رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«بزنس المدارس الخاصة» يعصر جيوب المصريين.. وأولياء الأمور: أين المفر؟

«بزنس المدارس الخاصة» يعصر جيوب المصريين.. وأولياء الأمور: أين المفر؟

أخبار مصر

المدارس الخاصة - أرشيفية

«بزنس المدارس الخاصة» يعصر جيوب المصريين.. وأولياء الأمور: أين المفر؟

أحمد الشاعر 01 يوليو 2018 13:02

زيادات عشوائية في رسوم الالتحاق بالمدارس الخاصة، لا ضابط ولا رابط لها، لا سيما بعد ارتفاع أسعار الوقود الأخيرة، وهو ما دفع إدارات المدارس، لرفع تكلفة نقل الطلاب، وكذلك الأنشطة والزي المدرسي، وكل أؤلئك يصب على كاهل أولياء الأمور مزيدًا من الأعباء المادية تعصر جيوبهم، طالما تمنوا مستقبلا أفضل لأبنائهم بعيدًا عن ما أسموه «مستنقع التعليم الحكومي».

 

المبالغات في ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة، دفعت أولياء الأمور إلى الاستغاثة بالمسؤولين، مما وصفوه بـ «تجارة التعليم»، فيما أبدى عدد منهم اقتراحات من شأنها تفعيل الرقابة على تلك الأموال المهدرة بحد تعبيرهم، كدفع الرسوم عن طريق حساب بنكي باسم المدرسة يخضع لجهات رقابية.

 

«مصر العربية» حاورت عدد من أولياء الأمور لطلاب في مراحل التعليم المختلفة، والذين أكدوا أن تحديد المصروفات يتم بطرق عشوائية، ولا يخضع للرقابة، معلقين«صاحب المدرسة بيغلي المصروفات بمزاجه».

 

صلاح مرزوق، طبيب بشري، من مدينة بنها، التابعة لمحافظة القابيوبية، وأحد أولياء الأمور، يقول إن لديه طفلين الأول في مرحلة رياض الأطفال والآخر في المرحلة الابتدائية، ويدفع للأول 7 آلاف جنيه سنويًا والثاني ما بين 9 إلى 11 ألف جنيه، مؤكدًا أن هذا كله دون حساب «الدروس الخصوصية».

 

وأضاف مرزوق: "إحنا بنعد أولادنا عن مستنقع المدارس الحكومية، مضطرين، لأن كثافة الفصول في المدارس الخاص أقل بكتير من الحكومية، اللي المدرسين أصلا مش بتشرح ولا بتهتم بالطلاب فيها، لكن بنفاجئ إننا بقينا تحت رحمة أصحاب المدارس الخاصة".

 

«نهرب من عشوائية المدارس الحكومية لنواجه طوفان الأسعار في المدارس الخاصة».. هكذا عبّرت الدكتورة سالي عبد القادر، أستاذ جامعي، عن غضبها عشوائية اختيار الأسعار بالمدارس الخاصة، لافتة إلى أنه بعد قرار رفع سعر الوقود، رفعت المدارس أيضًا تكلفة نقل الطلاب من 1500 جنيه في السنة إلى 2500.

 

أين المفر؟

 

«نودي عيالنا فين».. عبارة تساءلت بها شريفة السيد، ربة منزل، مستنكرة زيادة مصروفات الدراسة في المدارس الخاصة، قائلة: "أنا عايزة أربي اولادي في مجتمع كويس، بعيدًا عن الالفاظ البذيئة اللي بتتقال في المدارس الحكومية وبعيد عن الإهمال فيها، فلوسنا كلها رايحة على التعليم مش عارفين نعمل حاجة تانية، مين ينقذنا وفين الرقابة؟ ليه ندفع 13 ألف جنيه لعيل لسة في ابتدائي وياريتنا مش بنودي دروس إلا برضه بنعتمد على الدروس الخصوصية".

 

وقال رفعت محسوب، موظف بالقطاع الخاص، إنه يلجأ لدخول الجمعيات كل عام لتوفير مصروفات المدارس لأبنائه، مشيرًا إلى أنه يسكن بالقرب من مدرسة حكومية لكنه يرى كل يوم التلاميذ هروب التلاميذ والمدرسين من أجل الدروس الخصوصية على حد تعبيره، دون رقيب عليهم.

 

وأشار "محسوب" إلى أن طريقة التعليم في المدارس الحكومية سيئة جدًا، لذلك يلجأ أولياء الأمور للمدارس الخاصة، معلقًا: "ادينا بنستحمل غلاء المصروفات، احسن ما عيالنا يتبهدلوا".

 

وطالبت وفاء محمود، ربة منزل، بضرورة تدخل الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، للرقابة على رسوم المدارس الخاصة، وتحديد أسعارها من قبل الوزارة، مقترحة أن يتم دفع المصروفات عن طريق حساب بنكي تحت إشراف الوزارة.

 

من جانبه، قال الدكتور كمال مُغيث، أستاذ التربية والمناهج وخبير التعليم، إنه لا يجب أن يكون التعليم في مصر مجرد عملية تجارية لتحقيق مكاسب مادية، كما يحدث فى المدارس الخاصة؛ لأن النتائج تكون على حساب العملية التعليمية، وتُصبح أيضًا مصروفات المدارس بلا ضابط أو رابط.

 

وأوضح مُغيث، في تصريحات صحفية، أن وزارة التربية والتعليم لم تستطع خلال السنوات الماضية إلزام المدارس الخاصة  بتحديد مصروفات الدراسة، فبعضها لم يلتزم من الأساس، والبعض الآخر يلتزم على الورق فقط، وثالث يجد مسميات جديدة لرفع بنود المصروفات عن طريق الملابس الإجبارية والأتوبيس الإجبارى والكتب الإجبارية.

 

واقترح أستاذ طرق المناهج، أن البداية تكون عن طريق إصدار قانون من خلال مجلس النواب يحدد فئات المصروفات، بالإضافة إلى رأس مال المدرسة، بحيث لا يتخطى ١٥٪، مما يمنع أصحاب تلك المدارس من التلاعب والدخول فى صميم العملية التعليمية ورواتب المدرسين والمصروفات.

 

وأشار إلى ضرورة تحديد رواتب، مناسبة، للمدرسين داخل المدارس الخاصة، وأيضًا المصروفات النثرية باختلاف أنواعها، حتى لا يسعى أصحاب المدارس إلى اجتزائها من أجور المدرسين الذين يتم استغلالهم. وإلزام أولياء الأمور والمدارس بدفع المصروفات عن طريق البنك فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان