رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مليار دولار لإصلاح القطاع الصحي.. هل تكفي؟

مليار دولار لإصلاح القطاع الصحي.. هل تكفي؟

أخبار مصر

متى تتحسن المنظومة الصحية في مصر؟

مليار دولار لإصلاح القطاع الصحي.. هل تكفي؟

محمد عمر 16 يوليو 2018 17:33

أعلنت الحكومة المصرية، الإثنين، تنفيذ خطة لإصلاح القطاع الصحي، بتكلفة تقدر بـ 18.2 مليار جنيه (1.1 مليار دولار أمريكي).

 

ووفق بيان لمجلس الوزراء المصري، اليوم، "عقد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء اجتماعا مع وزيرة الصحة هالة زايد، لمتابعة تنفيذ خطة إجراءات إصلاحية للقطاع الصحي، للنهوض بالخدمات الصحية المقدمة لغير القادرين".

 

واستعرضت هالد زايد، خلال الاجتماع، تقريراً حول الإجراءات الإصلاحية للقطاع الصحي بتكلفة تبلغ نحو 18 مليار و200 مليون جنيه (1.1 مليار دولار). دون تحديد موعد لها.

 

تتضمن خطة النهوض بالقطاع الصحي، وفق زايد، "القضاء على فيروس الكبد الوبائي (سي)، وتنفيذ المشروع القومي للمستشفيات النموذجية، وخفض النمو السكاني، وتحسين بيئة العمل في المستشفيات، وتوفير الاحتياطي الاستراتيجي من الأمصال واللقاحات والألبان الصناعية".

 

والثلاثاء الماضي، أعلنت الحكومة أن البنك الدولي سيدعم قطاع الصحة في البلاد، بقيمة 530 مليون دولار، وفق بيان سابق لمجلس الوزراء المصري.

 

وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، سحر نصر، آنذاك، إن هذا الدعم يعد الأكبر من نوعه الذي يقدمه البنك الدولي لمصر في مجال الصحة.

 

ويبقى السؤال هل تكفي المليار دولار لإصلاح منظومة الصحة في مصر، أم أن القضية أكبر من ذلك في ظل الضعف الحاد في الميزانية المخصصة للإنفاق الصحي والإمكانيات والنقص الحاد في أسرّة العناية المركزة والحضانات في غرف الاستقبال والطوارئ بالمستشفيات والتي تتحول باستمرار إلى ساحات لمعارك أعضاء الفريق الطبي والمرضى وذويهم.

 

في ظل النقص الحاد في تمويل الخدمات الصحية بمعرفة الحكومة أو مساهمات المنتفعين بالتأمين الصحي ومساهمة أصحاب العمل يقول الدكتور سمير بانوب، الخبير المصري في منظمة الصحة العالمية وأستاذ الرعاية الصحية حول العالم إنه يستحيل النهوض بالمنظومة الصحية المصرية، في ظل تدني نسبة الإنفاق على الصحة المخصصة من الموازنة العامة للدولة والتي لا تتعدى 3% من الناتج القومي علمًا بأن النسب السائدة عالميًا في هذا القطاع الحيوي تتراوح من 8-10٪ من الدخل القومي أو 15-25٪ من ميزانية الدولة أو 12 - 15% من أجر العامل الذي يتحمل ما لا يزيد على ربع أو ثلث القسط، والباقي يتحمله صاحب العمل ولا يتحمل المنتفع بعد ذلك إلا رسومًا اسمية رمزية لا تحول دون تلقي الخدمة.

 

«مصر تحتاج إلى إصلاح شامل للقطاع الصحي وليس فقط إلى قانون للتأمين الصحي».. عبارة دومًا ما يكررها بانوب، الذي أكد أنه لا مجال لنجاح أي محاولات إذا لم يتم تخطيط وتنفيذ برنامج شامل للإصلاح الصحي يطبق في وزارات الصحة والسكان والتعليم العالي والتضامن الاجتماعي والبيئة والإسكان والمرافق والمالية والتخطيط والقطاع الخاص والأدوية والأغذية.

تطوير «وحدات الرعاية الصحية الأولية» مقترح من الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء لبدء الإصلاح، فالعلم الحديث والدراسات، يؤكدان أن وحدات الرعاية الصحية الأولية المزودة بطبيب مؤهل جيدًا وبقائمة الأدوية الأساسية لعلاج الأمراض المفترض علاجها في المستوى الأول تستطيع أن تعالج 75-80% من المرضى، ولنتذكر أنه لحسن الحظ قائمة الأدوية اللازمة في هذا المستوى أدوية محدودة ومعروفة وليست باهظة التكلفة، ونحن هنا بعيدين تمامًا عن أدوية الأورام وأدوية إذابة الجلطات الحديثة باهظة الثمن، ومن السهل أن نعد قائمة بهذه الأدوية ونُسند إنتاجها لشركات الأدوية الوطنية بعد أن نحدد تكلفتها، ونعطي للشركات هامش ربح معقولا لإنتاجها حتى ننقذ هذه الشركات من الانهيار الذي تعاني منه ونوفر علاج 80% من المرضى المصريين بتكلفة قليلة.

"مينا" أكدت عبارة «طبيب مؤهل جيدا» الذي تحتاج إليه خطة التطوير لجيش من أطباء الأسرة جيدي التدريب والقابلين للعمل في الوحدات الصحية، وهو ليس بالأمر الصعب أو المستحيل في حالة فتح باب الالتحاق بزمالة طب الأسرة لكل أطباء التكليف، ومن يرغب من الأطباء الممارسين العموميين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان