رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزراعة ترفع مساحة القطن إلى 321 ألف فدان

الزراعة ترفع مساحة القطن إلى 321 ألف فدان

أخبار مصر

زراعة القطن في مصر

الزراعة ترفع مساحة القطن إلى 321 ألف فدان

وكالات - أحمد الشاعر 10 يونيو 2018 15:04

رفعت الحكومة، اليوم الأحد، إجمالي المساحة المزروعة بالقطن بنسبة 46 بالمائة على أساس سنوي، خلال موسم 2018 إلى 321.7 ألف فدان (الفدان = 4200 متر مربع).

 

وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عبد المنعم البنا في بيان، الأحد، إن إجمالي المساحة المزروعة بالقطن هذا الموسم تفوق مساحة الموسم الماضي بـ 100 ألف فدان.

 

وينطلق موسم القطن الذي يحتاج لكميات وفيرة من مياه الري، مطلع مارس ؛ ويبدأ الجني في أكتوبر من نفس العام.

 

وأوضح البنا أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات مؤخرا، للنهوض بالمحصول والحفاظ على البذرة ومنع خلطها، فضلا عن تشجيع المزارعين على زراعته من خلال تحديد سعر ضمان مجزي، وتحفيزهم على زيادة الإنتاجية.

 

يأتي ذلك، على الرغم من القلق نتيجة تداعيات سد "النهضة" الإثيوبي (قيد الإنشاء)، وأن تكون لسرعة ملء خزانه آثار مدمرة على المزارعين المصريين، خشية أن يقلل من حصة مصر من نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب سنويا)، مصدر المياه الرئيسي في البلاد.

 

وأقر مجلس النواب (البرلمان)، مؤخرا، تعديلات في قانون الزراعة، تعطي الحكومة لأول مرة سلطة حظر زراعة بعض الأصناف الشرهة في استهلاك المياه ببعض المناطق. -

 

 

زيادة في صادرات القطن

 

وتوقع خبراء زراعيون وفلاحون ارتفاع صادرات القطن المصري فى الموسم الجديد نتيجة عدة أسباب، منها زيادة المساحات المنزرعة بالقطن إلى 350 ألف فدان، فضلا عن لجوء فلاحي الأرز الذين لن يستطيعوا زراعته هذا العام بعد قرار الحكومة بتخفيض مساحته للنصف، إلى القطن كبديل له، يحقق عائدًا نقديًا فوريًا.

 

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي كلف الحكومة بالنهوض بالقطن المصري وعودته إلى عرشه من جديد، من خلال توفير كميات تقاوى الإكثار، التي تكفي لتغطية ما يزيد على المساحة المستهدفة.

 

ووفقا لوزارة الزراعة، فإن المساحة المستهدف زراعتها هذا العام من القطن تتراوح ما بين 350 ألف و360 ألف فدان بزيادة تبلغ 35% عن العام الماضي، الذى بلغت المساحة فيه 220 ألف فدان.

 

ويبدأ موسم زراعة القطن من مارس وينتهي في أغسطس، فيما يبدأ موسم التصدير من سبتمبر وينتهي في فبراير من كل عام.

 

وطبقا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، نشرته وكالة رويترز، فإن زيادة الإنتاج المحلي وضعف قيمة الجنيه المصري، سيدفعان صادرات القطن، للارتفاع بنسبة 14% خلال موسم الزراعة الجديد 2018- 2019.

 

وتوقع التقرير، الذي أعده الملحق الزراعي في السفارة الأمريكية بالقاهرة، أن ترتفع صادرات مصر من القطن خلال الموسم الجديد، إلى 250 ألف بالة أي (60 ألف طن)، مقارنة بتوقعات 220 ألف بالة أى (52.8 ألف طن) خلال موسم 2017-2018.

 

فى هذا الصدد، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن توقعات ارتفاع صادرات القطن خلال الموسم الجديد صحيحة لعدة أسباب.


وأضاف صيام، فى تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أن الصادرات ستزيد بسبب ارتفاع إجمالى المساحات المنزرعة بمحصول القطن خلال الموسم الجديد، طبقا لما أعلنته وزارة الزراعة، فضلا عن قرار تخفيض مساحات الأرز للنصف، ما يعنى لجوء المزارعين إلى بدائل وهما إما القطن أو الذرة وغالبا سيلجأون للقطن، لأن العائد منه أعلى ونقدى فوري، وبالتالى سوف تزيد مساحة القطن وبالتبعية الإنتاجية والتصدير.


وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الصادرات قد تزيد على 14%، لأن نسبة كبيرة من مزارعي الأرز المخالفين ومساحة أراضيهم تتعدى 300 ألف فدان، سيلجأون بنسبة كبيرة إلى القطن كبديل للأرز، ولكن بشرط نجاح الحكومة فى إجبار الفلاحين على عدم زراعة الأرز فى المساحات المخالفة، مطالبا فى الوقت نفسه الدولة بضرورة الاهتمام ببحوث القطن، واستباط بذور تعطي إنتاجية أكبر، لأن الفدان فى مصر ينتج من 5 إلى 7 قناطير قطن، بينما فى أمريكا ينتج من 10 إلى 14 قنطارًا.

 

تراجع زراعة القطن

 

ومؤخرا عرضت قناة dw الألمانية فيلما وثائقيا به تحقيق استقصائي حول تدمير زراعة القطن في مصر خلال الخمسين عاماً الماضية، وكشف التحقيق المصور تاريخ تدمير صناعةالقطن المصري ودور التدخلات الأجنبية منذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم.

 

وبحسب التحقيق كان مستوى زراعة القطن عام 1969 يبلغ 3 ملايين فدان بمقدار 10 ملايين قنطار وكانت مصر الأولى في الإنتاج على مستوى العالم، بينما في 2017 بلغ مستوى القطن 225 ألف فدان لم تنتج سوى 600 ألف قنطار.

 

ويذكر أن القطن المصري قد غزى أنحاء العالم في عهد محمد على أوائل القرن التاسع عشر، ما دفع نواب الكونجرس الأمريكي فى ذلك الوقت إلى المطالبة بإعفاء المزارعين من الضرائب كي يستطيعوا مواجهة المصريين.

 

وأشارت تقديرات رسمية إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالقطن بلغت 270 ألف فدان في عام 2017، وفق وزارة الزراعية المصرية، ويتيح الطقس في مصر وسطوع الشمس، وكذلك جودة البذور زراعة القطن طويل التيلة بجودة غير عادية، تسمح بإنتاج غزول خفيفة متينة لها بريق جذاب وملمس ناعم، ويباع القطن طويل التيلة بنحو مثلي سعر الأنواع العادية من القطن قصير التيلة.

 

عودة القطن لعرشه 

 

المهندس إبراهيم قنديل، عضو مجلس إدارة اتحاد مصدرى القطن، قال إن القيادة السياسية تهتم بعودة القطن المصري لعصره من جديد، من خلال وضع خطة للنهوض بالقطن وبدأت تنفيذها خلال الموسم الجديد.


وأضاف قنديل، فى تصريحات صحفية، أن الله وهب مصر وحباها بالقطن ذات الجودة العالية الذى لا مثيل له فى العالم، مؤكدا أن مصر ستعود مجددا لتتربع على عرش تصدير القطن للعالم في الفترة المقبلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان