عن تخصيص منحة لمدة شهرين لمن يرغب من المشاركين في المنتدى في تعلم اللغة العربية في الأزهر الشريف.

 

وكان شيخ الأزهر قد وصل الخميسَ الماضيَ إلى بريطانيا، في زيارةٍ تستمر عِدّة أيام، يشارك خلالها في فعاليات "منتدى شباب صُنّاع السلام"، والتقى الطيب خلال زيارته عدد من الشخصيات البارزة في بريطانيا وفي مقدمتهمرالملكة إليزابيث الثانية.

 

كما التقى شيخ الأزهر، في مقر إقامته في لندن، توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، رئيس مؤسسة توني بلير للتغيير العالمي، وفي بداية اللقاء، أعرب الإمام الأكبر عن أمله في أن يكون اللقاء خطوةً إضافية في سبيل تعزيز التعاون بين الأزهر وبريطانيا؛ من أجل دعم قيَم السلام والحوار والتعايش، مشيرًا إلى وجود تطابُقٍ في الرؤى بشأن ضرورة مواجهة الإرهاب والتصدي للأفكار المتطرفة، خاصّةً أن الغرب لم يَعُدْ بمأمنٍ من العمليات الإرهابية، وهو ما يستوجب تضافر الجهود بين الجميع.

 

 وأوضح أن الأزهر أنشأ مرصدًا لمكافحة التطرف، كما أنه يستقبل سنويًّا مئات الأئمة من مختلف أنحاء العالم؛ لتدريبهم على مواجهة الفكر المتطرف وتزويدهم بقيَم المنهج الأزهري الوسطي.

 

ومن جانبه، أعرب توني بلير عن سعادته بلقاء الإمام الأكبر، مشيرًا إلى أن الأزهر له مكانته، ليس فقط بين المسلمين، وإنما في العالم كله، فهو المرجعية الأولى للمسلمين، والرسالة التي يقوم بها مهمة للغاية؛ حيث يُمَثِّل الإسلامَ الصحيح، والحاجة إليه تتزايد في ظلّ ارتفاع صوت المتطرفين.

 

وأوضح "بلير"؛ أن الأزهر لديه إمكاناتٌ فريدة في مواجهة الجماعات الإرهابية، تتمثّل في: مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الذي يضمّ نحو مائة باحث، يعملون بـ ١٢ لغةً مختلفة؛ ما يتيح كمياتٍ هائلةً من البيانات والمعلومات، التي يمكن تحليلها، واستخدام نتائج ذلك في صُنْع وتوجيه السياسات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان