رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تمتص استجابة البرلمان لملاحظات مجلس الدولة على قوانين الإعلام غضب الصحفيين؟

هل تمتص استجابة البرلمان لملاحظات مجلس الدولة على قوانين الإعلام غضب الصحفيين؟

أخبار مصر

مجلس النواب - أرشيفية

هل تمتص استجابة البرلمان لملاحظات مجلس الدولة على قوانين الإعلام غضب الصحفيين؟

محمود عبد القادر 15 يوليو 2018 13:08

"هل تمتص استجابة البرلمان لملاحظات مجلس الدولة على قوانين الإعلام غضب الجماعة الصحفية؟.. سؤال يطرح نفسه بالوسط البرلمانى والصحفي، جراء الأزمة القائمة خلال الفترة الحالية بشأن قوانين الإعلام و الصحافة.

 

وتضم قوانين الصحافة 3مشاريع هم :"تنظيم الصحافة والمجلس الأعلى للإعلام...الهيئة الوطنيه للصحافة..الهيئة الوطنية للإعلام"، حيث تم إبداء العديد من الملاحظات من قبل مجلس الدولة على هذه المشاريع، إلا أن مجلس النواب، بحسب جدول أعماله غدا الأحد، سيطرح التصويت النهائى على هذه المشاريع وسط تطمينات برلمانيه بأخذ كافة ملاحظات مجلس الدولة فى الإعتبار.

 

اعتراضات الجماعة الصحفية على القوانين، جاءت منذ طرحها للمناقشة بأروقة البرلمان مايو الماضى، حيث لم يتم الأخذ بملاحظات نقابة الصحفيين خاصة فيما يتعلق بأوضاع الجمعيات العمومية قى المؤسسات الصحفية القومية،وأيضا آليات الحبس الإحتياطى، وضرورة الإلتزام بنص الدستور فى قضايا النشر وضمان الحرية الكاملة للعمل الصحفى فى مصر، بالإضاقة إلى سن المعاش ال65.

 

مناقشات البرلمان لم تلتفت كثيرا لإعتراضات الجماعه الصحفية ، وأقرت القوانيين بشكل مبدئى وأحالتهم لمجلس الدولة للمراجعة الخاصة بالصياغة، إلا أن مجلس الدولة فاجأ الجميع باستعراضات ملاحظات تخص الوضع الدستورى لمشاريع القوانين، حيث المادة 12 التي تنص على أنه: «للصحفي أو للإعلامي في سبيل تأدية عمله الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن العامة غير المحظور تصويرها، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة»، جاءت رؤية مجلس الدولة بأن بها شبهة عوار دستوري وانتهاكا لحرية الصحافة التي كفلها الدستور، مؤكدا على ضرورة حذف اشتراط حصول الصحفي أو الإعلامي على التصاريح اللازمة لممارسة حقه في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة وإجراء اللقاءات مع المواطنين والتصوير في الأماكن العامة غير المحظور التصوير فيها.

 

ولفت أيضًا مجلس الدولة إلى وجود شبهة عدم دستورية في المادة 6 بشأن تأسيس مواقع إلكترونية فى مصر، حيث رأى أن هذه المادة بنصها الحالي تثير شبهة عدم دستورية، لأن مشروع القانون يستهدف لتنظيم ممارسة وحماية حرية الصحافة الإعلام من خلال ملكية المؤسسات الصحفية والإعلامية، ومن ثم فكان لزاما على مشروع القانون أن يضع الإطار العام الذي يحكم منح التراخيص الواردة بتلك المادة، بحيث لا يكون قاصرا على النحو الذي جاءت عليه المادة ويتخلى عن اختصاص السلطة التشريعية الأصيل في هذا الشأن، ويترك إياه للمجلس الأعلى، وتضمن الملاحظات أيضا وفي المادة 26 بشأن حظر الإعلانات ورد أموالها،وأيضا المادة 54 الخاصة بتحديد رأسمال الشركات التي يرخص لها بالبث التلفزيوني أو الإذاعي، حيث هذا النص يعد تمييزًا منافيًا لمبدأ المساواة المنصوص عليه بالدستور.

 

وتضمنت الملاحظات أيضا عدم تحديد الطريقة أو الأداة التي يتم بموجبها تحصيل الضرائب والرسوم من الوسائل الإعلامية، أو المواقع الإلكترونية أو ورسوم تراخيص إعادة البث من مصر وإليها، وتحصيل المجلس الأعلى للضرائب على الإعلانات في المواقع الإلكترونية والمدونات والحسابات الإليكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الوسائل التي نوه القسم إلى ضرورة النص عليها بمشروع القانون تماشيًا مع الدستور، وأيضا إغفال مشروع القانون لنص يسمح بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري على قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإغلاق المواقع الإلكترونية المؤسسة في مصر، أو مكاتب وفروع المواقع الإلكترونية التي تعمل من الخارج دون الحصول على ترخيص مسبق من المجلس، كما يسمح بالطعن للمواقع وأصحاب الحسابات الشخصية والمدونات التي قرر المجلس حجبها.

 

النائب أسامه هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، طمأن الجماعه الصحفية بأن جلسة الغد الأحد، ستشهد إعادة المداولة على الملاحظات التى أبداها مجلس الدولة، ولدينا رؤية فى ضرورة الاستجابه لهذه الملاحظات

وأكد هيكل على أن الأمر ليس صراع بين البرلمان والجماعة الصحفية، وأنما الوصول إلى صيغات قانونية تخدم المؤسسات الصحفية وتعمل على تطويرها والتغلب على إشكاليات الماضى بها، مشيرا إلى أن هذه القوانيين لا تخاطب أفراد بقدر ما تخاطب مؤسسات.

 

ولفت هيكل إلى أن هناك بعض المواد المثيره للخلاق بين البرلمان والجماعة الصحفية، لابد أن يتم النظر لها من إطار المصلحة العامة وليس وليس المصلحة الخاصة للأفراد، مشيرا إلى أن مواد الشبهات عدم الدستورية هناك إلتزام بالتوافق بها وأخذها فى الإعتبار.

 

واختلف معه النائب أسامة شرشر، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، مؤكدا على ضرورة الاستجابة لملاحظات الجماعه الصحفية، بالتوازى مع قبول ملاحظات مجلس الدولة ، مؤكدا على. أن هذا القانون بهذه المواد يكتب شهادة وفاة الصحافة فى مصر.

 

وأكد شرشر على أن إعتراضات نقابة الصحفين لم يتم الأخذ بها خاصة فيما يتعلق بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهي المواد 4، 5، 12، 19، و29، التي منحت المجلس الأعلى سلطات مطلقة كالمنع ووقف التراخيص والحجب.

ولفت أيضا إلى أن المواد مجل الجدل وفى حاجة إلى إعادة النظر من البرلمان بجلسة الغد.

 

المادة 29 التى تتعلق بالحبس الاحتياطي في قضايا النشر وهي المادة التي أثارت غضب وتخوف الجماعة الصحفية بأكملها، وأيضا الجزء الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة في المادة 5 البند 17 الذي يتعلق بإصدار قرارات مد السن للصحفيين، والبند رقم 23 الخاص بدمج وإلغاء الإصدارات داخل المؤسسة الواحدة.

 

وواصل حديثه:"من بين الملاحظات أيضًا المادة 35 الخاصة بتشكيل الجمعيات العمومية للمؤسسات الصحفية القومية، فالقانون أعطى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الحق في رئاسة الجمعيات العمومية للصحف وهو معين من رئيس الجمهورية الذي هو رئيس للسلطة التنفيذية، في حين أن المؤسسات الصحفية مستقلة ولا وصاية عليها من أحد، وأيضا عدم تمثيل الصحفيين في تشكيل الجمعيات العمومية إلا بـ2 فقط من داخل المؤسسة، بينما يتكون التشكيل من: رئيس الهيئة الوطنية للصحافة رئيسًا و3 من أعضاء الهيئة من غير المنتمين للمؤسسة و6 يجري انتخابهم بالاقتراع السري: 2 إداريين و2 عمال و2 صحفيين.

 

وفي المقابل أكد الدكتور نادر مصطفى، عضو لجنة الإعلام، على أن اللجنة ناقشت على مدار أكثر من عامين هذه القوانيين، وحضر جميع المختصين بالإعلام هذه المناقشات، مشيرا إلى أنه تم التوافق على مواد القوانيين وفق المصلحة العامة للجماعة الصحفية وليس أشخاص وأفراد.

 

وأكد مصطفى على أن جلسة البرلمان غدا الأحد ستشهد إعاد.ة المداولة على ملاحظات مجلس الدولة وأى رغبة ﻷى نائب بإعادة المداولة على أى مادة وسيكون الرأى النهائى للأغلبية والجلسة العامة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان