رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

انتقادات برلمانية واسعة حول «وديعة الجنسية».. ورئيس النواب يرد: كلام رخيص

انتقادات برلمانية واسعة حول «وديعة الجنسية».. ورئيس النواب يرد: كلام رخيص

أخبار مصر

الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

انتقادات برلمانية واسعة حول «وديعة الجنسية».. ورئيس النواب يرد: كلام رخيص

محمود عبد القادر 16 يوليو 2018 14:06

لا تزال ردود أفعال الوسط السياسى، على موافقة مجلس النواب، على تعديلات قوانين إقامة الأجانب، والجنسية، والتي بموجبها، يتم السماح للأجنبى بالإقامة ومنح الجنسية مقابل وديعة، تبدأ بحد أدنى 7 ملايين جنيه، حيث يرى البعض أنه خطوة تمثل خطرا وإهانة للدولة المصرية، فيما يرى آخرون أنه سلوك متبع في العديد من دول العالم، وأن هذه الخطوة ليست بدعة.

 

الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، رد على الانتقادات الموجهة لهذا القانون، بافتتاحية الجلسة اليوم الإثنين، بالتأكيد على أن من يوجه هذه الانتقادات، يتحدثون دون أن يقرأون ويراجعون، متابعا:"ما تم لم يبتدعه مجلس النواب، وإنما سيرا على ما تقوم به كل دول العالم"، مشيرا إلى أن منح الجنسية أمر جوازي، حيث أنه يحق للجهات رفض منح الجنسية لأي أحد وبدون أي أسباب.

ولفت إلى أن السلطات الإدارية لها كامل الحق في رفض الجنسية لأي مواطن، موضحا أن الـ 7 مليون جنيه للحصول على الجنسية حد أدنى، مشددا أن منح الجنسية ألا يكون من دولة مناهضة لمصر، وقال: هناك أناس مضى عليهم 30 أو 40 سنة وهناك أجيال ثانية وثالثة، وكلهم يعيشون في مصر ويحصلون على الدعم مثل البنزين والسولار، فلماذا لا نستفيد منهم عن طريق الوديعة.

 

وأشار إلى أن مصر تذوب فيها كل الجنسيات ولم يغير فيه أي استعمار، سواء في الثقافة أو اللغة، قائلا: كلمة الجنسية المصرية للبيع "كلمة قميئة"، لأنها ليست للبيع، ومن حارب لا يمكن له أن يفرط في ذرة تراب من أرض الوطن، متابعا:" ما يتم تناوله في وسائل الإعلام كلام رخيص، مشيرا إلى أن من يطالع الجنسية المصرية يجد من آن لآخر منح الجنسية المصرية".

 

النائب هيثم الحريرى، عضو مجلس النواب، يرى أن التفريط في الجنسية المصرية، مقابل وديعة، يعد إهانة في حق المصريين، وأمر غير مقبول، مطالبًا بضرورة رفض هذا القانون، حيث أنه من المهين أن تتقدم الحكومة بمثل هذه القوانيين.

 

وأكد الحريرى على أن التفريط في الجنسية وبيعها بهذا الشكل يعد إهانة، مؤكدا على أن التحجج بالإستثمار من جانب الحكومة في كل شيئ أمر غير مقبول أيضا قائلا:"بيع الجنسية أمر مهين وغير مقبول".

 

من ناحيته، جدد محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، والبرلمانى السابق، رفضه لمشروع القانون معتبرا إياها "فكرة غير مقبولة"، حيث أن الجنسية لا يتم شراؤها بالمال، وسيترتب على ذلك عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة.

 

أكد السادات أنه مهما كانت الأوضاع الاقتصادية حرجة للغاية فذلك لا يعنى أن يتم منح الجنسية مقابل المال، وإذا كنا نريد أن نمنحها فقط للمستثمرين تشجيعا لمناخ الاستثمار فى مصرفلابد من شروط دقيقة ومدروسة أو حق إقامة طويل تجنبا لحدوث أي عقبات أو أزمات قد تواجهنا مستقبلا، وهناك سبل ووسائل مختلفة يمكن بها أن نحقق العائد الذى سوف يعود علينا من منح الجنسية للأجانب.

 

وتساءل السادات، من سيأتى لطلب الجنسية هل المواطن الأمريكي أو الفرنسي مثلا يحتاج للجنسية المصرية ؟ لذا يجب الحذر وإدراك مخاطر وصول ممنوحي الجنسية المصرية إلى مناصب ووظائف حيوية بالدولة كالبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى إلى جانب مقتضيات الأمن القومي التي يجب وضعها في الإعتبار قبل الظروف الاقتصادية.

 

من جانبه قال النائب فايز أبو خضرة، عضو مجلس النواب، أن الانتقادات الكثيرة الموجهة لقانون الجنسية ومنحها للأجانب مقابل وديعة، أمر في غير محله، خاصة أنه إجراء متبع في كل دول العالم، مشيرا إلى أن تطبيق مثل هذه القوانيين في مصر يكون تحت بصر الأجهزة الأمنية ومن ثم لا خوف إطلاقا.

 

وأكد أبو خضرة في تعليقه، على الإعتراضات الموجهة للقانون، بأن الدولة والنظام القائم وطنى، ويدرك التحديات التي تواجه الدولة المصرية ومن ثم يسعى بكل قوة لتوفير العملات الصعبة لإقامة المشروعات التي تخدم المواطن المصرى، مؤكدا على أن هذه الخطوة ليست إختراع مصر، ويتم العمل به في كل دولة العالم وعلى رأسها أمريكا.

 

ووافق مجلس النواب، برئاسة د. على عبد العال، أمس على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89لسنة 1960 بدخول وإقامة الأجانب بمصر والخروج منها، والقانون رقم 26لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، والذي يقضي بحق من يقيم في مصر بوديعة لمدة 5 سنوات، الحق في طلب الحصول على الجنسية المصري، وذلك فى مجموعه على أن تتم الموافقة النهائية فى جلسة لاحقة.

 

وجاءت فلسفة القانون على أن تمنح كثير من الدول جنسياتها إلى المستثمرين أو الفاعلين فى المجتمع لقاء استثمار أموالهم بما يوفر فرص عمل به، أو من خلال وضع وديعة بنكية لسنوات عدة، وحيث إن الدولة تهدف إلى تشجيع استثمار الأموال العربية والأجنبية فى المشروعات الاقتصادية، مع التيسير على الأجانب ذوى الارتباط الطويل والقوى بمصر والعمل على توفير جو من الثقة والاستقرار، ليطمئن المستثمرون على أموالهم ومشروعاتهم، لذلك فقد رؤى استحداث فئة رابعة لإقامة الأجانب بموجب وديعة نقدية لمن يعلن عن رغبته فى ذلك، تودع فى أحد البنوك الحكومية المصرية طوال مدة إقامته فى مصر، على أن يصدر بتنظيم إقامته وبتحديد قيمة تلك الوديعة قرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء.

 

وتضمنت الفلسفة بأنه تقديرا من الدولة المصرية لدور هؤلاء الأِشخاص فى المساهمة فى تنشيط الاستثمار ودعم الإٌقتصاد الوطنى، وإقامتهم فى مصر لمدة لا تقل عن خمس سنوات متتالية، مما يشكل نوعا من الوفاء والانتماء إلى الدولة المصرية وفقا للشروط الواردة بالقانون القائم، وطبقا للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء، وذلك بحد بقيمة لا تقل عن 7 مليون جنيها مصريا أو ما يعادها من العملات الأجنبية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان